تحف ومخطوطات نادرة بمعرض الأيقونات العربية في باريس   
الأربعاء 1424/3/6 هـ - الموافق 7/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
إحدى المخطوطات بمعرض معهد العالم العربي بباريس(الفرنسية)

أقام معهد العالم العربي في باريس الثلاثاء معرضا عن الأيقونات العربية تحت عنوان (الأيقونات العربية فن مسيحي من الشرق) ضم مجموعة استثنائية من القطع الفنية تشمل أكثر من 84 أيقونة ونماذج من الأدوات المستخدمة في الطقوس الكنسية، إضافة إلى مخطوطات نادرة جلبت من سوريا ولبنان.

ونظم المعرض بالتعاون مع مؤسسة (دار أنطاكية) وهي مؤسسة مختصة في الحفاظ على الفنون الكنسية في سوريا ولبنان, كما ساهمت مؤسسات أخرى في إقامة المعرض الذي يستمر لغاية 17 أغسطس/آب مثل متحف الأيقونات في مدينة فرانكفورت الألمانية ومركز حفظ الكتاب في مدينة آرل الفرنسية.

ويشهد المعرض على الدور الكبير الذي لعبته مدينة حلب آنذاك في ازدهار فن الأيقونة، حيث كانت تعتبر في تلك الفترة نقطة التقاء تجارية مهمة، كما كانت ثالث أكبر مدينة بالإمبراطورية العثمانية بعد إسطنبول والقاهرة، ما أهلها لتتحول إلى مركز إشعاع للنهضة المسيحية الشرقية. وإذا كانت مدينة حلب هي المدرسة الأشهر في فن الأيقونة فإن ذلك لم يمنع ظهور مدارس أخرى في كل من بيروت ودمشق والقدس.

ويلفت المشاهد في المعروضات أيقونات يبدو فيها المسيح وقد جلس القرفصاء على الطريقة العربية البدوية مع ملامح أخرى من الفنون الإسلامية على طريقة المنمنمات وزخارف السجاد التي برع في رسمها فنانو مختلف الحقبات الإسلامية.

ويظهر التأثير الإسلامي بقوة في أعمال المسيحيين من الروم الكاثوليك حيث تحفل أعمالهم بالعناصر التزيينية والزخرفية وفق الاستخدام الإسلامي للألوان وللزي حيث يظهر الأشخاص في الأيقونة أحيانا وقد وضعوا العمامات.

ويبرز المعرض الحيوية العالية التي امتاز بها الفن العربي في قدرته على استيعاب الأساليب المختلفة التي كانت حاضرة في المشرق العربي وتوظيفها في إبداع العمل الديني-الفني.

ومن بين المخطوطات النادرة التي يحتويها المعرض مخطوطة ملونة للإنجيل القبطي عثر عليها في دير المخلص في لبنان ومخطوطة كتاب الصلوات التي أحضرت إلى المعرض من دير البلمند بلبنان أيضا ويظهر فيها التأثير اليوناني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة