مصير الجنوبيين بالشمال بعد الاستفتاء   
الأحد 1431/12/29 هـ - الموافق 5/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 5:01 (مكة المكرمة)، 2:01 (غرينتش)

يعتبر مصير الجنوبيين المقيمين في الشمال ملفا ساخنا يؤجج من حين لآخر الخلافات بين شريكي الحكم في السودان, حيث سبق التلويح باحتمال خسارة الجنوبيين في الشمال لكافة الامتيازات المرتبطة بمواطنتهم السودانية إذا قرروا الانفصال في الاستفتاء على مصير الجنوب الذي سيجرى في 11 يناير/كانون الثاني المقبل.
 
وتربط الشريكين اتفاقية تنص على تطبيق الحريات الأربع وهي حرية التملك والتنقل والإقامة والعمل إذا حدث الانفصال لكن لا وجود لنص قانوني بشأن المواطنة والجنسية.
 
وأشارت مراسلة الجزيرة في الخرطوم زينب بنت أربيه إلى أن هذا الموضوع يحظى باهتمام كبير من قبل القانونيين والأكاديميين والإعلاميين وممثلي المجتمع المدني.
 
كما يستدعي نقاش هذا الملف ضرورة وجود ممثلين عن شريكي الحكم في البلاد المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، في ظل تخوف الجنوبيين المقيمين في الشمال من احتمال تغير معاملتهم إن هم صوتوا للانفصال.
 
ونقلت المراسلة عن لوكا بيونج القيادي في الحركة الشعبية والوزير بوزارة مجلس الوزراء قوله إننا سنعطي حق الاختيار للمواطن الجنوبي في شمال السودان وللمواطن الشمالي في جنوب السودان في أي دولة يريد أن يكون.
 
 
جنوبيون يستعدون لمغادرة الخرطوم إلى أبيي (الجزيرة)
قلق
وأشارت المراسلة إلى أن فقدان حق الجنسية والمواطنة احتمال مطروح بالنسبة للجنوبيين المقيمين في الشمال في حال الانفصال، ويشكل ذلك قلقا بالنسبة إليهم في ظل غياب قانون يحدد المعايير الجديدة للمواطنة وحق الاختيار بين العودة للجنوب أو البقاء في الشمال والمهلة الزمنية المحددة للمغادرة.
 
من جهته قال مندور المهدي القيادي في المؤتمر الوطني إن التوجه العام هو أن يسمح لهؤلاء الجنوبيين بأن يبقوا في الشمال، مشيرا إلى أن الجنسية لن تسقط تلقائيا عنهم بل بعد إجراء كثير من الترتيبات.
 
وتقدر الإحصاءات غير الرسمية عدد الجنوبيين المقيمين في الشمال بأكثر من مليوني شخص. ويبقى ملف هؤلاء مطروحا للتشاور بين شريكي الحكم في البلاد لإيجاد صيغة ترضي الطرفين وتصون العلاقات الاجتماعية التي ربطت الشعبين  لعقود وتحافظ على حسن الجوار بين الدولتين في حال الانفصال.
 
وطبقا للمراسلة فإن الاستفتاء سيفتح -في حال حدوث الانفصال- صفحة جيدة من حياة الجنوبيين المقيمين في الشمال لم تتضح معالمها بعد، لكن السيناريوهات المتداولة والمتعلقة أساسا باحتمال فقدانهم للجنسية وحق المواطنة تجعلهم يتوقعون أسوأ الاحتمالات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة