الحزب الحاكم يكتسح انتخابات مصر   
الثلاثاء 1/1/1432 هـ - الموافق 7/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:35 (مكة المكرمة)، 3:35 (غرينتش)

أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في مصر الاثنين أن الحزب الحاكم بزعامة الرئيس حسني مبارك حقق فوزا كاسحا منتظرا في انتخابات برلمانية نددت بها المعارضة وعدتها مزورة. وتزامن ذلك مع مطالبة منظمات حقوقية الرئيس مبارك بحل البرلمان الجديد.
 
وأعلن رئيس اللجنة المستشار السيد عبد العزيز أن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم فاز بعدد 420 مقعدا من 508 مقاعد جرى التنافس عليها في الانتخابات، بينما ذهب 70 مقعدا إلى مرشحين مستقلين و14 مقعدا لأحزاب سياسية أخرى، ولم تعلن نتائج المقاعد الأربعة الأخرى بسبب مخالفات وقعت أثناء عملية الاقتراع.
 
وسيكون حزب التجمع اليساري أكبر ممثل للمعارضة في البرلمان الجديد بحصوله على خمسة مقاعد. وفاز حزب الوفد بأربعة مقاعد. وذهب مقعد واحد لكل من أحزاب العدالة الاجتماعية والجيل والسلام الديمقراطي والغد.
 
ويبلغ إجمالي عدد أعضاء مجلس الشعب "البرلمان" 518 منهم 10 يعينهم رئيس الجمهورية.
 
وقالت لجنة الانتخابات إن نسبة المشاركة في التصويت بلغت 35% في الجولة الأولى و27% في الجولة الثانية، في حين قالت جماعات حقوقية إن النسبة بلغت 10% و5% فقط على الترتيب.

وقاطعت جماعة "الإخوان المسلمون" التي سيطرت على 20% من المقاعد في البرلمان المنتهية ولايته الجولة الثانية من الانتخابات التي جرت الأحد بعدما لم تفز بأي مقعد في الجولة الأولى التي جرت قبل أسبوع.
 
وانسحب أيضا حزب الوفد ثاني أكبر جماعة معارضة من الجولة الثانية. وكان الإخوان قد حصلوا على 88 مقعدا في الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2005، في حين حصل الوفد على 12 مقعدا
 
وقال المحلل بمركز بروكينغز الدوحة شادي حامد لرويترز إن "برلمان 2010 هو بالتأكيد الأكثر افتقارا للشرعية في التاريخ المصري الحديث ولا يمكن لأحد أن ينظر إليه بجدية".
 
وأضاف أن معظم المقاعد التي لم تذهب إلى الحزب الحاكم سيشغلها مستقلون لهم صلات بهذا الحزب، وأن من غير المرجح أن يكون للمعارضة الحقيقية أكثر من 1% من المقاعد.
 
مطالبة
مراقبون طالبوا الرئيس مبارك بحل مجلس الشعب (الجزيرة) 
في هذه الأثناء طالب الائتلاف المستقل لمراقبة الانتخابات المصرية الرئيس مبارك بحل مجلس الشعب الجديد امتثالا لقرار المحكمة الإدارية العليا التي أيدت قرارات سابقة بوقف إجراء الانتخابات في عشرات الدوائر الانتخابية.
 
وقالت منظمات تراقب حقوق الإنسان إن مخالفات واسعة شابت الجولتين الأولى والثانية من الانتخابات من بينها حشو صناديق وتخويف ناخبي مرشحين معارضين من خلال "بلطجية مأجورين".
 
لكن الحكومة قالت إن الانتخابات كانت حرة ونزيهة في جولتيها باستثناء مخالفات يجري التحقيق فيها وليس من شأنها وصم العملية الانتخابية بالبطلان.

أعمال عنف واحتجاجات شابت عملية الانتخابات (الجزيرة)
اشتباكات وإصابات
وكان التنافس قد جرى على 283 مقعدا في جولة الإعادة واكتسح الحزب الوطني الجولة الأولى.
 
وبعد إعلان جانب من النتائج الأولية لجولة الإعادة الليلة الماضية نظمت احتجاجات اتسمت بالعنف في عدد من المحافظات.
 
وقال شهود عيان إن 14 شخصا بينهم خمسة جنود ورجل إسعاف أصيبوا الاثنين في اشتباكات بمحافظتين مصريتين.
 
وقالت منظمة العفو الدولية إن ما يصل إلى ثمانية أشخاص توفوا في عنف مرتبط بالانتخابات، لكن مسؤولا باللجنة العليا للانتخابات أكد وقوع أربع وفيات مرتبطة بالانتخابات بعد الجولة الأولى، لكن أيا منها لم يحدث في يومي الاقتراع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة