حقوقيون مصريون يطالبون بتدريس حقوق الإنسان   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

تنامي الدعوات للاهتمام بحقوق الإنسان في مصر (أرشيف)
الجزيرة نت - القاهرة

طالب ناشطون في مجال حقوق الإنسان بضرورة إصلاح المنظومة
التعليمية في مصر ونشر ثقافة حقوق الإنسان في مختلف المؤسسات التعليمية .

وأكد المشاركون في الندوة، التي نظمتها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان الأحد الماضي بالتوازي مع بدء العام الدراسي الجديد في المدارس والجامعات المصرية، ضرورة أن يتم تدريس حقوق الإنسان في المؤسسات التعليمية بطريقة عملية تربوية متواصلة، وليس عن طريق مواد جامدة ترفق في المناهج التعليمية التي وصلت إلى مرحلة التكدس الفكري وعدم غرس أفكار تساعد على نهوض المجتمع .

وقال حجاج نائل مدير البرنامج العربي لنشر حقوق الإنسان إننشر ثقافة حقوق الإنسان في مصر لا بد أن يكون من خلال التزاوج بين الممارسة والتأمل الفكري، مشيرا إلى أن معايشة حقوق الإنسان منذ الطفولة واستمرارها في مراحل العمر المختلفة هو السبيل الوحيد لنشر هذه الثقافة وتفهمها.

وطالب نائل بضرورة وجود خط سياسي تلتزم به الدولة في إدراج حقوق الإنسان وحرياته الأساسية وفقا للتعريف الدولي في صلب مناهجها التعليمية، مضيفا أن الدولة لا تهتم بمسألة التربية والتعليم من أجل حقوق الإنسان بسبب غياب هذه المفاهيم من أجندتها الرسمية وتوجهها الدائم نحو تقليص هذه الحقوق.

وأضاف نائل في تصريحات خاصة للجزيرة نت أن السلطة في مصر "كرست منذ تربعها على الحكم تغييب المشاركة الشعبية عن اتخاذ القرارات التي تتصل بمصيرها ومصالحها"، مشيرا إلى أن الدولة استخدمت التعليم كأحد أهم أدواتها للهيمنة على الشباب ووجهت المناهج والبرامج التعليمية لخدمة النظام الحاكم والإشادة بإنجازاته، لذلك فهي ترى أن التربية على ثقافة الديمقراطية وتعليم حقوق الإنسان يمثل خطرا كبيرا على النظام القائم.

من جانبها قالت الدكتورة إلهام عبد الحميد مدير معهد دراسات التربية لتنمية المجتمع إنه يجب على مؤسسات المجتمع المدني أن تقوم بدور إيجابي في نشر ثقافة حقوق الإنسان بين صفوف المجتمع لا سيما العناصر الشابة والعمل على تنظيم دورات تدريبية للمدرسين لتدريبهم على نشر هذه الثقافة وممارستها داخل المؤسسات التعليمية مع الطلاب .

وأشارت عبد الحميد إلى أن التعليم في مصر يقوم على أساس تربية الطالب في مختلف المؤسسات التعليمية على أن يكون من السهل على أي فرد إقناعه ويكون غير مقبل على النقد حتى وإن كان  يعرفه .

وطالبت مدير معهد دراسات التربية في تصريح للجزيرة نت بضرورة تشكيل لجنة لإصلاح المنظومة التعليمية عن طريق تشخيص واقع الوسائل التعليمية المتبعة ومعرفة الموقع الذي تحتله ثقافة حقوق الإنسان ومراجعة المناهج التعليمية للوقوف على العراقيل التي تعترض ممارسة وتطبيق ثقافة حقوق الإنسان داخل هذه المؤسسات .

وقال الدكتور مصطفى كامل السيد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة مدير مركز دراسات الدول النامية إن نشر ثقافة حقوق الإنسان يعنى تعديل فكر أكثر من 21 مليون شاب مصري، مشيرا إلى أن وزارة التربية والتعليم هي المسؤول الوحيد عن وضع عراقيل أمام نشر ثقافة الديمقراطية في مصر .

وندد السيد بتدخل الأجهزة الإدارية في انتخابات اتحادات الطلاب في المدارس والجامعات المصرية التي تعتبر الخطوة الأولى نحو المشاركة السياسية والتدخل فيها يجعل الشاب يعزف عن المشاركة في أي تيار سياسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة