فرنسا محامي المغرب في الاتحاد الأوروبي   
الثلاثاء 1422/6/16 هـ - الموافق 4/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

باريس - وليد عباس
تنوعت المواضيع التي ركزت عليها الصحف الفرنسية الصادرة اليوم في عناوينها الرئيسية، بدء من ظروف بداية الفصل الدراسي الجديد ومرورا بالتساؤل حول حقيقة أوضاع الاقتصاد الفرنسي، واستخدام أحد المجرمين لأسلحة ثقيلة مثل قاذف للصواريخ لدى اشتباكه مع رجال الشرطة في أحد المدن الفرنسية مما أثار قلقا عاما حول أوضاع الأمن في فرنسا، وانتهاء بالعلاقات المغربية مع فرنسا وأوروبا.

فرنسا محامي المغرب

إنني أعول على فرنسا لتكون محامي المغرب لدى الاتحاد الأوروبي

العاهل المغربي-الفيجارو

أجرت صحيفة الفيجارو حديثا مطولا على امتداد صفحتين مع العاهل المغربي الملك محمد السادس، واحتل العنوان الرئيسي على الصفحة الأولى، وتناول الحديث مواضيع عدة، ولكن العاهل المغربي ركز على العلاقات المغربية الأوروبية وقال "إنني أعول على فرنسا لتكون محامي المغرب لدى الاتحاد الأوروبي".

مذكرا بأن "المغرب، بحكم موقعه الجغرافي، هو أقرب دولة إفريقية من أوروبا، وهو أقرب دولة عربية من أوروبا، وهو أقرب دولة مغاربية من أوروبا"، داعيا إلى تعزيز العلاقات بين المغرب وأوروبا.

وأكد محمد السادس أن النظام المغربي ملكي دستوري وديمقراطي، رافضا مقارنة الملكية المغربية بالملكية الإسبانية، وبالنسبة لطريق الإصلاحات الذي أعلن عنه أكد ملك المغرب أنه "تم إعطاء الإشارات، وتبدو النتائج، التي تم تحقيقها بالفعل، كثيرة"... "لم يستمع إلي المغاربة وحدهم، وإنما أيضا، الأسرة الدولية وأصحاب القرار في عالم الأعمال، حيث سيتخطى حجم الاستثمارات في المغرب هذا العام 3 مليارات دولار للمرة الأولى في تاريخ هذا البلد".

وردا على سؤال طرحته الفيغارو حول قضية المهدي بن بركة الزعيم المعارض المغربي الذي اختفى في عهد الملك الحسن الثاني، واتجهت أصابع الاتهام، منذ ذلك الحين، إلى الجنرال أوفقير باعتباره المسؤول عن اغتياله وإخفاء جثمانه تنفيذا لأوامر الحسن الثاني، نفى الملك محمد السادس معرفته بتفاصيل ما حدث قائلا إنه احترم صمت والده حول الموضوع وندد بما وصفه باستغلال البعض لهذه القضية لأسباب أيديولوجية أو مادية.

العثرة الإسرائيلية في ديربان

أرسلت الولايات المتحدة وفدا متدني المستوى، بحيث يتمكن من إحداث ضجة كبيرة لدى انسحابه

جيسي جاكسون -ليبراسيون

قالت صحيفة ليبراسيون في عنوان مقالها حول مؤتمر الأمم المتحدة لمناهضة العنصرية "ديربان يتعثر بسبب العثرة الإسرائيلية" تعليقا على انسحاب الولايات المتحدة وإسرائيل من المؤتمر بسبب الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل بممارسة العنصرية والإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.

ونقلت الصحيفة عن القس جيسي جاكسون السناتور الديمقراطي الأمريكي تأكيده "أرسلت الولايات المتحدة وفدا متدني المستوى، بحيث يتمكن من إحداث ضجة كبيرة لدى انسحابه".

وأضافت الصحيفة "إن المنظمات غير الحكومية انقسمت بسبب هذه الاتهامات" مشيرة إلى التحفظات التي أبدتها ثلاث منظمات غير حكومية من أصل عشرات المنظمات التي شاركت في المنتدى المعقود على هامش المؤتمر، ونقلت الصحيفة عن إيرين كان الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية قولها "يتألف الإعلان الختامي عن تجميع لأصوات الضحايا، ومن حقهم أن يتكلموا".
كما نقلت الصحيفة تنديد وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز وصفه للمؤتمر بأنه مشين، ودعوته للدول المشاركة إلى الانسحاب.

بينما نشرت صحيفة الفيغارو الرسالة التي وجهها الرئيس الفرنسي جاك شيراك الى نظيره الإسرائيلي موشيه كاتساف معبرا عن معارضة فرنسا لأي محاولة تهدف إلى مقارنة الصهيونية بالعنصرية.

دوامة العنف
أشارت صحيفة ليبراسيون إلى الضغوط التي يبذلها موفد الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في المنطقة لعقد اجتماع بين بيريز وعرفات معتبرة أن اللقاء في حال عقده يشكل الفرصة الأخيرة للخروج من دوامة العنف التي تعصف بالمنطقة، وقالت "قد يتشاءم البعض لأن خافيير سولانا لم يتمكن من لقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية آرييل شارون، حيث تم إلغاء لقاء النصف ساعة الذي كان مقررا في المطار، في اللحظة الأخيرة نظرا لازدحام جدول أعمال شارون بقضايا داخلية، واضطراره للسفر إلى موسكو دون إتمام هذا اللقاء.

ودوامة الحقد والعنصرية

بذلت جهدي لأكره الإسلام وكنت كلما سمعت عن مقتل إرهابي فلسطيني أو طفل فلسطيني أو امرأة حامل فلسطينية يراودني شعور بالفرح لموت مسلم آخر

ميشال ويلبك- ليبراسيون

"بذلت جهدي لأكره الإسلام وكنت كلما سمعت عن مقتل إرهابي فلسطيني أو طفل فلسطيني أو امرأة حامل فلسطينية يراودني شعور بالفرح لموت مسلم آخر". صاحب هذه الكلمات ليس مستوطنا يهوديا متطرفا أو سياسيا من الأحزاب الدينية المتطرفة في إسرائيل، وإنما هي فقرة من رواية صدرت مؤخرا للكاتب الفرنسي ميشال ويلبك تحت عنوان "المنصة"، ونشرت صحيفة ليبراسيون عددا من التعليقات بشأنها.

الرواية لاقت رواجا في الوسط الأدبي وهي تتعرض للسياحة الجنسية التي يمارسها الغربيون في دول آسيا وخاصة تايلاندا. وقد أثارت جدلا في مختلف وسائل الإعلام الفرنسية.

واستعرض عبد الإله الصالحي الرواية في مقال نشرته الصحيفة تحت عنوان "عنصرية على الموضة"، ورأى المعلق أن شهرة ميشال ويلبك أو مركزه الأدبي لا يعتبر سببا لغض النظر عن عنصريته المعلنة مضيفا "أن العنصرية وكره الأجانب عندما يروج لها كاتب مشهور كويلبك يؤدي ذلك لإضفاء مسحة من الأناقة والموضة عليها، وتصبح بالتالي مقبولة، وهو موقف مشين ومنحط في مجتمع يعاني من تبعات العنصرية يوميا".

أما صحيفة الفيغارو فقد أجرت حديثا مع ويلبك المرشح لجائزة الغونكور والذي رفض نهائيا الدخول في الجدل حول الفضيحة التي أثارتها تصريحاته بشأن المسلمين والقرآن والتي نشرت في مجلة لير الشهرية منذ أيام، ونقلت الصحيفة عن الكاتب قوله يجب أن لا نتردد في الكذب أو التلفظ بالتفاهات للتخلص من سؤال صحفي مزعج.

وكرست صحيفة فرانس سوار افتتاحيتها لمحاولات استغلال بعض الأحداث لتأجيج الحقد العنصري وخاصة عندما يحمل المعتدي اسما عربيا، مشيرة بذلك إلى قيام فرنسي من أصل عربي بإطلاق قذيفة بازوكا في مدينة بيزييه الفرنسية مرديا أحد موظفي البلدية. وتحمل الصحيفة بالأخص على النائب الاشتراكي للمنطقة الذي ضم صوته للأصوات العنصرية العفنة على حد وصف فرانس سوار بهدف استقطابها في الحملة الرئاسية المقبلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة