خروج آخر قافلة من داريا واستقبال لمقاتليها بإدلب   
السبت 1437/11/24 هـ - الموافق 27/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 21:39 (مكة المكرمة)، 18:39 (غرينتش)

أفاد مراسل الجزيرة بأن آخر قافلة خرجت اليوم السبت من داريا باتجاه إدلب، وقال إن المدينة -التي تقع بريف دمشق- باتت خالية من السكان تماما بعد انتهاء المرحلة الثانية من الاتفاق بين المعارضة وقوات النظام، وقضى بتسليم المدينة مقابل إجلاء المدنيين إلى مناطق في محيط دمشق يسيطر عليها النظام وإبعاد مقاتلي المعارضة مع عائلاتهم إلى إدلب.

وقال مراسل الجزيرة إن خروج تسعة قوافل تقل مقاتلي المعارضة المسلحة وعائلاتهم باتجاه مناطق سيطرة المعارضة استمر منذ صباح أمس إلى اليوم السبت، وأجلي جميع السكان البالغ عددهم ثمانية آلاف نسمة من المدينة التي حاصرتها قوات النظام أربع سنوات.

واستعادت قوات النظام السوري السيطرة على مدينة داريا بالكامل بعد إخراج آخر المقاتلين، وقال مصدر من القوات المذكورة لوكالة الأنباء الفرنسية "بعد خروج آخر الحافلات التي أقلت مدنيين ومقاتلين من المدينة باتت مدينة داريا بكاملها تحت سيطرة الجيش، ولم يعد هناك وجود لأي مسلح فيها"، مضيفا أن "الجيش دخل داريا كلها".

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم بأن الدفعة الأولى وصلت مدينة إدلب (شمال غرب سوريا)، مقدرا عددهم بستمئة شخص بين مقاتل ومدني، بينما ينتظر الأهالي والمعارضة بإدلب وصول القافلة الأخيرة، حيث سينضمون إلى نظرائهم في تجمعات سكنية أعدت سلفا لاستقبالهم.

وكانت المعارضة توصلت مع النظام قبل أيام إلى اتفاق حول إجلاء المدنيين والمقاتلين من مدينة داريا يقضي بخروج سبعمئة مقاتل إلى إدلب ونحو أربعة آلاف من الرجال والنساء مع عائلاتهم، فضلا عن تسليم المقاتلين سلاحهم المتوسط والثقيل.

انتقادات للاتفاق
وانتقد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الاتفاق، وقال إن نظام الأسد يسير وفق خطة ممنهجة لتهجير السكان حول دمشق بهدف التغيير الديمغرافي وصولا إلى التقسيم على أساس طائفي.

وأدان عضو الائتلاف خطيب بدلة إجبار سكان داريا على الهجرة من أرضهم تحت التهديد بالإبادة، بعدما كثف النظام قصفه بالبراميل المتفجرة والحارقة على المدينة في الأشهر الماضية، وأحرق الأراضي الزراعية ومنع وصول القوافل الإغاثية للمدنيين.

وفي سياق متصل تحفظت الجامعة العربية اليوم السبت على الاتفاق بين النظام السوري والمعارضة بداريا، واعتبر الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط في بيان له أن الاتفاق "يمثل تطورا مثيرا للقلق رغم إنهائه معاناة المدنيين الأبرياء، خاصة أنه لم يتم تحت رعاية الأمم المتحدة".

وأكد البيان أن "تفريغ المدن من سكانها الأصليين وإجبارهم على مغادرتها تحت التهديد تعد مخالفة لمبادئ القانون الدولي الإنساني كما قد يمهد لتسويات مشابهة تنطوي على تغيير ديموغرافي لأوضاع المدن السورية؛ الأمر الذي سيرتب آثارا سيصعب محوها على مستقبل سوريا وشعبها كبلد موحد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة