بليكس يمتدح موافقة العراق على تدمير صواريخ الصمود   
الجمعة 1423/12/27 هـ - الموافق 28/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بليكس في مكتبه بمقر الأمم المتحدة في نيويورك

ــــــــــــــــــــ

مفتشو الأسلحة يعقدون السبت محادثات فنية مع الجانب العراقي بشأن ترتيبات تدمير صواريخ الصمود/ 2
ــــــــــــــــــــ
فرنسا وألمانيا ترحبان بالقرار العراقي وتؤكدان أن تجريد بغداد من أسلحتها يحرز تقدما وأن الوقت غير مناسب لوقف مهام المفتشين الدوليين
ــــــــــــــــــــ
بلير يقلل من شأن الخطوة العراقية ويقول إن على صدام حسين أن ينزع أسلحته بالكامل ولا مجال للتلاعب في ذلك
ــــــــــــــــــــ

أعلن العراق تدمير صواريخه من طراز الصمود/ 2 التزاما بمطالب الأمم المتحدة، وذلك اعتبارا من السبت، وقال المدير العام لوزارة الإعلام عدي الطائي إن اجتماعا بين خبراء فنيين عراقيين والأمم المتحدة سيعقد صباح السبت للاتفاق على التفاصيل العملية بخطة تدمير الصواريخ.

وسيرأس الوفد العراقي في هذا الاجتماع رئيس دائرة الرقابة الوطنية اللواء حسام محمد أمين المكلف ملف العلاقات مع المفتشين في حين يرأس وفد الأمم المتحدة ديمتري بيريكوس المسؤول الثاني في لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك).

وقد وصف رئيس لجنة التفتيش على الأسلحة العراقية هانز بلكيس القرار العراقي بأنه خطوة هامة وحقيقية على طريق نزع الأسلحة العراقية.

خبير أسلحة يتفحص صاروخ الصمود في معسكر التاجي شمالي بغداد
وقال بليكس للصحفيين لدى وصوله إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك إن العراق
أعلن موافقته المبدئية الخميس على أن تبدأ عملية التدمير غدا السبت.

وأضاف أن هناك عددا كبيرا من هذه الصواريخ ينبغي تدميره، مشيرا إلى أنه سيدخل تعديلات على تقريره الفصلي الذي سيقدمه إلى مجلس الأمن في وقت لاحق من هذا الأسبوع ليأخذ بالاعتبار تطورات الوضع. وأكد أنه يستطيع القول الآن إن العراقيين نشطون جدا وفعلوا أشياء لا بأس بها.

وتقول مصادر عراقية إن نحو خمسين صاروخا من نوع الصمود-2 وزعت على وحدات الجيش إضافة إلى خمسين صاروخا آخر لا تزال قيد التصنيع.

دومينيك دو فيلبان وجورج باباندريو في ختام اجتماعهما في باريس

ترحيب فرنسي ألماني
وقد تضاربت ردود الأفعال بشأن إعلان العراق تدمير صواريخه، فقد رحبت كل من فرنسا وألمانيا بالقرار بينما أعلنت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا رفضهما له.

فقد قال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان إنه لا يوجد مبرر لعدم استمرار نزع أسلحة العراق بطريقة سلمية.

وأضاف دو فيلبان خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره اليوناني جورج باباندريو بعد لقاء بينهما في باريس أن تعهد العراق بتدمير صواريخ الصمود/2 يظهر أن عمليات التفتيش تعطي نتائج. وقال دو فيلبان إن فرنسا ترى أن قرار العراق يشكل مرحلة مهمة ورحب بهذه الخطوة. وأوضح أن غالبية الدول في مجلس الأمن الدولي تعارض إصدار قرار ثان بشأن العراق.

كما رحب وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر بهذه الخطوة، وقال إن تجريد العراق من أسلحته يحرز تقدما وإن الوقت غير مناسب لوقف مهام المفتشين الدوليين.

وأضاف فيشر في تصريحات أدلى بها في بروكسل أنه لا يرى مبررا لوقف عمليات نزع أسلحة العراق في الوقت الذي بدأت فيه تحقق نتائج ملموسة.

تصريحات بلير وأزنار
لكن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قلل من شأن الخطوة العراقية، وقال إن على صدام حسين أن ينزع أسلحته بالكامل ولا مجال للتلاعب في ذلك.

خوسيه ماريا أزنار وتوني بلير يردان على أسئلة الصحفيين في مدريد
وأضاف بلير في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار أن صدام يقدم تنازلات كلما شعر بالضغوط الكبيرة المسلطة عليه، موضحا أنه لولا وجود القوات الغربية في المنطقة لكان المفتشون على بعد آلاف الكيلومترات من بغداد.

وأشار إلى أن الفرصة مازالت سانحة أمام العراق لنزع أسلحته، محذرا في الوقت نفسه من خطورة وقوع أسلحة دمار شامل بيد ما سماها الجماعات الإرهابية في حال عدم التحرك لمواجهة ذلك.

من جهته أكد أزنار أن إسبانيا وبريطانيا ترغبان في استصدار قرار جديد من مجلس الأمن بشأن العراق. وأضاف أن "صدام حسين يتلاعب بقسوة بمشاعر ملايين الأشخاص الراغبين في السلام".

وكانت الولايات المتحدة قد قللت هي الأخرى من شأن الخطوة العراقية، مؤكدة أن ذلك لا يغير رأيها بأن بغداد لا تفي بشكل كامل بالتزاماتها لنزع السلاح بمقتضى قرارات مجلس الأمن الدولي. وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إنه لا يرى أي تغيير في نمط عدم تعاون الرئيس العراقي صدام حسين مع مفتشي الأمم المتحدة.

قصف أميركي
في هذه الأثناء قال العراق إن طائرات حربية أميركية وبريطانية قصفت مناطق شمالي بغداد، ما أسفر عن إصابة ثلاثة من المدنيين بجروح.
وقالت وكالة الأنباء العراقية الرسمية إن الهجوم وقع في محافظة نينوى مساء الخميس، كما أضافت أن الغارات ألحقت أضرارا بثلاث عربات مدنية.

وأكد مسؤولون عسكريون أميركيون أن الطائرات الأميركية هاجمت أمس ما قالت إنه ثلاثة مواقع للاتصالات العسكرية تبعد 30 كلم جنوبي مدينة الموصل الواقعة في شمالي العراق، وذلك لليوم الثالث على التوالي.

وكان مسؤولون أميركيون قالوا أمس إن وحدات من إحدى فرق الحرس الجمهوري العراقي شرعت في التحرك جنوبا باتجاه بغداد من قاعدتها قرب الموصل شمالي العراق في تحرك لم تتضح أهدافه بعد.

ويقدر مراقبون أن الجيش العراقي يضم نحو 375 ألف جندي، ومدعوم بست من فرق الحرس الجمهوري، وليس منها المكلفة بحماية الرئيس العراقي صدام حسين ومقربيه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة