العراق يأمر لاجئي مخيم "أشرف" بإخلائه   
السبت 1434/11/2 هـ - الموافق 7/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:57 (مكة المكرمة)، 15:57 (غرينتش)
معسكر أشرف شهد أكثر من مرة صدامات بين ساكنيه والقوات العراقية (رويترز-أرشيف)

أمرت الحكومة العراقية اللاجئين الإيرانيين المعارضين المتبقين في معسكر أشرف شمال شرقي بغداد بإخلائه والانتقال إلى معسكر آخر قرب بغداد, وذلك بعد أيام من مقتل أكثر من 50 منهم في هجوم لا تزال ملابساته غامضة.

وقال علي الموسوي مستشار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن أوامر حكومية تطالب المعارضين الإيرانيين بمغادرة المعسكر قد صدرت.

وأكدت بعثة الأمم المتحدة في العراق بدورها صدور تلك الأوامر, وقالت إنها تتوقع أن يتم ترحيل أولئك اللاجئين الإيرانيين "بلا تأخير" إلى معسكر "ليبرتي" قرب بغداد الذي نقل إليه في وقت سابق ثلاثة آلاف من اللاجئين بأشرف.

ولم يتبق في معسكر أشرف الواقع في محافظة ديالى شمال شرقي بغداد إلا 42 شخصا بعدما قتل الأحد الماضي 52 من زملائهم في هجوم تضاربت الروايات بشأنه.

وهؤلاء اللاجئون الإيرانيون هم أعضاء منظمة مجاهدي خلق وأسرهم, ونقلت أغلبيتهم قبل شهور إلى معسكر "ليبرتي"، وهو قاعدة عسكرية أميركية سابقة قرب بغداد, بمقتضى اتفاق بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة.

وبمقتضى هذا الاتفاق يفترض أن يقيم المعارضون الإيرانيون مؤقتا في معسكر "ليبرتي" قبل منحهم اللجوء في دول أخرى.

حماية أممية
وكانت مريم رجوي رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية -الذي يضم مجاهدي خلق وفصائل أخرى معارضة- طالبت أمس الجمعة بتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية وإجراء تحقيقات "محايدة وشاملة" في ما وصفتها بمجزرة "الأول من سبتمبر".

 مريم رجوي طالبت بتحقيق محايد وشامل
في قتل اللاجئين بمعسكر أشرف (غيتي إيميجز)

وأضافت أن من شأن اللجنة أن تحول دون "تكرار جريمة لا إنسانية في (معسكري) أشرف وليبرتي" التابعين لمجاهدي خلق في العراق.

وكانت المنظمة الإيرانية المعارضة قد اتهمت القوات العراقية بقتل 52 من اللاجئين في معسكر أشرف, وعرضت تسجيلات مصورة تظهر مسلحين يدخلون ويطلقون النار في المخيم، ثم تبدو جثث لرجال ونساء موثوقي الأيدي مع آثار رصاص أُطلق على رؤوسهم.

لكن الحكومة العراقية نفت مسؤوليتها عن الهجوم, وتحدثت عن "عنف داخلي" في المخيم, بينما شكل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لجنة تحقيق في أحداث الأحد الماضي الدامية.

وأدانت الأمم المتحدة ودول غربية قتل اللاجئين الإيرانيين لكنها امتنعت عن اتهام طرف معين. وتوجهت لجنتا تحقيق أممية وعراقية إلى المكان لتحديد ملابسات تلك الأحداث.

وأُسست جماعة مجاهدي خلق -وهي أكبر فصيل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية- في 1965 بهدف الإطاحة بنظام الشاه محمد رضا شاه بهلوي ثم النظام الإسلامي, وقد طُرِدت المنظمة من إيران خلال الثمانينيات بعدما شنت عمليات مسلحة, لتستقر بعد ذلك في العراق. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة