المطلوب مدرسة واقعية إسرائيلية جديدة   
السبت 1428/6/14 هـ - الموافق 30/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:19 (مكة المكرمة)، 8:19 (غرينتش)

التطورات الراهنة في الشرق الأوسط سواء كانت على الصعيد الفلسطيني أو اللبناني أو الإيراني وما يتطلب من إسرائيل إيجاد مدرسة واقعية جديدة وسياسة خلاقة للتعاطي مع تلك التطورات فضلا عن التحول في المواقف من الانسحاب من غزة، كان أهم ما تطرقت إليه الصحف الإسرائيلية اليوم السبت.

"
المطلوب مدرسة للواقع قادرة على التعاطي مع تحديات المنطقة الجديدة بحيث تضع أربعة أهداف إستراتيجية لإسرائيل: إرساء البيئة الأمنية ومنع منتمي القاعدة من الحصول على موطئ قدم على عتبة إسرائيل وإنهاء الاحتلال ثم عزل الجناح التابع للرئيس نجاد
"
ليفي/هآرتس
الهرولة نحو الحل النهائي

كتب المستشار السابق في رئاسة الوزراء والعامل على مسودة مبادرة جنيف، دانيال ليفي مقالا في هآرتس تحت عنوان "مدرسة إسرائيلية للواقع" يقول فيه إن القادة الثلاثة الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الحكومة إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس، يدخلون في سباق للوصول إلى خط النهاية للإعلان الاحتفالي -وبمساعدة ممثلهم الجديد توني بلير- بدولة فلسطينية، مستبعدا أن يشكل ذلك وصفة لأمن وسلام دائمين.

المفقود وما هو مطلوب -بحسب الكاتب- ظهور مدرسة إسرائيلية للواقع قادرة على التعاطي مع تحديات المنطقة الجديدة بحيث تضع هذه المدرسة أربعة أهداف إستراتيجية: إرساء البيئة الأمنية لإسرائيل ومنع منتمي القاعدة من الحصول على موطئ قدم على عتبة إسرائيل، والسعي لإنهاء الاحتلال بحيث يسمح بالاعتراف بحدود شرعية دائمة ومتفق عليها على الجبهات الأربع ثم عزل الجناح التابع للرئيس الأيراني محمود أحمدي نجاد.

ويرى ليفي أن خير مكان يمكن البدء منه الشروع بإعادة التفكير بسياسة دفع الأصدقاء من قادة الدول المجاورة التي تعاني الانقسامات من سياسة لا يمكن حكمها أو حتى تصورها، وهذا ينطبق على السلطة الفلسطينية ولبنان.

وقال إن وضع عباس ورئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة في بوتقة المعتدلين فقط دون تسهيل الصعوبات التي تواجههم في تحقيق تسويات سياسية، لا يصب في مصلحة إسرائيل من حيث الاستقرار والأمن.

فعلى الصعيد الفلسطيني، على إسرائيل أن تعترف بأن في الزيادة نقصانا موضحا أنه "كلما عانقنا عباس قل ما يمكن أن يحققه". وأشار الكاتب إلى ضرورة وقف شامل لإطلاق النار واحترامه من كافة الأطراف بمن فيهم حركة المقاومة الإسلامية حماس.

وأكد الكاتب على أن الحكم المنفرد لفتح لا يمكن إعادة فرضه من جديد، فحماس قائمة ويمكن التوصل إلى تسوية تخدم إسرائيل محذرا من ألم الشظايا التي قد تتناثر من محاولة كسر حماس.

واعتبر ليفي أن تشكيل حكومة وحدة وطنية التي تعد الآن أكثر تعقيدا خير الطرق التي تؤدي إلى الاستقرار وحل الدولتين والأمن الإسرائيلي، مشيرا إلى أن هذه الفكرة ما زالت تعوم في أوساط حماس والعالم العربي وحتى فتح "وهذا يضيف مصداقية لعباس ولا يقلصها".

فرص جديدة
جيروزاليم بوست أبرزت مقالا لديفد كتشمي يستعرض فيه التغيرات التي طرأت على الشرق الأوسط السنوات الأخيرة، قائلا إن إسرائيل في هذا الشرق الأوسط الجديد -بعد حرب العراق ولبنان وغزة والبرنامج النووي الإيراني- باتت تجد نفسها على خط مستقيم مع المعسكر المعتدل تشاركه المصالح والهموم.

وأضاف كتشمي أن إيهود أولمرت قد تلقى معاملة الشريك المحترم في قمة شرم الشيخ الأخيرة، موضحا "إننا لسنا الوحيدين الذين يشعرون بالقلق بشأن حماستان أو حتى حزب الله".

ورأى الكاتب أن اقتراب المواجهة على الساحة اللبنانية باقتراب موعد إجراء انتخابات جديدة للرئيس الجديد واحتمالية صد حزب الله لتلك الانتخابات، فضلا عن احتمالية قيام حكومتين في الساحة الفلسطينية وسط تصفية الحسابات بين المتشددين والمعتدلين "كل ذلك يفتح لنا فرصا لم تكن موجودة من قبل".

واعتبر كتشمي أن الوقت قد حان لإيجاد سياسية جديدة وخلاقة في المنطقة، ولكنه رأى أن العبء الأكبر يقع على كاهل قدرة الفلسطينيين على ترتيب بيتهم الداخلي وليس فقط على عزم إسرائيل الاستفادة من طرد حماس من الحكومة الفلسطينية "فعلى السلطة الفلسطينية أن تثبت أنها ليست واهنة وعليها أن تثبت أنها قادرة على استعادة ثقة شعبها بها".

وانتهى الكاتب إلى ضرورة إلحاق الهزيمة بمن وصفهم بمتطرفي ومتعصبي وإرهابيي هذا العالم، معتبرا أن خطة المواجهة تبدأ من الشرق الأوسط.

الندم على الانسحاب من غزة
"
كيف لنا أن نعرف ما إذا كانت موجة الندم للانسحاب من غزة التي صدرت عن المؤيدين لها ما هي إلا صرعة عابرة؟
"
هآتزني/يديعوت أحرونوت 
تحت هذا العنوان كتب إلياكيم هآتزني مقالا في يديعوت أحرونوت يتساءل فيه عما إذا كانت الكلمات التي تحمل في طياتها الندم بشأن خطة الانسحاب من غزة والتي صدرت عن العديد من القادة والمنفذين والمؤيدين للخطة، مجرد صرعة عابرة.

واستعرض الكاتب ما ذكرته الصحفية إيان ديان "كيف لنا أن نكون عميانا في تطبيق أوسلو؟ لماذا لم نسأل أنفسنا ما إذا كانت تلك الخطوة صحيحة أم لا"؟

ومن جانبه قال المعلق الصحفي للشؤون السياسية يارون لندن "إن شيئا لا يمكن بناؤه على آثار الدمار عدا معسكرات تدريب الإرهابيين".

ثم أوضح الكاتب أن ما هو مطلوب من أولئك الذين غيروا تفكيرهم هو الإشارة إلى التطورات الراهنة: إلى الخدعة التي تقول إن ثمة اختلافا بين الحل النهائي الفتحاوي والحمساوي بشأن إبادة إسرائيل "وكأن النقاش ليس فقط تكتيكيا وأن عباس ليس خليفة ياسر عرفات".

ثم تساءل: هل فتح المؤلفة من عصابات كتائب الأقصى والتنظيم ليست منظمة إرهابية؟ واختتم بتساؤل آخر: كيف لنا أن نعرف إذا ما كانت تلك الموجة من الندم ما هي إلا صرعة عابرة؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة