مؤتمر للإخوان يرفض الطوارئ   
الجمعة 1432/10/19 هـ - الموافق 16/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:45 (مكة المكرمة)، 19:45 (غرينتش)

المؤتمر نظمته جماعة الإخوان المسلمين (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

نظم آلاف من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في مصر وعدد من القوى السياسية والنقابات المهنية والعمالية مؤتمرا جماهيريا حاشدا بمحافظة الإسكندرية شمالي البلاد لرفض تفعيل المجلس العسكري حالة الطوارئ ومطالبته بتسليم السلطة إلى حكومة مدنية منتخبة بشكل ديمقراطي وفقا لما أقره الشعب في الاستفتاء.

وأكد المشاركون في المؤتمر -الذي نظمته جماعة الإخوان تحت عنوان ''''معا ضد الثورة المضادة''''- على رفض المواد ''''فوق الدستورية'''' والمطالبة بإجراء الانتخابات البرلمانية وسط مخاوف من تصاعد حدة الخلافات بين أعضاء المجلس العسكري وجماعة الإخوان المسلمين على خلفية رفض الجماعة تأجيل الانتخابات واستمرار الفترة الانتقالية لإبقاء المجلس العسكري.

وهاجم الحضور المبادئ "فوق الدستورية" ومحاولات التحول لدولة عسكرية مرددين هتافات "يسقط يسقط حكم العسكر، ثورة ثورة في كل مكان، الشرعية في الميدان" رافعين لافتات مكتوب عليها "لا للالتفاف على إرادة الشعب، لا لتأجيل الانتخابات، لا لفرض حالة الطوارئ من جديد، ألف لا للدولة العسكرية".

وحدثت مشاحنات بين عدد من النشطاء السياسيين وشباب الإخوان على خلفية مهاجمتهم الجماعة التي وصفوها بأنها تريد استغلال الثورة لتحقيق مكاسب سياسية مرددين "لا أحزاب ولا إخوان الثورة ثورة شباب"، ثم تحولت إلى اشتباكات وهتافات متبادلة أدت إلى إصابة خمسة أشخاص من الطرفين.

الإخوان جددوا تحذيرهم من تأجيل الانتخابات
موقف الإخوان
وفى كلمته قال القيادي بجماعة الإخوان المسلمين صبحي صالح "لا يغرنكم سكون الشعب المصري، فإنما سكن من أجل تمكين البناء، ولم يسكن ليمكن أعداء الثورة من البلاد، وإذا كنتم قادرين على إنتاج أعداء للثورة، فالشعب قادر على إنتاج ثورة جديدة أشد مما كان عليه".

وأضاف صالح "المجلس العسكري أداؤه متوازن وجيد، فلا تدخلوه في أتون السياسة لأن السياسة لا تتفق مع العسكر، ونطالبه بالاستجابة لمطالب الشعب بتسليم السلطة لمجلس نيابي منتخب في الموعد المحدد لها سلفا".

وقال مسؤول العمال بجماعة الإخوان المسلمين صابر أبو الفتوح "الشعب المصري فهم المؤامرة التي تحاك ضده، من أميركا وإسرائيل وأطراف داخلية، لمنع المواطنين من الحصول على الحرية والاستقلال والديمقراطية الحقيقية"، مطالبا المجلس العسكري بالحفاظ على مقامه عند الشعب، عبر التعجيل بانتخابات حرة تحت الإشراف القضائي الكامل.

وأضاف أبو الفتوح "لم يعد يرهبنا التهديدات وقانون الطوارئ وسنرفض المبادئ الفوق دستورية"، لافتا إلى أن الحفاظ على الثورة أهم من القيام بها، وأن الثورة المضادة لها "أنيابها" من "إعلام وبلطجية وأموال وغيره".

خطيب الثورة: المواطنون إذا فقدوا ثقتهم في المجلس فلن يكون مصيره أدنى من مصير النظام السابق
الثورة المضادة
وقال ممثل النقابات المهنية عبد الناصر علي إن "مصر قادرة على التحول الديمقراطي في ظل أمن وأمان، بالتصدي لفلول النظام السابق محذرا من إمكانية استخدام قانون الطوارئ فى مواجهة السياسيين والمعارضين متهما بعض قيادات الشرطة والإعلاميين بالمشاركة في الثورة المضادة".

من جهته اعتبر مصطفى المغني وهو أحد قيادات الدعوة السلفية أنه "لا يوجد شيء فوقنا غير الله عز وجل، ليس هناك ما يسمى بالمبادئ الدستورية، وتلك المبادئ سقطة لدعاة الحرية من الليبراليين والعلمانيين".

واتهم فلول الحزب الوطني المحلول بإثارة الفوضى والعنف داخل البلاد مطالبا المجلس العسكري أن يكشف النقاب عن تلك المخططات، ويحقق فيها بشكل علني ليعلم الجميع المخططات التي تحاك ضد الثورة.

مخاوف مشروعة
ووجه خطيب الثورة الشيخ أحمد المحلاوي رسالة إلى المجلس العسكري قال فيها إن الشعب متخوف من الأحداث الجارية وهذا حقه، لكثرة الوعود "الكاذبة" التي وُعد بها، وطالبه بتجديد نظرته للشعب، الذي انتفض ولن يعود، مؤكدا أن المواطنين إذا فقدوا ثقتهم في المجلس، فلن يكون مصيره أدنى من مصير النظام السابق، على حد قوله.

أما أمين حزب الكرامة بالإسكندرية عصام عبد المنعم فحذر مما وصفه بالمؤامرات التي تحاك للشعب المصري، متهما بعض أعضاء المجلس العسكري بالتعاون مع فلول الحزب الوطني المحلول للنيل من الثورة، مبررا ذلك بالاعتداء على أهالي الشهداء أمام محكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك، وترك من يطلقون على أنفسهم أبناء مبارك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة