المصريون يرون في نوبل البرادعي عدة رسائل   
الأحد 1426/9/7 هـ - الموافق 9/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:52 (مكة المكرمة)، 9:52 (غرينتش)

المصريون يشعرون بالفحر لمنح مواطنهم جائزة نوبل (الفرنسية)

محمود جمعة-القاهرة

عبرت أوساط مصرية عن سعادتها بفوز مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعى بجائزة نوبل للسلام مناصفة مع الوكالة التي يرأسها، لما تمثله هذه الجائزة من رسالة إلى العالم بأن من حصل على جائزة نوبل للسلام عام 2005 ينتمي إلى العالم العربي المسلم الذي يواجه هجمة شرسة باعتباره يحرض على العنف.

ويرى هؤلاء أن فوز البرادعي بجائزة نوبل للسلام لهذا العام سيساهم في تعزيز نفوذه الدولي، و"لكنه قد لا يكون كافيا لتسوية التحديات التي تواجهه في الحد من انتشار الأسلحة النووية"، وحسب رأي أغلبية من تحدثت إليهم الجزيرة نت فإن الوكالة ومديرها سيستفيدان من حصولهما على جائزة نوبل من خلال قدرتهما على إقناع الدول بتجميد نشاطاتها النووية.

ويرى السفير نبيل بدر مساعد وزير الخارجية المصري السابق في تصريح للجزيرة نت أن حصول البرادعي على جائزة نوبل يعد تقديرا من المجتمع الدولي لإسهاماته الكبيرة في العمل من أجل السلام في العالم وكذلك منع انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وحسب بدر فإن الجائزة تحمل في طياتها رسالة جديدة وهي أن مهمة حظر الانتشار النووي، وغيرها من أسلحة الدمار الشامل تأتي في مقدمة الاهتمامات العالمية، "كما أن البرادعي والوكالة الدولية تنتظرهما أجندة ساخنة في المرحلة المقبلة من خلال استئناف المفاوضات مع إيران والموقف في كوريا الشمالية ورفض إسرائيل التوقيع على اتفاقية حظر الانتشار النووي في منطقة الشرق الأوسط".

ومن جهته قال أستاذ القانون الدولي صلاح الدين عام في تصريح للجزيرة نت إن البرادعى استطاع أن يقف في وجه القوة العالمية الأولى -الولايات المتحدة- بمواقفه الموضوعية سواء خلال أزمة العراق عندما "شرح لمجلس الأمن حقيقة الموقف بمنتهى الموضوعية"، أو من خلال دوره في حل الأزمة النووية مع إيران، وتفادي تحويل الملف الإيراني إلى مجلس الأمن حتى الآن.

على جانب آخر قال الدكتور عمر الشوبكي الصحفي في مركز الدراسات الإستراتيجية في الأهرام في حديثه للجزيرة نت إن حصول علماء مصريين على جوائز كبرى وهم يعملون في مؤسسات غير مصرية وضع علامات استفهام حول مدى قدرة المؤسسات المصرية على استقطاب الكفاءات العقلية الوطنية وعدم خروجها من البلاد.

وطالب الشوبكي بضرورة مراجعة أوضاع المؤسسات السياسية والعلمية في البلاد، و"التي أصبحت طاردة للكفاءات العقليات العلمية المتقدمة" التي يمكن استغلالها في تحقيق التنمية المصرية بمختلف جوانبها.
_________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة