توتال: احتياطيات النفط تدفع فنزويلا للمركز الأول عالميا   
الأحد 1427/4/8 هـ - الموافق 7/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:34 (مكة المكرمة)، 21:34 (غرينتش)

الاحتياطي النفطي الفنزويلي تجاوز احتياطيات السعودية (رويترز-أرشيف)

سيد حمدي-باريس

أفاد تقرير فرنسي أن فنزويلا في الطريق إلى احتلال المرتبة الأولى ضمن ترتيب الدول المنتجة للنفط وأن كراكاس بصدد الإعلان عن احتياطيات نفطية جديدة تقدر بـ230 مليار برميل.

وذكر التقرير الصادر عن شركة توتال النفطية أنه مع إضافة هذا الاحتياطي الجديد إلى المعلن في وقت سابق سيصل الإجمالي إلى 310 مليارات برميل، مما يدفعها لتجاوز حجم الاحتياطي السعودي ويضعها في المركز الأول عالميا.

وأوضح التقرير الذي يتناول الوضع في عدد من مناطق الأزمات النفطية في العالم، أن الشركة في فنزويلا -المصدر الخامس عالميا في الوقت الحالي- لا ترغب إطلاقا في التراجع عن هذه السوق، رغم بعض المشاكل التي طرأت عقب تطبيق سياسات الرئيس هوغو شافيز اليسارية في القطاع النفطي.

بنود العقود
في الوقت نفسه صدر بيان عن عملاق صناعة النفط الفرنسية (توتال) أكد أنها "لا تبحث إمكانية اللجوء إلى المحاكم" لفض النزاعات الحالية مع الحكومة الفنزويلية. وقد أقرت الشركة أن الظروف تغيرت في فنزويلا منذ مجيء شافيز إلى سدة الحكم.

وأوضح التقرير أن أكثر دواعي القلق لدى توتال يتعلق بمشروع "سينكور" الخاص بالزيت الثقيل في حزام أورينوك حيث تستحوذ توتال على نسبة 47% من إجمالي المشروع إلى جانب حصة الشكة الوطنية الفنزويلية "بدسفا" والنرويجية "ستات أويل".

ويضم هذا الحزام الجغرافي الغني بالنفط ثلاثة من المشاريع الإستراتيجية تعمل فيها شركات متعددة الجنسيات منذ عقد التسعينيات. ولجأت كراكاس آنذاك إلى جذب الشركات العالمية بتقديم شروط ذات أفضلية لها.

وقد قام الرئيس الفنزويلي بتغيير بنود العقود المبرمة مع هذه الشركات بعد وصوله للحكم. ونصت التعديلات الجديدة على استحواذ "بدسفا" على نسبة 60% من إجمالي أي مشاريع لاستغلال النفط الفنزويلي مع رفع نسب الاستقطاعات الضريبية من الشركات الأجنبية.

الاحتياطات الواعدة
وانتقل التقرير إلى بوليفيا التي قررت مؤخرا تأميم صناعتها النفطية. وقلل من تداعيات التأميم على توتال بسبب قلة استثماراتها بالمقارنة مع شركتي بتروبراس البرازيلية وريبسول الإسبانية اللتين تستحوذان سويا على نسبة 40% من إنتاج الغاز في بوليفيا.

وكشف أن حجم استثمارات توتال في بوليفيا يبلغ 200 مليون دولار. وتنشط هذه الاستثمارات في حقلي نفط ينتجان 21 ألف برميل يوميا تمثل نسبة 0.8% من إجمالي ما تنتجه الشركة في مختلف دول العالم.

ووصف التقرير الاحتياطات النفطية في بوليفيا بـ"الواعدة". وشدد على أن هذه الإمكانيات الواعدة تنتظر الاستثمارات الملائمة.

وأوضح أن إجمالي ما أنفقته الشركات النفطية الأجنبية في بوليفيا على مدى السنوات العشر الأخيرة يصل إلى 3.5 مليارات دولار.

وانتقل إلى عمليات التنقيب والإنتاج التي تقوم بها توتال في روسيا، معتبرا أن الشركة تعاني جراء الإدارة الحكومية للمشاريع النفطية.

ورغم ذلك أشار التقرير إلى أن روسيا التي تمتلك ربع الاحتياطي العالمي من الغاز "بلد منتج لا يمكن تجاهله".

وتحدث عن نزاع قديم يعترض محاولات توتال لاستغلال حقل في أقصى الشمال الروسي بالاشتراك مع أربع شركات أخرى تم اختيارها جميعا من قبل شركة غازبروم الوطنية.

ونوه إلى أن المشكلة ناجمة عن مصاعب تقنية تتسبب فيها برودة الجو والعمق الكبير للحقل في المياه فضلا عن ابتعاده بمسافة 500 كيلومتر من الساحل.
ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة