النفط عامل تقارب بالسودان   
الثلاثاء 1432/2/14 هـ - الموافق 18/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:24 (مكة المكرمة)، 8:24 (غرينتش)
 
البطاقة التي أودعها رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان سلفاكير ميارديت داخل صندوق الاستفتاء  في 9 يناير/كانون الثاني الجاري لا تحمل حسب مراقبين أي احتمال ولو بنسبة ضئيلة لاستمرار الوحدة مع الشمال.
 
فقضايا مثل النفط والجنسية وترسيم الحدود لا زالت تشكل مثلث الرعب للحوار بين الشمال والجنوب على اختلاف خياراتهما، وفق مراسل الجزيرة في جوبا عادل فارس.
 
فالشمال يصر على التمسك بهويته الإسلامية مقابل طرح الجنوب للعلمانية، وما بينهما مسار معقد من العلاقات يشكل النفط العقبة الرئيسة فيه، ونزاع مستمر حول تبعية منطقة أبيي.
 
فعلى مدى المائة عام الماضية ظلت الخطوط اجتماعيا مفتوحة تبادل خلالها الشمال والجنوب ثقافات ودماء ومعاملات مشتركة، أمر سيجد معه دعاة الوحدة صعوبة بالغة في تجاوزه.
 
والآن وقد تمايزت الصفوف فيما يبدو فإن جراحات كثيرة اجتماعية على الأقل ستنفتح على مداها إذا لم يلتزم الطرفان بالوعود السياسية التي تحفظ أرواح وممتلكات الشماليين والجنوبيين معا.
 
وسيكون النفط هو الموحد والمفرق بين شمال وجنوب السودان ، ومستقبلا سيجد الجنوب نفسه مضطرا للتعامل مع الشمال إذا اختار تصدير حصته من النفط عبره، وهو أمر سيجسر الهوة بينهما عاجلا أم آجلا.
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة