بدء جولة الإعادة برئاسيات أوكرانيا   
الأحد 1431/2/22 هـ - الموافق 7/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:49 (مكة المكرمة)، 9:49 (غرينتش)
توقعات بحصول فارق ضئيل بين فيكتور يانكوفيتش ويوليا تيموشينكو (الفرنسية)

بدأ الناخبون بأوكرانيا الإدلاء بأصواتهم في جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة التي يتنافس فيها زعيم المعارضة فيكتور يانكوفيتش ورئيسة الوزراء يوليا تيموشينكو، مع توقعات مراقبين باندلاع معارك قضائية بين الجانبين بعد التصويت.
 
ويتوقع أن تبقى مكاتب التصويت مفتوحة طيلة 12 ساعة، ويتوقع أن تغلق أبوابها السادسة مساء بتوقيت غرينتش.
 
وبدأت عمليات التصويت بعد يوم واحد على انتهاء حملة انتخابية انتهت باحتدام الجدل والاتهامات بينهما، خاصة بعد أن رفض يانكوفيتش (59 عاما) مواجهة تيموشينكو (49 عاما) في حوار مباشر متلفز دعت إليه لجنة الانتخابات المركزية قبل أيام.
 
وكان الاثنان قد تبادلا الأسابيع القليلة الماضية الاتهامات بتزوير الجولة الأولى من الانتخابات التي جرت يوم 17 يناير/ كانون الأول، وفاز فيها يانكوفيتش بفارق 10% من الأصوات.
 
ويتوقع كثير من المعلقين حاليا أن يحقق يانكوفيتش فوزا بفارق بسيط على تيموشينكو، وقد أظهرت أحدث استطلاعات الرأي أنه من المرجح أن يفوز بفارق يتراوح بين 8 و11%.
 
مواجهة قضائية
ويقول مراقبون إنه في حال كان هامش الفوز ضئيلا بين المتنافسين، من شبه المؤكد أن يطعن الخاسر في النتيجة ويلجأ للقضاء لمعركة جديدة أمام المحاكم، أو يلجأ إلى الشارع عبر الاحتجاجات.
 
وكانت تيموشينكو هددت بالفعل بأنه حال تأثرت نتائج الانتخابات بالقانون الجديد للانتخابات ستدعو أنصارها للنزول إلى الشارع للقيام بثورة برتقالية جديدة مثل ثورة عام 2004 التي اندلعت بعد انتخابات شابها التزوير وفاز فيها يانكوفيتش.
 
يُذكر أن الرئيس يوتشينكو صادق على قانون أقره البرلمان الجمعة، يقضي بتعديل أحد قوانين الانتخابات المتعلق بصلاحيات لجنة الانتخابات المركزية، لتستمر صلاحياتها حتى في حال عدم اكتمال نصابها القانوني (الثلثين) وهو ما عدته تيموشينكو بمنزلة ضمان لتزوير نتائج الانتخابات لصالح يانكوفيتش.
 
وقالت مؤسسة أوراسيا غروب في مذكرة بحثية "يثير ترجيح أن تأتي النتائج  متقاربة احتمالا كبيرا بأن الخاسر سيطعن بالنتيجة في محكمة بما يؤخر تنصيب الرئيس الجديد".
 
بينما عبر آخرون مثل أندري ماجر، نائب رئيس لجنة الانتخابات الوطنية، عن ثقتهم شبه التامة بأن نتيجة الانتخابات ستحسم نهاية الأمر بالمحاكم عبر معارك قضائية بغض النظر عن نتيجة جولة الإعادة.
 
وفي حال فوز يانكوفيتش ربما يواجه صعوبة بتشكيل ائتلاف للإطاحة بتيموشينكو من منصب رئيس الوزراء، وسيكون السبيل الوحيد أمامه الدعوة لانتخابات برلمانية مبكرة، مما قد يؤخر أيضا العودة لاستقرار تأمله البلاد بعد صراع داخلي بين الرئاسة ورئاسة الوزراء منذ انتخابات عام 2004.
 
ويرى محللون أن البرنامج السياسي للمرشحين متشابه، حيث إن كليهما يرغب في الاندماج مع أوروبا مع تحسين العلاقات بالوقت نفسه مع روسيا بعد سنوات من الخلاف بين موسكو وكييف، رغم أنه ينظر إلى تيموشينكو على أنها أشد حماسا تجاه الاتحاد الأوروبي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة