فلسطينيو 48 يهبون من أجل مصر   
الثلاثاء 1432/2/28 هـ - الموافق 1/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:57 (مكة المكرمة)، 8:57 (غرينتش)
جانب من المشاركين في الوقفة التضامنية مع الشعبين التونسي والمصري (الجزيرة نت)
 
محمد محسن وتد-أم الفحم
 
"الشعب يريد إسقاط النظام".. شعار أطلق من تونس وما زال صداه يتردد في ميدان التحرير بالقاهرة، وتبناه مؤخرا فلسطينيو 48 الذين خرجوا في سلسلة من المسيرات التضامنية مع الانتفاضة التونسية وثورة شعب مصر.
 
وتتواصل في البلدات العربية بالجليل والمثلث الفعاليات التضامنية التي أطلقتها حركة "شباب فلسطيني حر"، وانضمت إليها قوى إسلامية وقومية أكدت على حق الشعب المصري في الحصول على الحرية والتحرر من نير النظام المستبد.
 
ورفع المتضامنون الأعلام المصرية والتونسية والفلسطينية، ورددوا هتافات منها "الشعب العربي يهب من أجل مصر"، و"عرب 48 يهدون إلى مصر السلام"، و"شعب تونس يا أحرار وأهل مصر يا ثوار".
 
وأكد الشباب المشارك في هذه المسيرات ضرورة تحقيق النصر والتغيير، والتضامن مع مسيرة التحرر الوطني التي أطلقتها بعض الشعوب العربية، "حتى الإطاحة بالأنظمة الدكتاتورية الموالية لأميركا وإسرائيل"، وإعادة ترتيب أوراق المنطقة من جديد.
 
واجب التضامن
ومن المنتظر أن تنظم مساء اليوم الثلاثاء بدعوة من حركة "شباب فلسطيني حر"، وقفة احتجاجية أمام السفارة المصرية في تل أبيب تضامنا مع انتفاضة تونس ودعما للثورة المصرية.
 
وقال منسق الحركة علي مواسي إن "واجبنا كشباب فلسطيني وعربي وإسلامي نعيش في ظل الاحتلال، التضامن مع الأمة العربية التي خرجت عن صمتها وقررت التحرر من الدكتاتورية والأنظمة القمعية".
 
وأضاف في حديثه للجزيرة نت "نرى أن العدالة التاريخية للشعب الفلسطيني لا يمكن أن تتحقق إلا بتحرر الشعوب العربية من الأنظمة القمعية، من هذا المنطلق نحن فلسطينيي 48 نؤازر وندعم بكل قوتنا الانتفاضة التونسية والثورة المصرية".
 
خيري إسكندر: الظروف التي تعيشها الأمة تحتم عليها الوقوف صفا واحدا (الجزيرة نت)
رياح التغيير
وهنأ رئيس التجمع الوطني الديمقراطي واصل طه الشعب التونسي "بهذه الانتفاضة التي أسقطت الدكتاتور بن علي الذي قال لشعبه بعد 23 عاما: الآن فهمتكم".
 
وقال للجزيرة نت إن "رياح التغيير تهب على الوطن العربي، ترافقها مشاعر الوطنية وصدق الانتماء بعد الإهانات، والمعاناة التي عاشها شعبنا وأبناء أمتنا، وهذه الرياح بدأت في تونس، وتهب الآن على مصر التي يجب أن تعود قائدة للساحة العربية".
 
ولفت إلى أن التحالف الوطني والقومي والإسلامي الذي لا بديل عنه في هذه المرحلة، يجب أن يقود هذه الثورات التي تشير إلى بداية ربيع التغيير الذي يهب على الوطن العربي.
 
من جانبه قال القيادي بالحركة الإسلامية الشيخ خيري إسكندر "إدراكا منا لأهمية المرحلة خرجنا لنتضامن مع شعب مصر لتعزيز صموده، فمن مصر يأتي التغيير لواقع الأمة العربية والإسلامية باعتبارها من أهم وأقوى الدول العربية في المنطقة".
 
وأكد إسكندر للجزيرة نت أن الظروف التي تعيشها الأمة والتحديات التي تواجهها تحتم تحالف القوى القومية العربية والإسلامية والوقوف صفا واحدا لدرء المظالم والنهوض بالأمة.
 
ويرى الأمين العام لحركة "أبناء البلد" رجا إغبارية في الثورة المصرية إعادة لأمجاد القومية العربية، ويعتبرها امتدادا لثورة جمال عبد الناصر، "فرياح التغيير التي هبت لا بد أن تأتي بالنصر في نهاية المطاف".
 
وأكد إغبارية للجزيرة نت أن "المد الجماهيري بمصر لن يتوقف حتى يطاح ليس فقط برأس النظام، وإنما أيضا بالنظام بأسره".
 
ولفت إلى أن الواجب الوطني والأخلاقي يحتم على كل فلسطيني وكل عربي إطلاق وقفة تضامنية وإن كانت رمزية لتكون داعمة ومساندة للشعب المصري حتى يحقق أهدافه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة