وقفة وحزن فلسطيني تقديرا لشافيز   
الخميس 24/4/1434 هـ - الموافق 7/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:31 (مكة المكرمة)، 7:31 (غرينتش)
وقفة تقدير لشافيز أمام السفارة الفنزويلية في رام الله (الجزيرة)

عوض الرجوب-رام الله

أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن حزنه البالغ لرحيل الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز، في حين نظمت قوى وفصائل فلسطينية أمس وقفة تضامنية، تقديرا للرئيس الراحل ومواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.

وأعرب عباس -في بيان صحفي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"- عن حزنه البالغ "لرحيل صديق الشعب الفلسطيني" مضيفا أن الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية فقدا بوفاته "سندا قويا لنضال شعبنا العادل من أجل الحرية والاستقلال"

وقال عباس إن الشعب الفلسطيني سيبقى وفيا لشافيز، وتبقى ذكراه محفورة في وجدان الفلسطينيين، "عرفانا لمواقفه الشجاعة في دعم حقنا في إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، كما ستظل مواقفه الداعمة للاعتراف بدولتنا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ونضاله إلى جانبنا لحشد أوسع جبهة عالمية لدعم هذا الحق راسخة، ولن يطويها النسيان".

وقفة تقدير
وقبالة مقر السفارة الفنزويلية في رام الله، شارك عشرات من ممثلي عدد من القوى والفصائل والمؤسسات الأهلية والرسمية في وقفة تضامنية، حاملين معهم صورا لشافيز وشعارات تشيد بمواقفه تجاه قضيتهم.

وقال الأمين العام للمبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي إن الوقفة تأتي تضامنا مع الشعب الفنزويلي، ولتعزيته في فقدان قائده الذي انتخبه بشكل حر وديمقراطي، معربا عن أمله في أن يسير خلفه نيكولاس مادورو -أو من تأتي به الانتخابات القادمة- بالشعب الفنزويلي في الطريق الذي بدأه شافيز.

عباس: الشعب الفلسطيني فقد بوفاة شافيز سندا قويا لنضاله العادل من أجل الحرية والاستقلال (رويترز-أرشيف)

وأضاف -في حديثه للجزيرة نت على هامش الفعالية- أن حضور الفلسطينيين إلى السفارة جاء "تقديرا لمواقف شافيز الرائعة مع الشعب الفلسطيني، فقد كان حاسما وحازما في موقفه ضد العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين، وحاسما وحازما في مقاطعته لإسرائيل، وقدم كثيرا للشعب الفلسطيني".

وأشار إلى أن مواقف شافيز وتضامنه مع الشعب الفلسطيني جاءت من منطلقات مبدئية، وأنه لم يعبأ بالضغوط الخارجية ولا الإسرائيلية، وضحى كثيرا ليأخذ هذا الموقف مع شعبنا.

ومن جهته، أشاد نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحيم ملوح بمناقب الرئيس شافيز ومواقفه إزاء القضية الفلسطينية، وخاصة في الحرب الإسرائيلية على غزة عام 2009.

وقال -في حديث للجزيرة نت- إن شافيز "كان المتضامن الأساسي مع الشعب الفلسطيني عندما هاجمت إسرائيل غزة عام 2009، ووقف وقفة رجولية في هذه الحرب".

قائد ورمز
وأضاف "نحن نتضامن مع شافيز لأنه تضامن مع قضيتنا وتضامن مع شعبنا، وتضامن مع الشعب الفنزويلي وفقراء فنزويلا وعمالها، ولأنه رفع راية الثورة البوليفارية التي قامت في القرن الثامن عشر في أمريكيا اللاتينية وأكد عليها طوال الفترة الماضية".

وتمنى ملوح أن يستمر دعم فنزويلا للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية، وأن يستمر السير على نفس الخطى التي سار عليها شافيز.

من جهتها، نعت نقابة العاملين في الوظيفة العمومية "القائد الرمز والبطل المناضل رئيس جمهورية فنزويلا البوليفارية" مضيفة أن شافيز "رحل اليوم جسدا وبقي نبراسا للأحرار والفقراء والمظلومين وصديقا للشعب الفلسطيني".

ووصف رئيس النقابة بسام زكارنة -في بيان- شافيز بأنه "كان من أعظم المناضلين ضد الإمبريالية العالمية وعلى رأسها أمريكا، وكان نبراسا للثورة ضد الظلم مع شعوب العالم في التحرر وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي كان من أشد مناصريها وأكثرهم التزاما بالدفاع عنها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة