الوزاري العربي يدعم السودان ويرفض التدخل الأجنبي   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

الجامعة العربية دعت متمردي دارفور للحوار (الفرنسية)

يعكف وزراء الخارجية العرب المجتمعون في القاهرة على صياغة بيان يقدم دعما واضحا للسودان ويشيد بخطواته لتنفيذ تعهداته بشأن دارفور، ويؤكد على وحدة البلاد وسيادتها، ويرفض التدخل العسكري الأجنبي هناك، كما يرفض فرض عقوبات على الخرطوم.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن الجامعة العربية من خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب ستقدم صيغة لدعم السودان تستند لتحويل فكرة المواجهة مع مجلس الأمن الدولي والغرب -اللذين يلوحان بالعقوبات والتدخل العسكري- إلى قضية تعاون يتم بين الجامعة والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لتسوية الأزمة.

وأوضح المراسل أن الحوار مع وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل يركز على أسلوب واقعي في التعاطي مع الأزمة، عبر تشجيع السودان على تنفيذ قرار مجلس الأمن والاعتراف بأخطاء وقعت.

كما يسعى العرب إلى إقناع الوفد السوداني –الذي يعارض بعض الألفاظ في البيان- بضرورة لجم مليشيات الجنجويد وإدخال الإغاثة للمنطقة حتى يتمكن العرب من تمديد مهلة الشهر في مجلس الأمن إلى أربعة أشهر.

وفي كلمته الافتتاحية للاجتماع الوزاري الطارئ، أشاد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بخطوات السودان الإيجابية لحل مشكلة دارفور. كما نفى وجود أدلة على تطهير عرقي في الإقليم المضطرب.

وشدد موسى على ضرورة تكثيف الدول العربية والأفريقية لجهودها في سبيل حل أزمة دارفور بعيدا عن التلويح بالتدخل الأجنبي. وحث حركات التمرد في دارفور على اتخاذ نهج إيجابي في التعامل مع مسألة الحوار دون شروط مسبقة.

من جانبه اعتبر وزير الدولة المغربي عباس الفاسي الذي ترأس الاجتماع أن الحكومة السودانية جادة في حل المشكلات الحالية في دارفور. ودعا الدول العربية إلى دعم الخرطوم في جهود التصدي للخارجين على القانون وإعادة النازحين.

ويشارك في الاجتماع 13 وزيرا للخارجية إلى جانب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في دارفور إيان برونك ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري.

إسماعيل اتهم إسرائيل بلعب دور في تصعيد أحداث دارفور (الفرنسية - أرشيف)
الموقف السوداني

وقبيل الاجتماع توقع وزير الخارجية السوداني دعما عربيا للخرطوم لمساعدتها على إحكام سيطرتها الأمنية في الإقليم الواقع غربي البلاد والحيلولة دون التدخل الأجنبي وفرض عقوبات دولية.

وقال إسماعيل إنه يتطلع إلى أن يقوم العرب بحث المجتمع الدولي على تقديم المساعدات المطلوبة والتعامل مع هذه القضية "بفهم وواقعية".

واتهم الوزير تل أبيب بلعب دور في تصعيد الأحداث، مشيرا إلى أن الأيام القادمة ستكشف الكثير من الاتصالات الإسرائيلية مع المتمردين وقال إن "إسرائيل نشطت مؤخرا للدخول في قضية دارفور من عدة جوانب سواء كان من خلال وجودها النشط في إريتريا أو من خلال نشاطات بعثاتها في المناطق التي التهبت مؤخرا".

اتهام إريتريا
في سياق متصل اتهمت الحكومة السودانية إريتريا بحشد قواتها عند الحدود المشتركة بين البلدين، حيث أمرتها بالبقاء في منطقة غولساه الحدودية.

وأكد محافظ ولاية كسلا شرق السودان اللواء فاروق أحمد نور أن تعزيز القوات يأتي "في إطار مؤامرة تتمثل في تصعيد عسكري" شرق السودان لدعم هجوم تخطط له المعارضة السودانية التي تتخذ من إريتريا قاعدة خلفية لها.

ونقل المركز الإعلامي السوداني عن اللواء نور قوله "إن تعزيز الوجود العسكري الإريتري يشير إلى أن الأمر يتعلق بخطة كبيرة تعتزم تنفيذها قوات تمرد الأسود الأحرار ومتمردو دارفور ومتمردو مؤتمر بيجا المدعومين جميعا من حكومة أسياس أفورقي" الإريترية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة