لقاء بين عرفات وبيريز وشرطة إسرائيل تفكك سيارة مفخخة   
الأربعاء 1422/6/3 هـ - الموافق 22/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القدس – الياس زنانيري
احتل اللقاء المنتظر بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز مكان الصدارة في صحف الصباح العبرية إضافة إلى نجاح الشرطة الإسرائيلية في تفكيك سيارة مفخخة في أحد شوارع القدس الغربية, وحادثة غريبة قتل فيها شاب يهودي في الثامنة عشرة حين دفن حيا بعد انهيار كثبان رملية عليه في منطقة الجنوب.

العناوين الرئيسة في الصحف العبرية:

صحيفة هآرتس:

* بيريز وعرفات يلتقيان الأسبوع القادم في برلين. توقعات متدنية لدى الجانب الفلسطيني.

* شارون: لدى بيريز صلاحيات محدودة.

* تفكيك عبوة ناسفة قوية في القدس.

صحيفة معاريف:

* تفكيك فخ الموت. انفجار صغير في القدس ولكن العبوة الأخرى الكبيرة التي كان لها أن تصيب رجال الشرطة وخبراء المتفجرات لم تنفجر.

* بيريز وعرفات اتفقا على اللقاء ربما في برلين.

* تصريحات الوزير شلومو بن عيزري تثير زوبعة من الغضب لقوله إن نصف العاطلين عن العمل متقمصون وليسوا في الحقيقة عاطلين.

صحيفة يديعوت أحر ونوت:

* عودة للحوار. رئيس الوزراء يجري اتصالات لوقف النار على مراحل. بيريز يلتقي عرفات الأسبوع القادم.

* معجزة في القدس. صورة السيارة المفخخة لحظة انفجارها بإشراف خبراء المتفجرات.

* كارثة في تسيئيليم ودفن شاب حي في انهيار كثبان رملية.

صحيفة هتسوفيه:

* عرفات وبيريز يلتقيان في برلين.

* معجزة في القدس. انفجار سيارة مفخخة دون أن يصاب أحد بأذى.

* وثائق سرية تؤكد أن الولايات المتحدة عرفت عن مجازر رواندا ولكنها لم تحرك ساكنا.

تحت عنوان "عودة إلى غزة أولا" قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون طلب من وزير خارجية ألمانيا الذي يزور المنطقة حاليا العمل على إقناع الرئيس عرفات بقبول وقف تدريجي لإطلاق النار حيث يبدأ ذلك في قطاع غزة ومن ثم ينتقل تدريجيا إلى مناطق الضفة الغربية. وقالت الصحيفة إن عرفات فاجأ الجميع حين أعلن بعد لقائه بالوزير الألماني بأنه على استعداد للقاء مع بيريز في برلين ورد بيريز بقوله أن هناك أماكن أخرى جميلة غير برلين ومنها البلاد في إشارة إلى رغبته في اللقاء مع عرفات ربما في رام الله أو غزة.

وتعليقا على اللقاء المنتظر بين عرفات وبيريز نشرت الصحيفة مقالتين مختصرتين لكل من شلومو بن عامي وزير الخارجية السابق في حكومة باراك ولزعيم المعارضة اليسارية يوسي سريد. بن عامي قال إن اللقاء المرتقب لا يحمل أية فوائد واستذكر لقاء مشابها خلال فترة حكومة باراك عمل على عقده كل من بيريز وباراك وأحاطاه بهالة من الأهمية ولكنه في نهاية المطاف "لم يقد سوى إلى اتفاق هزيل لوقف النار سرعان ما انهار على الرغم من أن الأفكار والمقترحات التي حملها الاثنان إلى عرفات كانت أكثر كرما من تلك التي يحملها شارون وبيريز اليوم". أما سريد فكتب يقول إن لا مندوحة من عقد اللقاء وأضاف "حتى لو تغيرت الظروف وطرأ أمر مفاجئ فإن اللقاء سيتم قريبا بالاستناد إلى حوارات أجريتها مؤخرا مع مسؤولين في السلطة الفلسطينية". وقال سريد: "سيجري هذا اللقاء إذ لا بد منه ولكن يحظر توقع الكثير لأن كلا الزعيمين اليوم أسيران، كل منهما أسير لرأي عام خاص به ولالتزامات سياسية مسبقة وبالتالي فإن لقاء واحدا لا يكفي وكل من يتوقع أن ينتهي اللقاء إلى وقف فوري لإطلاق النار سيصاب بخيبة أمل كبرى لأن الهدوء التام الذي ينادي به شارون ليس أكثر من وهم. ولكن إذا ما تبع هذا اللقاء سلسلة لقاءات أخرى لتفتح بدورها الباب أمام مفاوضات حقيقية وجادة بين الطرفين فإن المساحة ستكون واسعة للتعبير عن الأمل في أن تقود هذه السلسلة من اللقاءات إلى هدوء تدريجي ونسبي".

وعن تفكيك السيارة المفخخة أشارت صحيفة معاريف إلى أن "الإرهابيين" الفلسطينيين لجؤوا إلى أسلوب عمل جديد إذ جرى نزع لوحات تشخيص السيارة واستبدالها بلوحات تحمل ارقام سيارة أخرى من نفس الطراز واللون ثم وضعوا السيارة في مكانها وتركوها هناك لعدة أيام بهدف اختبار حالة الاستنفار لدى رجال الشرطة بشأنها حتى أنها أثارت شبهة خبراء المتفجرات الذين فحصوها ولم يعثروا على شيء بداخلها وقالت الصحيفة إنه يبدو أن المسلحين الفلسطينيين وضعوا العبوة الناسفة بداخل السيارة قبل موعد انفجارها بساعات قليلة. وأضافت الصحيفة أن المسلحين الفلسطينيين وضعوا عبوة صغيرة كي تنفجر وأعدوا الكبرى للانفجار لحظة وصول رجال الشرطة وخبراء المتفجرات لتمشيط المنطقة.

وذكرت الصحيفة في إحدى صفحاتها الداخلية أن رئيس الوزراء شارون سيخرج صباح هذا اليوم في أجازة مدتها أسبوع في مزرعته في الجنوب على الرغم من الوضع المتأزم. ونقلت الصحيفة في صفحاتها الداخلية مقتطفات من تقرير نشرته صحيفة يو إس نيوز آند وورلد ريبورت قالت فيه إن العملاء الذين ساعدوا القوات الإسرائيلية الخاصة في تنفيذ عمليات التصفية الجسدية والاغتيالات في صفوف نشطاء فلسطينيين حصلوا على خمسمائة دولار لقاء كل عملية وإن المخابرات الإسرائيلية لجأت إلى تجنيد هؤلاء العملاء من بين سائقي السيارات العمومية وندلاء المطاعم وبعض أقارب المطلوبين للتصفية. وذكرت الصحيفة أنه منذ البدء بسياسة الاغتيالات تم حتى الآن تصفية ستين فلسطينيا وأن الجيش الإسرائيلي اليوم بانتظار الإذن باغتيال أربعين آخرين لازالت أسماؤهم على قائمة التصفيات.

وفي مكان آخر نشرت الصحيفة تقريرا عن قرية الغجر القريبة من مزارع شبعا وقالت إن الحياة فيها بالنسبة للمواطنين لا تطاق بعد أن فرض الجيش الإسرائيلي حصارا محكما عليها. وأضافت الصحيفة أن الوضع في القرية لا مثيل له إذ إن الإسرائيليين يسيطرون على جزء منها بينما يعود الجزء الآخر للبنان حيث يقترب رجال حزب الله من المنطقة الحدودية ويكادون يتداخلون مع الجزء المحتل. ونقلت الصحيفة عن مواطنين يقيمون في القرية أن الجيش الإسرائيلي يرابط على مداخل كافة المنازل ويفحص بطاقات الهوية لكل من ينوي الدخول إلى منزله للتأكد من أن رجال حزب الله لا يتسللون من خلالهم إلى داخل إسرائيل.

وكشفت معاريف النقاب عن اعتقال الشرطة الإسرائيلية لستة شبان إسرائيليين من مستوطنة معاليه أدوميم على الطريق بين القدس وأريحا بتهمة تنظيم مجموعة محلية هدفها الانتقام من الفلسطينيين وقالت إن أعضاء المجموعة كمنوا للسيارات العربية وأمطروها بوابل من الحجارة.

أما صحيفة هآرتس فقد نشرت تقريرا لمراسلها العسكري ألوف بن قال فيه إن شارون يسعى الآن إلى التوصل إلى اتفاق هدنة مع السلطة الوطنية الفلسطينية طالما أن التوصل إلى حل سياسي يرضى به الطرفان ليس ممكنا في المرحلة الحالية. وأضافت الصحيفة أن الفكرة عرضت على شارون من قبل كل من المستشرق يوسي غينات ومراسل هآرتس سابقا إيال إيرليخ ومن عضو الكنيست السابق عبد الوهاب دراوشة الذين تبنوا الفكرة باعتبارها الطريق الأمثل الذي يمكن من التوصل إلى نوع من الاتفاق مع الرئيس عرفات.

وفي الكاريكاتير نشرت معاريف رسما يبدو فيه كل من باراك ونتنياهو جالسين، كل على كرسي للمقعدين، وباراك يقول لنتنياهو: وأنا أيضا أملك أفكارا عديدة لمساعدة الدولة (العبرية) على الوقوف على قدميها. أما يديعوت أحر ونوت فقد أظهرت بيريز يزحف على رجليه فوق رمال الصحراء باتجاه الرئيس عرفات الذي جلس يداعب زجاجة ماء تحت ظل نخلة وارفة الظلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة