قمة الرياض محطة انطلاق لمواجهة الواقع المر   
الجمعة 1428/3/12 هـ - الموافق 30/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:19 (مكة المكرمة)، 8:19 (غرينتش)

لا تزال القمة العربية مسيطرة على افتتاحيات الصحف الخليجية، بين راجية أن تكون القمة محطة انطلاق إلى مواجهة الواقع المر لتغييره، وبين مثنية على نتائجها جملة أو مثنية على بعضها، وبين معلقة على بعض الحضور كمراسلة يديعوت أحرنوت.

"
عسى أن تكون القمة العربية التاسعة عشرة محطة انطلاق لمواجهة الواقع المر الذي تفرضه أميركا وإسرائيل على العرب بالقوة منذ عقود

"
الخليج الإماراتية

جرأة الباطل

تحت هذا العنوان نبهت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها إلى طريقة استعمال الكذب التي تستخدمها الولايات المتحدة وإسرائيل في تعاملهما مع العرب.

وقالت إن أميركا تنبري لتأكيد أنها جاءت إلى العراق بدعوة من الشعب العراقي حينما يؤكد العرب حقيقة أن العراق بلد محتل، وتدعي أنها هناك بموافقة الأمم المتحدة، وهي عوضا عن أن تبحث مع العرب عن طريق للخروج من مستنقعها الذي سارت إليه تلجأ إلى الكذب.

وقالت الخليج إن الحال نفسه هو حال الكيان الصهيوني الذي يزعم الآن أنه يرفض الإملاءات العربية، وكأن مبادرة السلام العربية التي تقف عند الحد الأدنى إملاء يهضم حقوق العدو في الاستفادة من غنائم العدوان.

وأشارت الصحيفة إلى أن موقف أميركا وإسرائيل واحد لأنهما تنطلقان من النبع نفسه الذي يرى القوة منهجا وحيدا للتعامل مع الآخر، ويرى الجنوح إلى السلام ضعفا ينبغي استغلاله.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها برجاء أن تكون القمة العربية التاسعة عشرة محطة انطلاق لوقف هذا المفهوم، وبدء مواجهة الواقع المر الذي تفرضه أميركا وإسرائيل على العرب بالقوة منذ عقود وعقود.

قمة التضامن وتشخيص الحال
تحت هذا العنوان أشادت صحيفة الوطن السعودية بخطاب الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز وما عبر عنه من الحاجة إلى المكاشفة والتشخيص الفعلي لمشاكل الأمة، كما أشادت بالشفافية والصراحة التي اتسم بها والتي لم تعتدها قمة من قبل.

ورأت الصحيفة أن القمة نجحت في تقريب وجهات النظر وأزالت احتقانات وغيوما داكنة في علاقات ثنائية بين بعض الدول بعد أن خرج الجميع باقتناع راسخ مفاده وركيزته الأهمية البالغة لتفعيل الأقوال.

واستنتجت الوطن أن هذه القمة نجحت كما لم تنجح قمة من قبل، مؤكدة أن الطريق أصبح ممهدا للنهوض بالأمة العربية، وأن الكرة أضحت في الملعب العربي لأن النجاح قاب قوسين أو أدنى.

القمة الاقتصادية
رأت صحيفة الوطن القطرية أن قمة الرياض قد اختلفت نسبيا عن سابقاتها باجترائها على نقد ذاتي، فضلا عن استشعارها للتحديات الراهنة التي تتهدد الأمن القومي العربي، والتي تعكس في الوقت ذاته متطلبات المرحلة.

وقدرت الصحيفة أن الاقتراح بأن تكون هناك قمة اقتصادية عربية دورية إضافة للقمة السياسية من أهم المقترحات التي قدمت لأنه يساهم في إطلاق الطاقات الاقتصادية لدول المنطقة، ويساهم في التوصل إلى صيغ جديدة للتعاون الاقتصادي المثمر والطموح.

وانتهت الوطن إلى أن الشروع في تعاون اقتصادي بناء وطموح هو الذي يحول القمة إلى قاطرة تقود وترسي النهج السياسي لدولها، وهو الذي يهب المنطقة على مدى زمني طويل مستقبلا مختلفا عن حاضر مترع ومأهول بالأزمات التي تتوارى من خلفها عوامل الاقتصاد.

"
وجودي أثار ضجة لكنني شعرت بأنني موضع ترحيب، خاصة أن موظف وزارة الإعلام الذي يصحب الصحفيين قال لي: أنت ضيفتنا.. قد نكون نحن أيضا في يوم ما ضيوفك في دولتك
"
أزولاي/الرأي العام الكويتية
مراسلة إسرائيلية في القمة

ذكرت صحيفة الرأي العام الكويتية وجود الصحفية الإسرائيلية أورلي أزولاي مراسلة يديعوت أحرونوت في الرياض لمتابعة القمة العربية، وقالت إنها حصلت على تأشيرة دخول إلى السعودية بصفتها من الوفد المرافق للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

ونقلت الصحيفة عن المراسلة قولها: "وجودي أثار ضجة لكنني شعرت بأنني موضع ترحيب، خاصة أن موظف وزارة الإعلام الذي يصحب الصحفيين قال لي: أنت ضيفتنا.. قد نكون نحن أيضا في يوم ما ضيوفك في دولتك".

وقالت أزولاي إن العملية المقبلة تنسج من وراء ستار، لأن الولايات المتحدة التي أدركت أنها تفقد قوتها بسبب ميلها الأحادي إلى إسرائيل قررت أن تقترب من السعودية لكي تصوغ هذه الأخيرة حلفا عربيا معتدلا، مقابل وعد بالضغط على إسرائيل لاتخاذ قرارات صعبة.

ونقلت الرأي العام في هذا السياق عن السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني غيلرمان أن الهدف من اجتماع القمة العربية في الرياض هو الوقوف في وجه الخطر الإيراني وحل مشاكل العرب الداخلية.

وقال السفير إن الصراع مع إسرائيل أصبح ثانويا بالنسبة للعرب قياسا مع الصراعات العربية الداخلية بين السنة والشيعة، وبين فتح وحماس وبين التطرف الإسلامي وخط الاعتدال والاقتتال في العراق والصومال والسودان وغيرها، وإن الصراع مع إسرائيل لم يعد مشكلة عربية وإنما أصبح الصراع مع إيران هو المشكلة المركزية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة