غرينبيس تدعو لتدارك الاحتباس الحراري قبل فوات الأوان   
الاثنين 1426/8/8 هـ - الموافق 12/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:48 (مكة المكرمة)، 18:48 (غرينتش)

الاحتباس يؤدي إلى تدمير متزايد لطبقة الأوزون في الجو (رويترز - أرشيف)
بيروت - خاص

قالت مسؤولة في منظمة غرينبيس إن ظاهرة الاحتباس الحراري أدت إلى زيادة حرارة الجو ما بين 1.2 و 1.3 درجة مئوية داعية إلى تدارك سريع هذه الظاهرة الناتجة عن الانبعاث المتزايد للغازات.

وبمناسبة التحضير لوصول سفينة شراعية من منظمة غرينبيس إلى بيروت تحمل شعار "حملة الطاقة المسالمة"، قالت المسؤولة بالمنظمة باسمة بدران للجزيرة نت إن تدخل الإنسان يؤثر في دورة الحياة , فعندما يقطع الأشجار أو يحرق الوقود الأحفوري، فهو بذلك يطلق كميات إضافية من الكربون في الجو، مما يضاعف مفعول الاحتباس أو ما يطلق عليه اسم "الدفيئة".

وأضافت أن "التأثير المتزايد للاحتباس على الوضع المناخي لن يتغير على الفور حتى لو تم وقف كافة الانبعاثات على الفور. لذلك ينبغي أن تطمح السياسات المناخية إلى الحفاظ على متوسط ارتفاع درجة الحرارة دون درجتين مئويتين مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية".

وأوضحت المسؤولة أن البشرية لا تملك الكثير من الوقت إذ إن المطلوب لتدارك هذا الوضع هو 20 سنة لتغيير نظام الطاقة الذي نعتمده.

مخاطر الانحباس
ويُشير الرسم البياني لدرجات الحرارة الصادر عن المركز الوطني للبيانات المناخية بين سنة 1850 وسنة 2005، إلى أن الأعوام العشرة الأخيرة هي الأكثر دفئا مما يُهدد الملايين من البشر ويفاقم مخاطر الإصابة بالجوع والملاريا واحتمالات الفيضانات.

كما يُهدد هذا الوضع بإذابة الكتل الجليدية الأساسية لاسيما كتلة غرينلاند الجليدية (7 أمتار) والكتلة الجليدية غرب القطب الجنوبي (5 – 7 أمتار) ويضخم احتمال ارتفاع مستوى سطح البحر أمتارا عدة طوال لقرون قادمة.

وفي هذا السياق يشير مسؤول حملات غرينبيس بالمتوسط  وائل حميدان للجزيرة نت إلى أن معلومات جديدة ومقلقة تظهر تفاقم خسارة الجليد من غرب كتلة القطب الجنوبي الجليدية والناتجة على الأرجح من ارتفاع حرارة المحيطات, وأن استمرار هذه الظاهرة، من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع مستوى البحر الإجمالي من 5 – 7 أمتار إضافية.

ويخشى كذلك خسارة الغابات وانقراض أنواع من الحيوانات مما سينعكس على حياة سكان الأرض كافة بالإضافة إلى التكاليف الاقتصادية التي تتكبدها بشكل غير متجانس البلدان الفقيرة والنامية.

ويستدل العديد من خبراء البيئة على خطورة الاحتباس من خلال ازدياد الكوارث الطبيعية بما في ذلك العواصف والفيضانات والجفاف، حيث قضى نحو 700 ألف شخص خلال الثمانينيات، كنتيجة مباشرة لظروف جوية حادة.

وتتراكم البراهين على أنّ تغير المناخ يؤدي إلى تواتر العواصف الحادة بشكل متزايد، نذكر منها تعاقب الأعاصير المدارية الأربعة بصورة غير مسبوقة خلال 3 أسابيع، التي أدت إلى مقتل أكثر من 2000 شخص في الفلبين في أواخر عام 2004.

وأدت العواصف الحادة في أوروبا مثل إعصار "لوثر" -في ديسمبر/كانون الأول 1999 بسرعة رياح فاقت 215 كم/س- الذي دار حول فرنسا وسويسرا وألمانيا إلى مقتل80 شخصا"، فيما بلغت خسائر التأمين وحدها من هذه العاصفة 9 مليارات دولار أميركي.
ـــــــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة