واشنطن تشيد بدعوة عباس لوقف عسكرة الانتفاضة   
الخميس 1425/11/5 هـ - الموافق 16/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:43 (مكة المكرمة)، 6:43 (غرينتش)
فلسطينيون يشيعون شهيدا قتلته قوات الاحتلال في رفح (رويترز)

أشاد البيت الأبيض بدعوة رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس إلى إنهاء عسكرة الانتفاضة. واعتبر المتحدث باسم الإدارة الأميركية سكوت ماكليلان "محاربة الإرهاب" ووضع حد للعنف أمرا حاسما لتقدم عمليات بناء مؤسسات تؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية.
 
وكان عباس أكد في مقابلة صحفية أن الانتفاضة حق مشروع للشعب من أجل التعبير عن رفضه للاحتلال بالوسائل الشعبية والاجتماعية، لكنه أشار إلى أن "استخدام السلاح كان مضرا ويجب أن يتوقف من خلال العمل على تهدئة النفوس في صفوف الشعب الفلسطيني".
 
وأقر رئيس منظمة التحرير الفلسطينية بوجود "انفلات أمني" في الأراضي الفلسطينية, مؤكدا أن ضبط أجهزة الأمن الفلسطينية يدخل في صلب الحوار الذي بدأته السلطة مع الفصائل المختلفة. كما أشار عباس إلى وجود حديث لدخول حركتي حماس والجهاد الإسلامي في منظمة التحرير لتشكيل قيادة فلسطينية موحدة.
 
العاملة التايلاندية توفيت متأثرة بجروحها (الفرنسية)
حماس تتبنى
من جهة أخرى تبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس إطلاق قذيفة على مستوطنة جاني تال جنوب قطاع غزة أسفرت عن مقتل مزارعة تايلاندية, كما أصيب في الهجوم عاملان تايلانديان آخران.
 
ودعت الحركة في بيان تبنت فيه العملية "جميع العمال الأجانب إلى مغادرة المستوطنات فورا لأن هجماتنا عليها سوف تستمر".
 
يأتي ذلك عقب استشهاد ثلاثة فلسطينيين وأصابة ثلاثة آخرين جروح أحدهم خطيرة، بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في حي السلام جنوبي مدينة رفح قرب الشريط الحدودي مع مصر. 

وقال مراسل الجزيرة نت في غزة إن الشهداء وبينهم أحد أفراد الأمن الفلسطيني يدعى سمير خفاجة (29 عاما) سقطوا بعد تعرض الحي لإطلاق نار كثيف من قوات الاحتلال المرابطة على الحدود مساء أمس.

وجاءت هذه التطورات بعد اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي حي الشجاعية شرقي مدينة غزة أمس وسط إطلاق نار مكثف. وإطلاق مروحيات للاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة على شرق وشمال مدينة بيت حانون الواقعة شمالي قطاع غزة.

كما دمرت جرافات الاحتلال الطريق الساحلي في غزة الذي يصل مناطق شمال وجنوب القطاع، وذلك بعيد انسحابها من المناطق الغربية من مخيم خان يونس بعد أن هدمت بشكل كلي ما لا يقل عن 15 منزلا فلسطينيا بدعوى تعرض المستوطنات القريبة إلى هجمات للمقاومة الفلسطينية مؤخرا.

الهدم والإغلاق أساس معاناة الفلسطينيين (الفرنسية)
ومنذ بداية الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول عام 2000, هدمت قوات الاحتلال أكثر من 4100 منزل مما أدى إلى حرمان نحو 28 ألف فلسطيني من المأوى وفق تقارير لجماعات حقوقية.

ويأتي الاجتياح وهو الأكبر منذ أكثر من شهر, بعد عملية رفح التي أسفرت عن مقتل خمسة جنود إسرائيليين جنوب قطاع غزة. وذكر بيان عسكري للاحتلال أن قواته ما زالت تقسم قطاع غزة إلى ثلاث مناطق بينما لايزال معبر رفح الحدودي مع مصر مغلقا تماما.

صندوق المساعدات
وفي تطور ذي صلة اقترحت إسرائيل استيعاب اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والدول العربية وتحقيق ذلك عن طريق صندوق دولي للمساعدات.

وتشير أحدث أرقام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التابعة للأمم المتحدة إلى وجود 4.2 مليون لاجئ فلسطيني منتشرين في قطاع غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا.

وقد طالب الفلسطينيون على الدوام وبدعم عربي، إسرائيل بالاعتراف بحق عودة اللاجئين إلى منازلهم التي طردوا منها


تطبيقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194. لكن تل أبيب ترفض باستمرار عودتهم، إذ ترى فيهم تهديدا لوجودها القومي كدولة يهودية لأن 5.2 ملايين يهودي سيجدون أنفسهم في هذه الحال أقلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة