ازدياد استهداف الأميركيين من باكستان   
الثلاثاء 1432/11/22 هـ - الموافق 18/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:16 (مكة المكرمة)، 8:16 (غرينتش)

القوات الأميركية في باكتيكا أكثر عرضة للهجمات الصاروخية عبر الحدود الباكستانية (الفرنسية-أرشيف) 

قالت وزارة الدفاع الأميركية الاثنين إن الهجمات الموجهة عبر الحدود
الباكستانية الأفغانية ضد قواتها في أفغانستان ازدادت منذ مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في غارة أميركية على الأراضي الباكستانية, وتزامن ذلك مع ورود أنباء عن معركة دامية بين قوات باكستانية ومقاتلين في منطقة القبائل.

وردا على سؤال عما إذا كان هناك ارتفاع في الآونة الأخيرة في استخدام المدفعية أو الصواريخ ضد القوات الأميركية عبر الحدود الأفغانية الباكستانية، قال السكرتير الصحفي للبنتاغون جورج ليتل -في رسالة عبر البريد الإلكتروني وجهها للصحفيين- "شهدنا بالفعل خلال الصيف الحالي -أي من يونيو/حزيران إلى أغسطس/آب- زيادة في عدد مثل هذه الحوادث عبر الحدود".

ولم يعط البنتاغون مزيدا من التفاصيل كما لم يربط هذه الزيادة بالهجوم الذي قتلت فيه قوات أميركية خاصة بن لادن في وقت سابق من هذا العام, غير أن قوات أميركية مرابطة في قواعد بمحافظة باكتيكا شرقي أفغانستان أكدوا لصحيفة نيويورك تايمز أن إطلاق الصواريخ من باكستان زاد بشكل كبير منذ مايو/أيار الماضي. 

روبوت أميركي مضاد للألغام الأرضية (الفرنسية-أرشيف)
وذكرت الصحيفة أن ثلاث قواعد عسكرية أميركية في جبهة القتال الأمامية بمحافظة باكتيكا تعرضت لما لا يقل عن 102 هجوم منذ مايو/أيار الماضي، مما يعتبر زيادة هائلة مقارنة بـ13 حادثا من هذا القبيل خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وتأتي هذه الزيادة الكبيرة في إطلاق الصواريخ عبر الحدود الباكستانية الأفغانية وسط توتر بالغ في العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد في أعقاب الغارة على بن لادن والاتهامات اللاحقة التي وجهها القائد السابق للجيش الأميركي الأميرال مايك مولن لباكستان بأنها تدعم هجمات مسلحة تنفذها قوات حقاني على القوات الأميركية.

رجال آليون
وفي تطور متصل, أعلن الجيش الأميركي عزمه إرسال رجال آليين وتجهيزات عالية التقنية إلى أفغانستان بغية حماية قواته التي استهدفت بشكل كبير هذه السنة.

وأفادت صحيفة "يو أس أي تودي" الأميركية بأن الجيش الأميركي سيرسل 650 رجلاً آلياً صغيراً يعرف باسم Recon Scouts بتكلفة تقدر بحوالي 13.4 مليون دولار.

جنود باكستانيون يشيعون عددا من قتلاهم في إحدى المعارك (الفرنسية-أرشيف)
وأشارت إلى أنه يمكن رمي هذه الروبوتات على جدران أو عبر نوافذ المباني للبحث عن القنابل، وإرسال تسجيلات مصورة إلى الجنود الذين يبقون عند مسافة تضمن لهم الأمان.

ويتم تجهيز القوات أيضاً بآليات مدرعة صغيرة تستخدم كاشفات معدنية ورادارات تبحث عن المتفجرات المخبأة.

يشار إلى ان الجيش الأميركي تكبد خسائر كبيرة في الأرواح هذه السنة في أفغانستان، إذ كان عرضة للاستهداف من قبل حركة طالبان التي أسقطت في إحدى المرات مروحية، مما أدى إلى مقتل أكثر من 30 جندياً. 

وفي شأن باكستاني, قال مسؤولون إن قوات باكستانية شبه عسكرية أغارت على مخبأ للمقاتلين في منطقة القبائل الباكستانية الوعرة بالقرب من الحدود الأفغانية، مما أدى إلى اندلاع قتال أسفر عن مقتل تسعة جنود و14 عنصرا من المتمردين.

وأكد المتحدث باسم الجيش الباكستاني اللواء أطهر عباس عدد الجنود الذين قتلوا, مشيرا إلى أنهم من قوات حرس الحدود شبه العسكرية، والتي تستخدم أساسا للقتال في شمال غرب البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة