توقع ظهور النتائج الأولية للانتخابات الفلسطينية اليوم   
الخميس 1426/12/27 هـ - الموافق 26/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 8:29 (مكة المكرمة)، 5:29 (غرينتش)

عمليات فرز أصوات الناخبين بدأت بمجرد انتهاء التصويت (الفرنسية)

يتوقع أن تبدأ النتائج الأولية للانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت أمس وشارك فيها أكثر من 77% من الناخبين، في الظهور صباح اليوم الخميس وسط تضارب التعليقات بشأن نتائج استطلاعات الرأي العام.

وقد بدأت عمليات فرز أصوات الناخبين بمجرد انتهاء التصويت وإغلاق جميع مراكز الاقتراع في كافة المناطق الفلسطينية باستثناء مراكز القدس التي مدد التصويت فيها ساعتين.

وقالت اللجنة الانتخابية إن التصويت بصفة عامة جرى بهدوء دون شكاوى تذكر, كما قال النائب والمراقب الأوروبي فرانسيس ورتس إن العملية جرت بصورة جدية دون أي مشاكل.

من جهته قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة إنه لم تسجل خروقات, عدا أحداث معزولة في غزة "حيث قام مؤيدون لحماس برشق حجارة على بعض مراكز الانتخابات شمال القطاع, وتسجيل ملاسنات واحتكاكات بسيطة في مراكز أخرى بمدينة غزة".

وأكد مراسلو الجزيرة المنتشرون في مختلف المراكز الانتخابية أن العملية لم تشهد خروقات أو تجاوزات تذكر عدا مخالفات بسيطة متعلقة بالدعاية الانتخابية.

عدة جهات تقول إن التصويت جرى بدون مشاكل حقيقية (الفرنسية)

استطلاعات رأي

وقبل ظهور النتائج الأولية الرسمية نشرت مساء أمس نتائج استطلاعي رأي لعينات من الناخبين عقب الخروج من الاقتراع وأظهرت تفوقا طفيفا لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) أمام حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وحسب الاستطلاع الذي أجراه المركز الفلسطيني للأبحاث فإن فتح ستحصل على 42% من المقاعد مقابل 35% لحماس. وأفاد استطلاع آخر أجرته جامعة بيرزيت أن فتح ستحصل على 63 مقعدا مقابل 58 لحماس من أصل 132 مقعدا.

لكن ردود أفعال المتنافسين الرئيسيين في الاقتراع وهما حركتا حماس وفتح تباينت حول نتائج الاستطلاعين.

فقد قال رئيس قائمة حماس إسماعيل هنية إن لائحته سجلت "تقدما كبيرا لا لبس فيه" بالنسبة إلى الحركة على المستوى الوطني والدوائر، مستندا إلى "معلومات أولية أكيدة"، دون أن يعطي كبير أهمية لاستطلاعي الرأي المذكورين.

ومن جانبه توقع مدير حملة حركة فتح نبيل شعث أن تسجل حركته تقدما واضحا في الانتخابات التشريعية التي جرت أمس في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

وفي تعليقه على نتائج استطلاعات الرأي، قال شعث إنها تقدم "أرقاما معقولة لكن علينا أن ننتظر نتائج الانتخابات".

وقد حذر منظمو الاستطلاع من وجود هامش كبير للخطأ لأسباب بينها خصوصا نظام الانتخابات المعقد الذي يتم بموجبه اختيار نصف أعضاء المجلس التشريعي على المستوى الوطني والنصف الآخر على مستوى الدوائر المحلية.

تزوير محتمل
من جهة أخرى تحدثت حركة حماس عن حدوث عمليات تزوير في القدس، قائلة إن أعدادا كبيرة من قوات الأمن الفلسطينية وأنصار فتح صوتوا مرتين في مراكز القدس. وقد تقدمت حماس بطعن في سير الاقتراع هناك.

غير أن المدير التنفيذي للجنة الانتخابية عمار الدويك أكد في حديث للجزيرة أن من أدلوا بأصواتهم في الانتخابات بمراكز البريد في القدس معروفون, وعددهم نحو ستة آلاف.

وأضاف الدويك أنه عدا مراكز البريد فإنه لم يمدد التصويت في القدس إلا في مركزين, وأبدى أسفه لبيان حماس قائلا إنها بدأت تتحدث عن تزوير منذ بداية الانتخابات.

كما نفى نبيل شعث حدوث عمليات تزوير في القدس، مدللا على ذلك بأن من يصوت يتلقى إيصالا بتصويته.

مراقبون دوليون يشيدون بالانتخابات الفلسطينية (رويترز)

إشادات
وقد أشادت عدة أطراف دولية بالانتخابات الفلسطينية ووصف البيت الأبيض الاقتراع بأنه "يوم تاريخي", لكنه كرر موقفه من حركة حماس معتبرا إياها حركة إرهابية.

لكن الرئيس الأميركي جورج بوش أكد رفضه النقاش مع حركة حماس "طالما لم تتخل عن الرغبة في تدمير إسرائيل".

وبشأن دخول الحركة إلى البرلمان قال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان "سنرى نتائج الانتخابات".

ومن جهته أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن ارتياحه لسير الانتخابات, مؤكدا أن تشكيل حكومة جديدة هو الخطوة التالية.

وقال عباس إنه مستعد لاستئناف محادثات السلام حتى لو شاركت حماس في الحكومة، مؤكدا أنه إذا كان الإسرائيليون يبحثون عن شريك لهم في السلام فإن الشريك موجود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة