إسرائيل تصر على العدوان وترفض نشر مراقبين دوليين   
الثلاثاء 1430/1/10 هـ - الموافق 6/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:01 (مكة المكرمة)، 22:01 (غرينتش)
الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز أكد استمرار الهجمات وألقى باللائمة على حماس (الجزيرة)
 
أكد الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز الاثنين أن بلاده مستمرة في هجماتها على قطاع غزة حتى يتوقف ما أسماه الإرهاب، فيما رفضت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني الاقتراح الأوروبي بنشر مراقبين دوليين في قطاع غزة بعد أي وقف لإطلاق النار.
 
وخلال مقابلة مع الجزيرة ألقى بيريز باللائمة على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بسبب إطلاقها الصواريخ في اتجاه إسرائيل، كما زعم أنها هي من يعرض المدنيين للخطر، فضلا عن "تمردها على الرئيس الفلسطيني المنتخب محمود عباس".
 
وقال بيريز إن إسرائيل لا تنوي العودة إلى غزة لكنها ستستمر في محاربة ما وصفه بالإرهاب حتى القضاء عليه.
 
رد من حماس
على الجانب الآخر، انتقد القيادي في حماس، محمد نزال تصريحات بيريز وقال إنها تفتقر إلى المنطق خاصة في نفيه لاستهداف الأطفال، مذكرا بأن "مجزرة قانا وقعت عندما كان بيريز رئيسا لوزراء الكيان الصهيوني".
 
وفي مقابلة مع الجزيرة، علق نزال على ادعاء بيريز أن قصف المساجد والمدارس يرجع لوجود أسلحة داخلها، وقال إن كل من يفهمون العمل العسكري يعرفون أن السلاح لا يخزن إلا في أماكن خاصة، والمقاومة ليست ساذجة كي تخزن السلاح في المساجد والجامعات والمراكز الطبية.
 
وصنف نزال تصريحات بيريز ضمن "الحجج الإسرائيلية لتدمير البنية التحتية المدنية بعد أن عجزوا عن تدمير البنية التحتية العسكرية للمقاومة، وبالتالي فهم يريدون تأليب الجمهور الفلسطيني ضد المقاومة وحركة حماس".
 
وانتقد نزال ما قاله بيريز من أن القضاء على حماس يخدم أطرافا عربية وإقليمية، وأكد أن مشكلة إسرائيل هي مع الشعب الفلسطيني حيث إنها لا تزال تحاصر قطاع غزة كما أنها تحتل الضفة الغربية.
 
وأضاف نزال أنه "حتى المعتدلون مثل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ماذا قدم لهم بيريز؟ هل أقام لهم دولة فلسطينية كما وعدهم الزعيم الأكبر جورج بوش؟ هل فكك المستوطنات في الضفة وأوقف اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين؟ هل أزال الجدار العازل؟".
 
يذكر أن حماس فازت بـ76 مقعدا من مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني البالغة 132 مقعدا وذلك في الانتخابات التي جرت بداية عام 2006، لكن إسرائيل والولايات المتحدة رفضتا الاعتراف بنتائج الانتخابات، وقررتا مقاطعة حماس التي تعتبرانها إرهابية.
 
ليفني تتحدث في حضور عدد من المسؤولين الأوروبيين (الفرنسية)
ليفني وباراك
من جهة أخرى، رفضت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني الاقتراح الأوروبي بنشر مراقبين دوليين في قطاع غزة بعد أي وقف لإطلاق النار، واقترحت بدلا من ذلك تشكيل فرق تساعد في الكشف عن الأنفاق التي تتيح لحماس إعادة التسلح والعمل على إغلاقها.
 
وبدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك اليوم إن الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة كبد حماس خسائر فادحة، مؤكدا أنه سيستمر حتى  تصبح المناطق الإسرائيلية القريبة من غزة آمنة من الهجمات.
 
وقال باراك إن الهدف الأساسي لإسرائيل هو "تغيير الواقع الأمني في الجنوب"، وذلك في إشارة للبلدات الإسرائيلية التي تتعرض لهجمات صاروخية فلسطينية من غزة ردا على الاعتداءات الإسرائيلية.
 
اتهامات بالتحريض
على صعيد آخر، دعا النائب في الكنيست عن حزب الليكود جلعاد أردان إلى منع التقاط بث قنوات فضائية عربية كقناة الجزيرة اتهمها بتحريض المواطنين العرب ضد الدولة العبرية.
 
يشار إلى أن السلطات الإسرائيلية تفرض رقابة مسبقة على بث التقارير المتعلقة بالعمليات العسكرية، وهي تمنع الصحفيين الإسرائيليين والأجانب من دخول قطاع غزة لتغطية العمليات في القطاع التي بدأت في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
وأسفرت هذه الاعتداءات حتى الآن عن استشهاد نحو 550 فلسطينيا وإصابة أكثر من 2600 بجروح، فيما أقرت إسرائيل بمقتل جندي وإصابة نحو 90 آخرين، لكن المقاومة الفلسطينية تقول إن خسائر إسرائيل أكبر من ذلك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة