هل تسبب اعتقال عبد السلام بهجمات بلجيكا؟   
الثلاثاء 14/6/1437 هـ - الموافق 22/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:17 (مكة المكرمة)، 12:17 (غرينتش)

تابعت الصحف البلجيكية تفاصيل التفجيرات التي استهدفت بروكسل صباح اليوم الثلاثاء، ففيما اهتمت إحداها بعلاقة الهجمات باعتقال صلاح عبد السلام المتهم بالمشاركة في تنفيذ هجمات باريس قالت أخرى إن السلطات ستعتقل بشكل آلي البلجيكيين العائدين من القتال في سوريا.

صحيفة لاليبر نقلت عن الصحفي المتخصص في قضايا الإرهاب رولاند بلونشار قوله إن اعتقال عبد السلام قد يكون دافعا لمنفذي هجمات اليوم، واعتبر أن الاحتفاء الرسمي والإعلامي باعتقال عبد السلام وإبراز ذلك كنصر كبير استقبل من طرف الجهاديين كاستفزاز.

وأكد أن الإعلان عن أن عبد السلام قرر التعاون مع السلطات البلجيكية في التحقيقات قد يكون دافعا لبعض المتورطين الذين تخوفوا من ورود أسمائهم للتعجيل بتنفيذ مخططاتهم قبل اعتقالهم من قبل السلطات.

وانتقد بلونشار التأخر في إعلان رفع حالة التأهب إلى الدرجة الرابعة القصوى، وقال إن هذا الإجراء كان من المفترض أن يتخذ بعد اعتقال عبد السلام، لأن المخاطر في ذلك الوقت كانت بالغة.

من جانبها، قالت صحيفة لوسوار إن السلطات ستلجأ لاحقا إلى الاعتقال الآلي لكل الجهاديين العائدين من سوريا، وتوقعت أن تتوجه السلطات إلى تعزيز العقوبات في حق المتورطين في القتال بسوريا.

ووفقا لإحصائيات رسمية، انتقل 451 بلجيكيا للقتال في سوريا خلال الأعوام الماضية، عاد منهم 117 إلى بلجيكا، وهم يشكلون مصدر تهديد محتمل.

فرق الإنقاذ في موقع تفجير بمحطة لمترو الأنفاق ببروكسل (الأوروبية)

واهتمت الصحف برصد شهادات من مواقع الانفجارات، ورصد شهود مشاهد الرعب والخوف في اللحظات الأولى من الانفجارات، وانتقد أحدهم تأخر وصول فرق الإنقاذ إلى موقع الانفجار في مطار بروكسل، وقال إن غياب رجال الأمن عن الموقع في اللحظات الأولى للهجوم غير مبرر باعتبار أن المدينة تعيش في حالة تأهب منذ أشهر.

بدورها، رصدت صحيفة لاليبر تداعيات إعلان حالة التأهب القصوى من الدرجة الرابعة على واقع بروكسل، وقالت إن جميع وسائل النقل العام توقفت وتم إغلاق كافة الأنفاق في المنطقة، ووقف العمل في المتاحف والكثير من المراكز التجارية، وطلب من إدارات المدارس تجميع التلاميذ في المدارس والحرص على عدم مغادرتهم من دون أولياء أمورهم، كما تم تعزيز الإجراءات الأمنية في الحي الأوروبي.

وذكرت الصحيفة أن شبكات المحمول شهدت ازدحاما كبيرا خلال الساعات التي تلت الانفجارات ونصحت السلطات المواطنين بالاعتماد على الرسائل النصية وتفادي الاتصالات الهاتفية.

وفي فرنسا، قالت صحيفة لوموند إن الاستغلال السياسي للحادث بدأ، وأشارت إلى نقاش بين عدد من النواب والسياسيين بسبب تغريدة لرئيس كتلة الحزب الاشتراكي في البرلمان برونو لورو انتقد فيها موقف نواب اليمين وتعطيلهم تعديلات دستورية مقترحة بخصوص حالة الطوارئ وسحب الجنسية من المتورطين في قضايا "الإرهاب".

ونقلت الصحيفة تغريدة للنائب عن الجبهة الوطنية (يمينية متطرفة) ديفد راشلين تساءل فيها "كم يلزم من هجمات لاتخاذ الإجراءات اللازمة والعاجلة، خاصة وقف الهجرة ونهاية شنغن؟".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة