مؤتمر للتنوع الحيوي بالبرازيل يبحث مصادر المعرفة الوراثية   
الثلاثاء 27/2/1427 هـ - الموافق 28/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:31 (مكة المكرمة)، 19:31 (غرينتش)
مازن النجار
المؤتمرون يبحثون مصادر المعرفة الوراثية (الفرنسية-أرشيف)
يسعى ممثلون عن 187 دولة يشاركون في مؤتمر التنوع الحيوي بالبرازيل إلى الوصول إلى إجماع حول قواعد تخص سبل إتاحة مصادر المعرفة الوراثية والبيولوجية التقليدية، والمشاركة في الفوائد الناتجة عنها.
 
ويناقش المؤتمرون في كيوريتيبا البرازيلية حتى31 مارس/آذار الجاري مقترحات حول "نظام تأصيل دولي" تكون مهمته التأكد من تتبع أي مادة وراثية (جينية) مستخدمة في الأبحاث ونسبتها إلى دولة الأصل أو المنشأ.
 
كما يناقشون إمكانية إنشاء نظام تحتاج من خلاله الدول صاحبة الموارد الوراثية إلى تقديم موافقتها المسبقة والواعية قبل البدء في استغلال هذه الموارد.

وبينما يبدو مبكرا التنبؤ بنتائج هذه المناقشات، يبقى ضروريا إعطاء الوقت الكافي لمناقشة هذه القضايا بين الأطراف المعنية وبشكل واقعي وعملي.
 
لكن من غير الواقعي التفكير في أن كل الإشكاليات يمكن حلها في لقاء كيوريتيبا أو أن هذه الإشكاليات قد تختفي من تلقاء ذاتها.
 
إحدى نقاط الخلاف الرئيسية تدور حول ضرورة أن يشمل نظام التنوع الحيوي الدولي منتجات مشتقة من الموارد الوراثية، إضافة إلى الموارد غير المعالجة.
ويرى بعض المشاركين ضرورة ذلك، وأن الفوائد الصادرة عن بيع منتجات على أساس المعرفة البيولوجية التقليدية ينبغي إشراك دول ومجتمعات المنشأ فيها أيضا.
 
وفي حالة وجود تعاقد أو اتفاق ينظم ذلك، يمكن استخدامه للتأكد من عدم حدوث مخالفة أو غش، رغم أنه ليس من الممكن دائما التحقق من قيام الشركات الأجنبية بخرق هذه القواعد.
 
وكانت لجنة عمل منبثقة عن مؤتمر التنوع الحيوي قد أعدت مسودة لاتفاقيات مقترحة حول هذه القضايا في غرناطة بإسبانيا أوائل هذا العام. بيد أن أفكار هذه المسودة قد تم وضع معظمها بين أقواس، مما يؤشر على مدى الخلاف حول القضايا وغياب الإجماع.
 
وبحسب أحد المشاركين في المؤتمر، فقد وفر لقاء غرناطة -على أقل تقدير- وثيقة متماسكة يمكن العمل بناء عليها، بدلا من الفوضى العاصفة التي سادت لقاء مؤتمر التنوع الحيوي في بانكوك (تايلند) عام 2005، عندما بدأ التفاوض.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة