أمانو يدعو لإرسال مفتشين لبوشهر الإيراني   
الأحد 1434/7/3 هـ - الموافق 12/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 5:28 (مكة المكرمة)، 2:28 (غرينتش)
 يوكيا أمانو قال إن مركز الزلزال الذي ضرب إيران كان بعيدا عن مفاعل بوشهر (الفرنسية-أرشيف)

دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو إلى إرسال خبراء للتحقق من سلامة مفاعل بوشهر النووي الإيراني. جاء ذلك بعد يوم من إعلان طهران أن منشآتها آمنة بعد أن ضرب زلزال الشهر الماضي مناطق قريبة من موقع المفاعل.

وقال أمانو -في تصريح نقلته السبت وكالة الأنباء البحرينية (بنا)- إنه "سيكون من الجيد" أن يتم إرسال خبراء للتأكد من سلامة المفاعل، وأكد أن الوكالة الذرية أبلغت طهران استعدادها للتأكد من سلامة المنشآت النووية الإيرانية.

 ويزور مفتشون من الوكالة الذرية محطة بوشهر من حين لآخر للتحقق من المواد النووية التي يتم الاحتفاظ بها في المحطة، لكنهم لا يجرون أي تفتيش على إجراءات السلامة.

وأضاف أمانو أن الوكالة تابعت عن كثب الزلزال الذي ضرب المنطقة الحدودية بين باكستان وإيران وصولا إلى الخليج العربي ومدينة بوشهر، وأن مركز الزلزال كان بعيدا عن مفاعل بوشهر الذي قال إنه جرى تصميمه وبناؤه في سبعينيات القرن الماضي بطريقة تؤهله لتحمل زلازل بهذه الشدة.

وكان رئيس منظمة حماية البيئة في إيران محمد جواد محمدي زاده قال أمس إن المنشآت النووية ومحطات الطاقة الكهرومائية الإيرانية محمية جيدا من الهجمات الإلكترونية وحتى من أشد الزلازل.

كما أكد مسؤولون إيرانيون وشركة روسية بنت مفاعل بوشهر أن الزلزال الذي وقع الشهر الماضي لم يؤثر على المفاعل، لكن ذلك لم يقض على المخاوف بشأن السلامة في بلد يقع على منطقة فوالق رئيسية ولا سيما أن هيئة الطاقة الذرية الإيرانية قالت بعد ساعات من وقوع الزلزال (7.8 على مقياس ريختر) أن المزيد من المفاعلات النووية ستبنى هناك.

ولم يوضح المدير العام للوكالة الذرية -الذي كان يتحدث على هامش اجتماع  العمل المشترك في المنامة- ما إذا كان لدى الوكالة خطط طارئة لمواجهة احتمال حدوث زلزال أقرب وأشد، مكتفيا بالتقليل من المخاوف السائدة إزاء حدوث تسرب إشعاعي من مفاعل بوشهر.

وأشار أمانو إلى أن الحفاظ على أمن منشآت الطاقة النووية هو مسؤولية كل دولة على حدة، وأن الوكالة تكرس قدراتها لمساعدة الدول الأخرى في ضمان أمن منشآت الطاقة النووية عبر تزويدها بخبراء ونصائح وإرشادات عامة بشأن المعايير الدولية للسلامة النووية.

يشار إلى أن المندوبين الدائمين من دول الخليج لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية نقلوا نهاية أبريل/نيسان الماضي رسالة جماعية لأمانو أعربوا فيها عن القلق العميق الذي يساور دولهم مما عدوها الأخطار المحدقة بمفاعل بوشهر خاصة في أعقاب الزلزالين اللذين ضربا الأراضي الإيرانية مؤخرا وكذلك من التأثيرات المحتملة لوقوع حوادث نووية على السكان والبيئة في المنطقة.

وإيران هي الدولة الوحيدة التي لديها محطة للطاقة النووية ولا تنتمي لاتفاقية السلامة النووية التي وقعت عليها 75 دولة وتم التفاوض عليها بعد كارثة مفاعل تشرنوبل النووي في العام 1986 وأدت إلى تلوث مناطق وأجبرت حوالي 160 ألف أوكراني على النزوح من ديارهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة