بكفي.. من ينقذ لبنان من سياسييه؟   
السبت 17/4/1428 هـ - الموافق 5/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:16 (مكة المكرمة)، 22:16 (غرينتش)
المظاهرة اختير لها مسار خط تماس المتحاربين خلال الحرب الأهلية (الجزيرة نت)
 
بات فعل "كفى" ذا حضور سياسي في وطننا العربي, فمنه اشتقّت مسمّيات منظمات المجتمع المدني في أكثر من قطر عربي: في مصر "كفاية"، وفي فلسطين "كفى"، وها هو لبنان يُطلق حملة "بِكَفّي" أي كفى باللهجة المحلية.
 
الحملة تنظمها أكثر من 16 منظمة أهلية تنتمي لمؤسسات المجتمع المدني، أرادت توجيه رسالة جديدة إلى السياسيين المنقسمين مفاده "بِكَفّي" خلافات، وأن اللبنانيين شبعوا واكتفوا من سجالاتهم وتشرذمهم، ولأن الأزمة طالت وباتت تشكل خطراً على الوطن كما ورد في بيان وزّع في مؤتمر صحفي عُقد للإعلان عن انطلاقها في مبنى نقابة الصحافة.
 
كل الشرائح
ملحم خلف قال باسم الجهات المنظمة إن التحرك سيكون منوعا وموزعا على شرائح مختلفة ومتزامنا, فالانطلاق سيكون الخميس القادم في الثانية عشرة ظهراً حيث ستقرع أجراس الكنائس وسترفع التكبيرات بالمساجد في حركة تواكبها وسائل الإعلام المرئية بإيقاف برامجها دقيقة لتعرض مكانها شعار الحملة "بكفّي".
 
دقيقة صمت أخرى طلب من كل اللبنانيين التزامها, تأملا و "نبذا للفتنة" وطلبا "للعيش معا بطمأنينة".
 
ملحم خلف (وسط): ما يهمنا هو هذا الوطن الذين يتقاذفه السياسيون (الجزيرة نت)
أما التحرك الأخير فمسيرة سلام "صاخبة" من منطقة السوديكو مرورا بطريق الشام إلى المتحف الوطني (خط تماس المتحاربين خلال الحرب الأهلية) لإيصال صوت مفاده "أطفالنا وشبابنا هم الوطن ويحتاجون إلى الاستقرار والطمأنينة والسلام لأنهم مشاعل العلم والثقافة والإبداع".
 
وأوضح خلف أن الفعاليات نسقت مع المعنيين, فجرى التوافق مع المراجع الدينية الإسلامية والمسيحية بشأن قرع أجراس الكنائس ورفع التكبيرات، ومع معظم وسائل الإعلام لإيقاف برامجها دقيقة واحدة إضافة لتعاون وزير التربية الذي دعا المدارس الرسمية والخاصة لإيقاف الدروس في الثانية عشرة لتتحول إلى مناقشة بشأن نبذ العنف ومفاهيم العيش المشترك ورفض الفتنة.  
 
نقطة ماء
ويقول ملحم إن الحملة جاءت نتيجة لازدياد قلق اللبنانيين لأنه في كل مرة تلتئم جراح تعود أخرى لتفتح بفعل انفجار أو خطف أو قتل أو سواها فيدفع الأبرياء ثمن التشرذم القائم, وهي قد لا تشكل أكثر من نقطة ماء ولكن "حتى نقطة الماء إذا تكرر سقوطها على الصخر تفتته". وهو يأمل نجاحها لأن القائمين عليها أهم ثلاثة مكوّنات للمجتمع اللبناني وهم الطوائف على اختلافها، ومنظمات المجتمع المدني وطلاب المدارس إضافة إلى مشاركة معظم وسائل الإعلام في فعالياتها.
 
ويتساءل "هل نبقى صامتين ونشكل أداة لردات فعل أم نتحوّل إلى فاعلين ممسكين بمصيرنا؟" معتبرا أن واجب المنظمات المدنية إحداث صدمة إيجابية في المجتمع تحثّه على الخروج من واقعه المتأزم وتدفعه لتخطّي اليأس والتراخي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة