مظاهرات ضد حصار غزة ودعوة مصر لفتح معبر رفح   
الاثنين 1429/1/14 هـ - الموافق 21/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:45 (مكة المكرمة)، 12:45 (غرينتش)
مظاهرات في غزة ضد الحصار الإسرائيلي (الجزيرة نت)
 
تواصلت المظاهرات الشعبية المنددة بالحصار الإسرائيلي على قطاع غزة لتشمل جميع الأراضي الفلسطينية وعدة دول عربية، وسط مساع شعبية ورسمية للضغط على إسرائيل لوقف حصارها واعتداءاتها، وعلى مصر لفتح معبر رفح.

وبلغ الحصار ذروته يوم أمس مع توقف محطة الكهرباء في غزة جراء نفاد الوقود وغرق المدينة في ظلام دامس، فضلا عن شل كافة مناحي الحياة ما ينذر بكارثة إنسانية بسبب انقطاع كافة الإمدادات بعد إغلاق المعابر.

وانطلقت المظاهرات بدءا من يوم أمس في مدن الضفة الغربية المختلفة، حيث خرج الآلاف في مدينة غزة ورام الله وبيت لحم للتنديد بالحصار الإسرائيلي وتواصل الغارات وانقطاع الكهرباء عن غزة وتدهور الأوضاع الإنسانية فيها.

ومن سجن النقب أعلن الأسرى الفلسطينيون الصوم والدعاء اليوم الاثنين تضامنا مع أهالي قطاع غزة، وهدد أسرى آخرون بسجون مختلفة في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه بخوض إضراب شامل إذا لم يرفع الحصار.

كما دعا رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه لوقفة فلسطينية موحدة تتعالى على الخلافات الجانبية، ولتحرك فلسطيني عاجل وعبر كل الساحات المتاحة لرفع هذا الحصار الظالم.

وعلى معبر رفح تظاهر عشرات الفلسطينيين لمطالبة مصر بكسر الحصار المفروض والسماح لأهالي غزة بالحصول على متطلباتهم الحياتية.

مظاهرات عربية
جانب من مسيرة في البقعة يوم أمس (الجزيرة نت)
وفي الأردن نظمت جبهة العمل الإسلامي في الأردن اعتصاما أمام مقرها شارك به ممثلون عن النقابات المهنية والمجتمع المدني للتنديد بالاعتداءات والمطالبة بإغلاق السفارتين الأميركية والإسرائيلية في عمان.

ومن المقرر أن تنظم مسيرة شموع ليلا في مخيم البقعة. وسبق هذه التحركات اعتصام أمام الأمم المتحدة يوم أمس ومسيرة في مخيمي البقعة وحطين ومدينة الزرقاء.

وشهد لبنان مظاهرات مماثلة انطلقت منذ يوم أمس في عدة مخيمات للاجئين الفلسطينيين وضمت جميع الفصائل بما فيها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مخيمات برج البراجنة وعين الحلوة.

وأعلن اليوم عن إضراب عام في جميع المخيمات، وسيرت مظاهرة في مخيم شاتيلا. ومن المقرر أن تعقد الفصائل اجتماعا لبحث التطورات في غزة والتحركات المقبلة.

وفي المغرب خرج الآلاف في مدينة طنجة شمالي البلاد بدعوة من حركات إسلامية لمطالبة الأنظمة العربية بالتدخل من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وامتد الغضب إلى الجزائر حيث خرج الآلاف من طلبة الجامعات للتضامن مع الفلسطينيين.

وفي رد فعله إزاء التطورات في غزة، طالب المؤتمر القومي العربي في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه مصر بفتح معبر رفح برغم كل الاتفاقات والقيود كما حصل أثناء أزمة الحجاج الفلسطينيين، لافتا إلى أن القادة الإسرائيليين لا يراعون أي اتفاق ويصرون على ارتكاب أبشع الجرائم.

ودعا الأمين العام للمؤتمر القومي العربي خالد السفياني الرئيس المصري حسني مبارك لاتخاذ قرار جريء بفتح المعبر لإنقاذ سكان غزة، معتبرا أنه قرار ضروري تمليه وتوجبه الشرائع والقوانين الدولية.

مبارك طلب من أولمرت وقف الاعتداءات الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)
تحركات رسمية

من جانبه أجرى الرئيس مبارك اتصالا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت شدد فيه على "ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية" وحذر من تدهور الوضع الإنساني نتيجة الحصار" حسب ما أوردته وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل دعا مصر إلى اتخاذ "قرار جريء وشجاع" بفتح معبر رفح، كما دعا السلطة وحركة فتح لتناسي الخلافات وتغليب المصلحة الوطنية واتخاذ الخطوات الضرورية لمواجهة ممارسات الاحتلال.

وفي رد فعله على التطورات في غزة، طالب الرئيس عباس إسرائيل برفع الحصار المفروض على القطاع، والسماح بدخول الوقود، فيما تعقد حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية اجتماعها الأسبوعي اليوم وتخصصه لمناقشة الوضع في غزة، حسب ما أفاده مراسل الجزيرة في رام الله وليد العمري.

ومن المقرر أن تعقد جامعة الدول العربية اجتماعا عاجلا في القاهرة على مستوى المندوبين الدائمين يوم الاثنين المقبل لبحث الحصار الإسرائيلي على غزة، والنظر في خطة عمل عربية عاجلة.

كما أوضح هشام يوسف رئيس مكتب الأمين العام أن عمرو موسى على "تواصل مستمر مع مختلف الأطراف (...) خاصة مع اللجنة الرباعية لتتحمل مسؤولياتها تجاه الأوضاع في غزة"، وشدد على مسؤولية "الولايات المتحدة راعية أنابوليس" وضرورة "الضغط على إسرائيل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة