حماس ملتزمة باتفاق مكة وترحيب عربي ودولي واسع   
السبت 1428/1/23 هـ - الموافق 10/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:16 (مكة المكرمة)، 22:16 (غرينتش)

حركتا فتح وحماس اعتبرتا اتفاق مكة مدخلا لمرحلة جديدة (الفرنسية)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل التزام الحركة بما جاء في كتاب تكليف الحكومة الذي ينص على احترام الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل.

وقال مشعل في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية "نحن ملتزمون بما تم الاتفاق عليه في مكة المكرمة وقبلها في وثيقة الوفاق الوطني للأسرى، وإن كتاب التكليف للحكومة -التي سيكون برنامجها على أساس القواسم المشتركة لكل الفصائل- ملتزمون به".

وأضاف أن اتفاق مكة بين حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) يمثل "لغة سياسية جديدة لحماس" وأن "احترام الاتفاقيات لغة جديدة لأن ذلك ضرورة وطنية ويجب أن نتحدث بلغة تتناسب مع المرحلة وفي إطار رؤية مشتركة مع جميع الفصائل". لكن مشعل أكد من جهة أخرى أنه "يبقى لكل فصيل قناعاته السياسية".

ولم يشر الاتفاق بين حركتي فتح وحماس الموقع مساء الخميس في مكة المكرمة برعاية سعودية، إلى نقطة الاعتراف بإسرائيل. إلا أن التكليف الرئاسي لتشكيل الحكومة دعا رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية إلى احترام الاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية.

في المقابل أعلن المتحدث باسم حماس إسماعيل رضوان أن تشكيل حكومة الوحدة لا يعني اعترافا بإسرائيل. وقال في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية إن الحكومة "تستند إلى وثيقة الوفاق الوطني التي لا تعترف بالكيان الإسرائيلي".

من جهة أخرى أشاد خالد مشعل باتفاق مكة "لأنه يؤسس لمرحلة جديدة في التاريخ السياسي والنضالي الفلسطيني ولشراكة وطنية بين فتح وحماس كمقدمة من أجل المصلحة العليا لشعبنا ووحدته".

عمرو موسى يدعو المجموعة الرباعية لأخذ اتفاق مكة في الاعتبار (الفرنسية-أرشيف)
صفحة جديدة
من جهته وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتفاق مكة المكرمة بأنه صفحة جديدة للفلسطينيين. وقال في تصريحات للصحفيين بمكة "ما كنا نتمناه من اتفاق وصلنا إليه بحكومة وحدة وطنية ونتمنى ألا نعود إلى الأيام السوداء وألا تعود الأيام السوداء أبدا".

وتوقع مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل عمرو الانتهاء من تشكيل الحكومة خلال أسبوع، وأوضح في تصريحات للصحفيين بمكة أنه يجري حاليا بحث أسماء رشحتها حماس لشغل منصب وزير الداخلية.

وأشار إلى أن هناك اتفاقا على دمج القوة التنفيذية التابعة للداخلية الفلسطينية في الأجهزة الأمنية. وقال إنه تجري دارسة إمكانية تشكيل مجلس للأمن القومي يشكل مظلة لجميع الأجهزة الأمنية.

ترحيب عربي
في هذه الأثناء توالت ردود الفعل العربية تجاه اتفاق تشكيل الحكومة الفلسطينية فقد اعتبر وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الاتفاق خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح على طريق المصالحة والوحدة.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة إن اتفاق مكة يشكل خطوة هامة على طريق تحقيق الوحدة الفلسطينية.

ودعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في بيان رسمي المجموعة الرباعية أن تأخذ في الاعتبار هذه الخطوة الهامة المتعلقة بترتيب البيت الفلسطيني وبالتالي "ضرورة رفع الحصار وإنهاء كافة أشكال المقاطعة تمكينا للشعب الفلسطيني من العودة إلى منطلقات التنمية وتحقيق الاستقرار".

ورحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية بالاتفاق، داعيا المجتمع الدولي إلى احترام الإرادة الفلسطينية.

خافيير سولانا يقول إن الاتحاد الأوروبي يتابع بطريقة إيجابية اتفاق مكة (الفرنسية-أرشيف)
شروط الرباعية

دوليا أكدت الولايات المتحدة أنها تنتظر دراسة تفاصيل الاتفاق خاصة تشكيل الحكومة وبرناجها السياسي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كايسي إن واشنطن مصرة على أن تمتثل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية لشروط المجموعة الرباعية بشأن الشرق الأوسط وهي الاعتراف بإسرائيل والاتفاقات السابقة التي وقعتها منظمة التحرير ونبذ ما وصفه بالعنف.

وفي أول رد فعل إسرائيلي قالت متحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية إنّه ينبغي على الحكومة الفلسطينية الجديدة القبول بما وصفتها بمبادئ المجتمع الدولي وأهمها الاعتراف بإسرائيل.

ورحبت روسيا بالاتفاق ووصفته بأنه خطوة في اتجاه استقرار الوضع في الأراضي الفلسطينية، ودعت الخارجية الروسية إلى ضرورة أن تناقش المجموعة الرباعية في هذا السياق الجديد رفع الحصار الاقتصادي عن الفلسطينيين.

وقالت كريستينا غالاش المتحدثة باسم المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن الاتحاد يحلل "بطريقة إيجابية لكن حذرة" الاتفاق.

كما أعربت ألمانيا -التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد- عن أملها في أن يضع الاتفاق حدا للاقتتال الفلسطيني الداخلي. وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن مشاورات بشأن هذا الاتفاق ستجرى في الأيام القادمة مع دول المجموعة الرباعية. كما رحبت فرنسا وبريطانيا باتفاق مكة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة