أوروبا تريد وقف البرنامج النووي الإيراني رغم اتفاق الشفافية   
الأربعاء 29/8/1428 هـ - الموافق 12/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)
واشنطن قالت إنها ستسعى من أجل تعاون إيراني سريع (الفرنسية)

يتوقع أن يدعو الاتحاد الأوروبي إيران مجددا لوقف كل برنامجها النووي, رغم اتفاق بينها وبين الوكالة الدولية للطاقة الذرية تجيب بموجبه على الأسئلة العالقة.

وكان مدير الوكالة محمد البرادعي قال في افتتاح جلسة مجلس حكام الوكالة أمس إن غياب إشارة إلى مطالب بتعليق البرنامج وتفتيش أوسع لا يعني أن طهران حرة في تطوير التكنولوجيا الحساسة.

غير أن البيان الأوروبي الذي يتوقع طرحه غدا, -وإن رحب بتقدم حقق في كشف تاريخ البرنامج الإيراني- اعتبر أن اتفاق الشفافية لا يكبحه, ولاحظ أن الوكالة أبلغته أن قدرات التخصيب زادت منذ نهاية الشهر الماضي.

ويقضي اتفاق الشفافية بإجابة إيران على الأسئلة العالقة واحدا بواحد على فترة زمنية تمتد حتى ديسمبر/كانون الأول.

نبرة تحدي
وذكر دبلوماسيون في مجلس الحكام أن إيران عرضت الاتفاق بنبرة تحدي, وقالوا إن الوكالة أبلغتهم أن الإيرانيين قالوا لهم "هذا أكثر ما يمكنهم الحصول عليه, خذوه أو اتركوه".

البرادعي يصافح مندوب واشنطن التي انتقدت عدم عرض اتفاق الشفافية في مجلس الحكام (رويترز)
ومن الأسئلة العالقة محاولة تطوير أجهزة طرد مركزي لزيادة سرعة التخصيب، وحيازة وثائق عن صنع النواة الداخلية للقنبلة، وتقارير أميركية بامتلاك إيران برنامجا عسكريا سريا.

واعتبر مندوب واشنطن في الوكالة غريغوري شولت أن التعاون الكامل لا يكفي لتخفيف المخاوف من امتلاك تكنولوجيا صنع القنبلة, وأبدى دعما حذرا لجدول اتفاق الشفافية قائلا إن بلاده "ستضغط من أجل التعاون السريع بدلا من التأخير المستمر".

وكرر المخاوف من أن إيران ستجيب فقط عن الأسئلة المتعلقة بنشاطاتها السابقة ولن تقدم "شرحا كاملا للنشاطات الحالية، ولن تعالج نشاطات التخصيب التي تواصلها في انتهاك لمتطلبات مجلس الأمن".

تجاوز صلاحياته
ونقلت أسوشيتد برس عن دبلوماسي لم تسمه أن واشنطن وعواصم غربية ترى أن البرادعي تجاوز صلاحياته بقبول الاتفاق دون عرضه على مجلس الحكام, لكن مدير الوكالة قال إن الأمر يتعلق بـ"وثيقة عمل" لا تحتاج إلى عرض على المجلس.

وعطل اتفاق الشفافية مساعي واشنطن لعزل إيران, بخفض الدعم الأوروبي وتعزيز المقاومة الروسية لعقوبات جديدة, فهي لا تريد الظهور بمظهر من يخرب المساعي السلمية, ما قد يعزز الرأي الإيراني القائل بأن دولا كبرى تريد المواجهة أساسا.

واختارت إيران انطلاق نقاشات مجلس الحكام, لتعلن أن منشأة الماء الثقيل في أراك ماضية قدما في إنتاجها, بعد أن ذكر مفتشون أمميون الشهر الماضي أن وتيرته خفت.

وتقول إيران إن المنشأة هي لإنتاج نظائر لأغراض طبية وزراعية, لكن عواصم غربية تقول إن بإمكانها إنتاج البلوتونيوم, أحد مكونين رئيسيين –إضافة إلى اليورانيوم المخصب- لتصنيع القنبلة.

وجدد الرئيس الإيراني الأحد الماضي التأكيد على أن بلاده مستعدة للحوار لكنها لن توقف التخصيب, وقال كبير مفاوضيها علي لاريجاني إن وقف التخصيب "مستحيل" حتى لو صدرت قرارات أممية جديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة