حملة أميركية لعرقلة الدولة الفلسطينية   
الأحد 1432/10/7 هـ - الموافق 4/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:42 (مكة المكرمة)، 8:42 (غرينتش)

أوباما أبلغ عباس أن واشنطن ستستخدم الفيتو لمنع الاعتراف الأممي بفلسطين (الجزيرة-أرشيف)

قال مسؤولون أميركيون بارزون ودبلوماسيون أجانب إن الإدارة الأميركية أطلقت حملة دبلوماسية أخيرة لتجنب مواجهة هذا الشهر بشأن خطة للفلسطينيين يسعون من خلالها للاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أمس السبت أن إدارة الرئيس باراك أوباما قدمت خطة لإعادة بدء محادثات السلام مع إسرائيل في محاولة لإقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتخلي عن محاولة السعي للاعتراف في الاجتماع السنوي لزعماء العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقالت الصحيفة إن الإدارة أبلغت عباس بأنها ستستخدم حق النقض (الفيتو) للحيلولة دون الموافقة على طلب يقدم لمجلس الأمن لقبول الدولة الفلسطينية كعضو جديد، ولكنها أوضحت أن واشنطن تفتقر للدعم المطلوب لمنع تصويت في الجمعية العامة عن رفع وضع الفلسطينيين من "كيان مراقب" ليس له حق التصويت إلى "دولة مراقبة" ليس لها حق التصويت، وهو ما سيسمح لهم بالانضمام للعديد من الهيئات التابعة للمنظمة ورفع دعاوى قضائية ضد إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وقال مسؤولون أميركيون كبار ودبلوماسيون أجانب لم تكشف الصحيفة عن هوياتهم إن الإدارة ترغب في تجنب استخدام حق النقض (الفيتو) وأيضا إجراء تصويت في الجمعية العامة ستعارض فيه الولايات المتحدة ودول قليلة أخرى الطلب الفلسطيني.

وأضاف المسؤولون إنهم يخشون من أن يثير الأمر في كلتا الحالتين موجة غضب تجتاح الأراضي الفلسطينية والعالم العربي بأكمله في وقت تعج فيه المنطقة بالاضطرابات بالفعل.

ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية قوله "إذا طرحت البديل فإنك تكون قد غيرت الظروف والقوى المحركة وهذا ما نحاول فعله بقوة".

وفي ظل جمود محادثات السلام مع إسرائيل تعهد الفلسطينيون بالسعي للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة لدولة في قطاع غزة والضفة الغربية عاصمتها القدس الشرقية.

من جانبه يحاول الاتحاد الأوروبي أيضا استئناف محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وسط خلافات عميقة بشأن المحاولة المقترحة لإعلان الدولة.

وقالت الصحيفة إنه بينما يأمل بعض المسؤولين في إدارة أوباما التوصل لتسوية لتجنب التصويت، فإن هناك خططا للحد من العواقب في حال حدوثها، ومنها بذل جهود لضمان استمرار التعاون بين إسرائيل والفلسطينيين في الأمور الأمنية بالضفة الغربية وعلى الحدود مع إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة