احتدام المنافسة بالانتخابات البرلمانية في كرواتيا   
الأحد 1424/9/30 هـ - الموافق 23/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كرواتي يدلي بصوته في قنصلية بلاده بمدينة بنيالوكا البوسنية (الفرنسية)
يدلي الناخبون في كرواتيا بأصواتهم اليوم الأحد في انتخابات برلمانية هي الرابعة منذ استقلال البلاد عام 1991 وسط احتدام التنافس بين القوميين والإصلاحيين، إذ لن يتمكن أي منهما من حسم النتائج والحصول على أغلبية برلمانية دون الاستعانة بحلفاء بعد ظهور نتائج الاقتراع.

وتنحصر المنافسة الرئيسية بين الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته إيفيكا راكان وبين قوميي الجمعية الديمقراطية الكرواتية.

وإذا ما احتسب عدد الأصوات التي يتوقع أن يفوز بها حلفاؤهما المحتملون, يتبين أن الفارق سيكون بسيطا بين التحالفين اللذين سيتشكلان من اليمين واليسار مما سيجعلهما يخوضان منافسة شرسة ليتمكن أحدهما من التغلب على الآخر.

وتوقع استطلاع للرأي أجراه معهد بولس مؤخرا حصول الجمعية الديمقراطية الكرواتية وغيرها من التنظيمات اليمينية على 70 مقعدا في البرلمان المقبل. بينما من المتوقع فوز التنظيمات اليسارية بـ 68 مقعدا من أصل 140 يتشكل منها البرلمان. وبحسب الاستطلاع فإن حزب المتقاعدين سيفوز بمقعدين, وهو تنظيم صغير لم يعلن تحالفاته بعد.

ولا يزال الغموض يحيط بالنتائج التي ستنبثق عن عملية التصويت خصوصا أن ناخبي الشتات الكرواتي البالغ عددهم 400 ألف -وبينهم كرواتيو البوسنة المؤيدون تقليديا لليمين القومي- يمكنهم أن يدخلوا إلى البرلمان عددا من النواب يصل إلى 12 بحسب نسبة المشاركة في التصويت.

كما تخصص للأقليات التي تميل إلى اليسار ثمانية مقاعد يتم تعيين النواب فيها. وفيما يتعلق بنسبة المشاركة فإن نحو 70% من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع أعلنوا عن استعدادهم للإدلاء بأصواتهم غير أن 11% قالوا إنهم لم يتخذوا قرارا بعد.

وستلعب نسبة الامتناع عن المشاركة دورا مهما في تحديد النتائج. ويرى المحللون أن معظم الذين سيمتنعون عن التصويت من الذين خاب أملهم إزاء المشاجرات السياسية التي هزت التحالف اليساري المنتهية ولايته. أما الناخبون القوميون الأكثر انضباطا وتنظيما فلن يتخلفوا عن المشاركة بشكل مكثف.

وكانت مسألة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في صلب الحملة الانتخابية, فضلا عن المسائل المرتبطة بالسياسة الداخلية مثل تحسين المستوى المعيشي وخفض نسبة البطالة التي تبلغ حاليا 18.3% وضبط الدين الخارجي الذي يقارب 19 مليار يورو مما يمثل 70% من إجمالي الناتج الداخلي.

وفيما يعكس شراسة الصراع جرت تظاهرة مساء الخميس في زغرب نظمها الحزب الاشتراكي الديمقراطي وشارك فيها نحو 10 آلاف شخص تحت شعار "نعم لكرواتيا".

وتوجه رئيس الوزراء المنتهية ولايته إلى الحشود مؤكدا في انتقاد واضح إلى القوميين أن الانتخابات لا تعكس صراعا بين اليسار واليمين، بل بين الذين يدعون إلى تقدم البلاد ومن يسعون لتأخير انضمامه إلى الاتحاد الأوروبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة