فرنسا تعوض ضحايا التجارب النووية   
الأربعاء 1430/7/9 هـ - الموافق 1/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:49 (مكة المكرمة)، 3:49 (غرينتش)
مسؤولون يتابعون تجربة نووية فرنسية في رقان في صحراء الجزائر في 1960 (الفرنسية-أرشيف)
 
صادق أمس مجلس النواب الفرنسي بالأغلبية على قانون يقر تعويض ضحايا التجارب النووية الفرنسية في صحراء الجزائر وجزر بولينيزيا، لكنه يضع معايير صارمة لتحديد أهلية الضحية جعلت بعض النواب يمتنعون عن تأييده.
 
وتوقع وزير الدفاع الفرنسي إيرفيه مورين عندما كشف النقاب عن القانون في مايو/أيار الماضي أن يسري نهاية العام الحالي، وأن يكون معنيا به مئات الأشخاص.
 
ورحبت المعارضة الاشتراكية الفرنسية بالقانون، الذي سينتقل إلى مجلس الشيوخ حيث من شبه الأكيد أنه سيحظى بالمصادقة، لكنها حذرت من أنه يعطي الكلمة لموظفي الدولة في تحديد من هم أهل للتعويض، ولا يمنح منظمات الضحايا كبير تأثير.

يستحقون أكثر
ورفض مكسيم غرميس رئيس كتلة الحزب الشيوعي في مجلس النواب تأييد القانون لأنه غير كاف حسب قوله وقال للجزيرة إن الضحايا "يستحقون أكثر مما سيعرض عليهم من تعويضات".

وأضاف "لقد جرى تعريض المدنيين للخطر دون استشارتهم والعسكريون ضحوا لتصبح فرنسا قوة نووية".

وقال ميشال فرجي الذي جند وهو في العشرين في الجيش الفرنسي إنه استخدم فأر تجارب في تجربة نووية فرنسية في صحراء الجزائر في 1960 كانت الأولى في 17 تجربة امتدت إلى 1966.

شيراك أنهى التجارب النووية الفرنسية في 1996 (الفرنسية-أرشيف)
وأصيب فرجي بمشاكل في القلب والجلد والرئتين لكن ذلك "قليل بالقياس إلى ما تعرض له رفاقي الأحياء منهم والأموات"، وضرب مثلا برفاق له أصيبوا بسرطان الدم وبالعقم.

وأضاف فرجي، الذي يرأس جمعية تدافع عن الضحايا، أن هؤلاء "لم يكونوا يدركون خطورة التجارب ولم يأخذوا احتياطاتهم ولا أحد أبلغهم بذلك ولم يقدروا خطورة الموقف إلا بعد ظهور أطفال مشوهين وانتشار ظاهرة العمى وسط سكان الصحراء" الجزائرية.

150 ألفا
وشارك 150 ألف مدني وعسكري في 210 تجربة نووية أجريت في صحراء الجزائر وجزر بولينيزيا  بين 1960 و1996 تاريخ إنهاءها رسميا بقرار من الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك.
وقال جون بول تيسيونير محامي جمعية ضحايا التجارب النووية الفرنسية للجزيرة "ما أخشاه بالنسبة لسكان الصحراء الضحايا أن المناطق التي يحددنها مرسوم تطبيقا القانون لن تكون كافية وبالتالي لا يمكن تعويض الضحايا".

وتسببت التجارب في مشاكل صحية جسيمة للضحايا، وهي مشاكل ستنظر فيها لجنة من تسعة أطباء تقرر ما إذا كان المصاب أهلا ليتلقى التعويضات.

وبموجب القانون، سترفع فرنسا السرية عن برنامج تجاربها النووية، وهي تجارب سينظر خبيران في مدى تأثيرها على المناخ، ويرفعان تقريرا بذلك في ديسمبر/كانون الأول القادم.



جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة