رايس تهدد روسيا بمعاقبتها على غزو جورجيا   
الثلاثاء 1429/8/18 هـ - الموافق 19/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:43 (مكة المكرمة)، 0:43 (غرينتش)
الجيش الروسي يؤكد بدء انسحابه من جورجيا وأميركا تشكك (رويترز)
 
حذرت وزيرة الخارجية الأميركية من أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) لن يسمح لموسكو بإحراز نصر إستراتيجي في جورجيا وأن تؤثر على استقرار أوروبا، في حين فشلت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في التوصل إلى اتفاق لإرسال مزيد من المراقبين العسكريين إلى جورجيا.
 
وأكدت كوندوليزا رايس خلال توجهها لحضور اجتماع طارئ لوزراء خارجية الناتو في بروكسل على ضوء الأزمة الجورجية أن الحلف سيعاقب روسيا على غزوها جورجيا، مشيرة إلى أن الأطلسي سيقوم بإعادة "بناء ودعم جورجيا، وأي دولة ديمقراطية في أوروبا الشرقية، بشكل كامل".
 
وقالت أيضا "علينا أن ننكر الأهداف الإستراتيجية لروسيا التي تسعى إلى الانتقاص من الديمقراطية في جورجيا، واستخدام قدراتها العسكرية لإلحاق الضرر وفي بعض الحالات تدمير البنية التحتية لجورجيا ومحاولة إضعافها كدولة".

وأضافت رايس للصحفيين على متن طائرتها، أن أي محاولة لخلق حرب باردة جديدة برسم "خط أحمر جديد" عبر أوروبا وترهيب وإخضاع جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق "ستفشل".
 
وهددت الوزيرة الأميركية موسكو "لن نسمح لروسيا بأن ترسم خطاً أحمر جديدا أمام الدول التي لم تنضم بعد إلى الناتو "في إشارة إلى جورجيا وأوكرانيا" مؤكدة أن الحلف سيجدد التأكيد على إمكانية انضمام مثل هذه الدول إليه لكنها لن تحاول تسريع عملية الانضمام التي سيتم بحثها في ديسمبر/ كانون الأول.
 
كوندوليزا رايس أكدت دعمها لحق جورجيا بالانضمام لحلف الناتو (الفرنسية-أرشيف)
اجتماع طارئ
من ناحية أخرى ستجري وزيرة الخارجية الجورجية إيكا تكيشيلاشفيلي اليوم الثلاثاء في بروكسل لقاءات ثنائية مع عدد من نظرائها بالأطلسي خاصة رايس ونظرائها في فرنسا وألمانيا وبلجيكا والنرويج، كما صرح المتحدث باسم البعثة الجورجية بالحلف للوكالة الفرنسية.
 
ويعقد وزراء خارجية دول حلف شمال الاطلسي الـ26 الثلاثاء اجتماعا طارئا في بروكسل، دعت اليه الولايات المتحدة لبحث النزاع الدائر بين جورجيا وروسيا.
 
ومن المتوقع أن يجدد الحلف تضامنه مع تبليسي ووعده لجورجيا بضمها إلى صفوفه رغم الدعوات غير المسبوقة من موسكو والتي ناشدت فيها الناتو باتخاذ موقف "متوازن" من هذا النزاع، وعدم المضي في سياسته التوسعية نحو الشرق.
 
مراقبة الانسحاب
وفي أطار متصل أعلن مسؤول بمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن الأخيرة فشلت في التوصل لاتفاق على إرسال مائة مراقب عسكري غير مسلح إضافي إلى جورجيا لمساعدة مائتي مراقب موجودين حالياً هناك، في مراقبة اتفاق وقف النار الذي وقعته مع روسيا بموجب خطة السلام الأوروبية.
 
ووصف الدبلوماسي وكبير ممثلي الرئاسة الفنلندية بالمنظمة ألكسي هاركونين لصحفيين بعد ساعات من المحادثات في فينا مقر المنظمة الاختلافات بأنها واسعة، مشيراً إلى أن المنظمة أرادت إرسال مراقبين على الفور للتأكد من انسحاب القوات الروسية من منطقة الصراع، بينما تطالب موسكو بالاتفاق على قضايا محددة كالتمويل والأمن.
 
قوات روسية خلال انسحابها من قاعدة جوية عسكرية جورجية في سيناكي (الفرنسية)
وروسيا وجورجيا أعضاء بالمنظمة التي تضم 56 دولة، ويجب أن يوافق أعضاؤها بالإجماع على قرار زيادة عدد المراقبين، علما بأنها تملك فريقاً من المراقبين يضم ثمانية عسكريين، ستة منهم وجدوا في عاصمة إقليم أوسيتيا الجنوبية تسخينفالي قبل أن يتم إجلاؤهم بعد تعرض مقرهم للقصف.
 
وكانت موسكو أعلنت أنها بدأت الانسحاب من جورجيا الاثنين، إلا أن مسؤولا عسكريا أميركيا رفيع المستوى رفض ذكر اسمه، قال إن بلاده لم تتأكد من انسحاب روسي "مهم" من الأراضي الجورجية. كما ألمح وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر أمس إلى عدم وجود دلائل واضحة لانسحاب روسي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة