دعوة لترجمة الأدب العبري لفهم المجتمع الاسرائيلي   
الأحد 1424/4/16 هـ - الموافق 15/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بدأت في القاهرة ندوة عن الترجمة من اللغات الشرقية وإليها، شارك فيها أكثر من 25 أستاذا للغات العبرية والفارسية والتركية والأردية، بهدف مد جسور التواصل مع المتحدثين باللغات الشرقية، بعد أن كان الاهتمام منصبا على الترجمة من اللغات الغربية.

وطالب المشاركون بضرورة ترجمة الأدب الإسرائيلي إلى اللغة العربية، انطلاقا من اعتبار الترجمة وسيلة لفهم الآخر في مراحل الصراع السياسي.

وقال محمد جلاء إدريس أستاذ اللغة العبرية في جامعة طنطا إن الاهتمام بترجمة الأدب الإسرائيلي لن يصطدم بشبهة التطبيع، إذ تتم الترجمات من وإلى العبرية ومعظم اللغات دون إذن المؤلف ودون إعطائه مقابلا ماديا.

وأضاف أن الحل المؤقت هو المبادرات الفردية للمترجمين العرب للحصول على هذه الروايات العبرية وترجمتها قائلا "إن السطو عليها أفضل من إقامة علاقات تطبيعية مع مؤسسات ثقافية إسرائيلية". وتابع "إذا كانوا قد سرقوا الأرض نفسها فليس كثيرا علينا أن نسرق رواية لترجمتها".

من جانبه أشار الأديب يوسف القعيد إلى صدور ترجمة عبرية لروايتيه (الحرب في بر مصر) و(يحدث في مصر الآن) دون إذنه، موضحا أنه رفض توقيع عقد تجنبا لفخ التطبيع، مشيرا إلى أن إسرائيل تركز في ما تترجمه على الإبداعات التي تناقش صورتها في العقلية المصرية والعربية.

وأوضح أحمد كامل راوي أستاذ اللغة العبرية في جامعة الأزهر أن دور الترجمة الأدبية ينشط في مراحل الصراع، إذ يمكن من خلال الأدب الكشف عن عادات المجتمع وأفكاره وتقاليده واتجاهاته الفكرية وقضاياه السياسية ومشكلاته الاجتماعية والاقتصادية.

كما أكد محمد محمود أبو غدير أستاذ اللغة العبرية بجامعة الأزهر أن الرواية الإسرائيلية لا تجد من يترجمها في العالم العربي، خاصة في مصر التي يوجد بها أكبر عدد من المتخصصين في الأدب العبري الحديث في العالم العربي.

وأشار إلى الدور الذي لعبه الأدب العبري، خاصة الرواية، في خدمة الأهداف الصهيونية قبل وبعد قيام إسرائيل، إذ كانت الرواية من أبرز ما روج للفكرة الصهيونية منذ الربع الأخير من القرن التاسع عشر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة