هجوم صاروخي مكثف على بغداد ومدفعي في الجنوب   
الخميس 17/1/1424 هـ - الموافق 20/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قصف أميركي بريطاني على العاصمة العراقية بغداد

شنت القوات الأميركية مساء اليوم هجوما مكثفا بالصواريخ والطائرات على العاصمة العراقية بغداد أوقع العديد من الانفجارات بالقرب من المباني الحكومية على الضفة الغربية من نهر دجلة. ولم يعرف بعد حجم الخسائر والضحايا. وقد ردت المضادات الأرضية العراقية على القصف حسب ما أفاد مراسل الجزيرة. كما إن متحدثا عسكريا عراقيا أعلن إسقاط مروحية عسكرية أميركية.

وقصفت القوات الأميركية بالمدافع مواقع قرب الحدود العراقية الكويتية وسمع أول الانفجارات الضخمة من اتجاه البصرة ثم دوت أخرى من غربي ذلك الاتجاه. وقال ضابط أميركي في الموقع إن الإطلاق المدفعي استمر قرابة 15 دقيقة وإنه تم إطلاق قرابة 300 طلقة. وأضاف أن أكثر من 50 مدفعا ذاتية الدفع من نوع "بالادين" يصل مداها إلى 30 كيلومترا شاركت في الحزام الناري.

وقد أكد مراسلون أن أوامر صدرت للقوات الأميركية في شمالي الكويت بارتداء الأردية الواقية من الحرب الكيميائية والاستعداد "للقتال" في الساعات القليلة المقبلة. وقال قادة إن الجنود عادة ما يدخلون معركة بهذا الاستعداد لكنهم لم يقولوا ما إذا كان ذلك يعني أن هجوما بريا على العراق وشيك.

من جهته قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن العملية العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في العراق الآن أطلق عليها اسم "حرية العراق". وأعلن أن الهجوم القادم سيكون أضخم من أي هجوم شهده أحد من قبل.

وأضاف أن قوات التحالف ضربت فجر اليوم "مجمعا رئيسيا للقيادة العراقية" وأن الجيش الأميركي يجري تقييما للأضرار التي نتجت عن الهجوم الذي وصفه بأنه كان البداية.

ثلاثة صواريخ توماهوك تنطلق من السفينة الحربية يو إس إس دونالد كوك في اتجاه العراق

وفي وقت سابق أعلن وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف أن القوات الأميركية والبريطانية ضربت مباني خالية للتلفزيون العراقي في الأنبار ودائرة الجمارك في الرطبة ومحال تجارية مدنية.

وأكد الصحاف في مؤتمر صحفي مقتل أول مدني عراقي وجرح 16 آخرين في القصف الأميركي على بغداد. وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على لسان مدير عملياتها بيار كريهينبول هذه الحصيلة.

وقد عرض التلفزيون العراقي لقطات لمنازل مدمرة وأجسام معدنية ملتوية ونخيل محروقة مؤكدا أن هذه هي الأضرار التي أحدثتها الهجمات. وقال المصدر إن منازل مدنيين في منطقة الدورة التي تضم مصفاة نفط مهمة وتقع جنوبي شرقي بغداد أصيبت في غارات الفجر.

تصريحات رمسفيلد
وقد دعا وزير الدفاع الأميركي الضباط العراقيين إلى عدم المقاومة والاستسلام لما يسمى قوات التحالف التي تستعد لغزو العراق، وناشد بشكل مباشر الجيش العراقي عدم اتباع أي أوامر ربما تصدر لهم باستخدام أسلحة كيميائية أو بيولوجية.

دونالد رمسفيلد

وقال رمسفيلد في مؤتمر صحفي "يجب أن يسأل الجنود والضباط العراقيون أنفسهم ما إذا كانوا يريدون الموت وهم يقاتلون من أجل نظام محكوم عليه بالانهيار أم أنهم يريدون الحياة ومساعدة الشعب العراقي في تحرير بلادهم ولعب دور في عراق حر جديد". وناشد أيضا المدنيين العراقيين البقاء في منازلهم وعدم الفرار من البلاد.

وأضاف وزير الدفاع الأميركي من جهة أخرى أن العراقيين قد يكونون أضرموا النار "في 3 إلى 4 آبار نفط في الجنوب". وذكر التلفزيون الكويتي أيضا أن القوات العراقية أشعلت النيران في عدة آبار نفطية قرب البصرة، في حين قالت وسائل إعلام إيرانية إن طائرات أميركية قصفت هذه الآبار النفطية. ونفى وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد قيام القوات العراقية بهذا العمل وقال "هذا الخبر فيلم من العصابات الأميركية وهو مضلل ومغرض".

صواريخ عراقية
على صعيد آخر ذكرت مصادر إخبارية أميركية أن تسعة صواريخ عراقية أطلقت على القوات الأميركية والبريطانية المحتشدة على الحدود العراقية الكويتية وانفجرت قرب مواقعها. وقالت المصادر إن الجنود الأميركيين والمراسلين الموجودين في المنطقة سارعوا إلى وضع كمامات الغاز ولبس سترات الحماية من الأسلحة الكيميائية.

مارينز أميركيون يرتدون الأقنعة المضادة للأسلحة الكيميائية بعيد إطلاق صاروخ عراقي شمالي الكويت

وقال مشاة البحرية الأميركية إن واحدا من عدة صواريخ أطلقها العراق سقط قرب معسكر تابع لها في صحراء شمالي الكويت.

كما أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن ستة صواريخ عراقية سقطت على مواقع القوات الأميركية والبريطانية شمالي الكويت, اثنان منها من طراز سكود وتم اعتراضهما بصاروخي باتريوت.

وقد نفى وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف امتلاك بلاده في الوقت الحالي صواريخ سكود، وذلك ردا على ما تردد بشأن إطلاق مثل هذه الصواريخ العراقية على شمالي الكويت. وتعتبر صواريخ سكود من أسلحة الدمار الشامل المحظورة التي يؤكد العراق أنه دمرها.

من جهة أخرى أعلن مسؤول عسكري كويتي رسمي أن اشتباكا يدور بين جنود كويتيين وقوات عراقية على الحدود بين البلدين. وقال اللواء عبد الرحمن محمد العثمان للصحافيين إن القوات الكويتية في الشمال تعرضت للقصف بالأسلحة الخفيفة ثم بالمدفعية, مشيرا إلى أن الكويتيين ردوا على إطلاق النار بالمثل. ورفض المسؤول الكويتي توضيح موعد اندلاع الاشتباكات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة