شركات الإنترنت تنفي تعاونها مع الرقابة الحكومية بالصين   
الأربعاء 1429/5/23 هـ - الموافق 28/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:49 (مكة المكرمة)، 21:49 (غرينتش)
سيسكو وغوغل وياهو أمام الشيوخ الأميركي لمساءلتهم حول عمليات شركاتهم بالصين وغيرها (رويترز-أرشيف)

مازن النجار

مثل قبل أيام ممثلون عن شركات الإنترنت (سيسكو وغوغل وياهو) أمام لجنة الشيوخ الأميركي الفرعية لمساءلتهم حول العمليات التي تقوم بها شركاتهم بالصين وغيرها من البلاد، والتي تمثل فيها الرقابة الحكومية على شبكة المعلومات الدولية قضية محل اهتمام كبير.

واستهدفت المساءلة سيسكو أكبر شركة لصناعة عتاد ومعدات الإنترنت بالعالم، خاصة بعد الواقعة التي أحرجت هذه الشركة العابرة للجنسيات والتي تتعلق بحقوق الإنسان والرقابة على حرية التعبير.

وسئلت سيسكو عن تعاونها مع الحكومة الصينية ضد إحدى الحركات الدينية المسماة فالونغ غونغ التي يعيش زعيمها بالولايات المتحدة، إثر قيام أحد موظفي الشركة الصينيين عام 2002 بتقديم إحدى الوثائق باستخدام تعبير مناهضة الديانة الشريرة فالونغ غونغ وغيرها من الأعداء.

وردا على ذلك أخبر مارك تشاندلر نائب رئيس سيسكو لجنة الشيوخ الفرعية أن تلك العبارة التي أثارت الجدل كانت موجهة بالأساس إلى موظفين آخرين بالشركة، وأنه شخصيا أصابه "الفزع" من ذلك التوجه في التفكير الذي يتعارض تماما مع سياسة الشركة، كما جاء في تقرير إيفلكسميديا.
(الأوروبية-أرشيف) 
وقف الرقابة على الإنترنت

وتعليقا على الحادث طالب ناشطون في مجال حقوق الإنسان بضرورة قيام شركات الإنترنت بالعمل على وقف ممارسة الرقابة على حرية التعبير، بدلا من الامتثال لمطالب الحكومات.

وأضاف بعض هؤلاء الناشطين الحقوقيين أن سيسكو قد ساهمت في بناء منظومة الرقابة الصينية عبر الإنترنت، ووصفوا تلك المنظومة بأنها جدار النار، وهي بذلك تدعم الممارسات الرقابية.

من جهة أخرى أضاف تشاندلر أن شركته تبيع نفس منتجات الإنترنت على المستوى العالمي بدون تصاميم أو إضافات مخصوصة لأغراض أخرى، مؤكدا أن المساهمة في أعمال الرصد أو الرقابة لأي حكومة تتعارض مع النظام الأخلاقي المتبع بالشركة.

"
أكد تشاندلر أن المساهمة في أعمال الرصد أو الرقابة لأي حكومة يتعارض مع النظام الأخلاقي المتبع في شركة سيسكو
"
سرعة نمو بقيود

وفي السياق نفسه نفى ممثلو شركتي ياهو وغوغل أثناء مساءلتهما من طرف أعضاء لجنة مجلس الشيوخ حول ممارساتهما بالصين، أن يكون لهما خيار آخر سوى الامتثال للقواعد التي تفرضها عليهما حكومة تلك البلاد.

للإشارة فإن استخدام شبكة المعلومات الدولية بالصين التي يعتبر عدد سكانها المستخدم الأكبر والأسرع نموا، يعرف الكثير من القيود والممارسات الرقابية على محتوى الإنترنت.

وكانت السلطات الصينية قد أعلنت بداية هذا العام أن إذاعة أو بث أشرطة فيديو على الإنترنت سوف يكون مقتصرا على مواقع تديرها الحكومة، لمواجهة المحتويات الإباحية أو العنف أو تلك التي تفشي أسرارا قومية أو تروج لطوائف دينية.

كما نبهت تلك السلطات مقدمي خدمات الإنترنت السمعية والبصرية بضرورة الحزم في خدمة المثل الاشتراكية والشعب الصيني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة