إدانات وغضب بسبب المجزرة بمصر   
السبت 1434/9/20 هـ - الموافق 27/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:07 (مكة المكرمة)، 18:07 (غرينتش)

توالت ردود الفعل المنددة والغاضبة على المجزرة التي راح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح في صفوف أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي قرب ميدان رابعة العدوية على أيدي قوات الشرطة ومن يعرفون بالبلطجية.

فقد حمل المرشح الرئاسي السابق محمد سليم العوا كلا من الفريق أول وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي ووزير الداخلية محمد إبراهيم مسؤولية ما وصفها بالمجزرة التي أدت إلى سقوط عدد كبير من الضحايا.

كما أكد أن كلام وزير الداخلية عن عدم استخدام الشرطة للرصاص الحي لقتل المتظاهرين عار عن الصحة.

من جانبه ندد شيخ الأزهر أحمد الطيب بسقوط ضحايا، مطالبا بالتحقيق في الحادث ومعاقبة "المجرمين" المسؤولين عنه. 

وقال الطيب في بيان إن "الأزهر الشريف وقلبه يتمزق ألما بسبب تلك الدماء الغزيرة التي سالت على أرض مصر اليوم، يستنكر ويدين بقوة سقوط هذا العدد من الضحايا (..) ويطالب الحكومة الانتقالية بالكشف فورا عن حقيقة الحادث من خلال تحقيق قضائي عاجل وإنزال العقوبة الفورية بالمجرمين المسؤولين عنه".

وأشار الشيخ حسن الشافعي -مستشار شيخ الأزهر- إلى أن ما شهده ميدان رابعة العدوية في القاهرة فجر اليوم ظلم فادح لم تشهد له مصر مثيلاً، حتى من المستعمرين. ودعا من سماهم الشرفاء من شعب مصر للتحرك حيال هذا. 

وزير الداخلية يقول إن الشرطة لم تطلق الرصاص على المواطنين (الجزيرة)

أحزاب سياسية
أما حزب مصر القوية الذي يترأسه عبد المنعم أبو الفتوح، فحمل الرئيس المؤقت عدلي منصور ورئيس الحكومة حازم الببلاوي ووزيري الدفاع والداخلية، المسؤولية عما سماها المجزرة التي وقعت بحق مؤيدي مرسي في محيط رابعة العدوية. 

ودعا الحزب الحكومة للاستقالة إذا كانت عاجزة عن حماية المتظاهرين وإغاثة المصابين، ولإيقاف الحملات الإعلامية. كما دعا إلى الوقف الفورى لما قال إنها أعمال قتل تقوم بها وزارة الداخلية وبلطجيتها على مرأى ومسمع من الجيش. 

وفي الأثناء أصدر "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب"، بيانا قال فيه إن ما وقع فجر اليوم هو مذبحة جديدة مروعة، يضيف بها "الانقلابيون مزيداً من الدم إلى رصيدهم الأسود". 

وأشار إلى مقتل أكثر من مائة شخص، وإصابة أكثر من ثلاثة آلاف متظاهر سلمي، أمام النصب التذكاري للجندي المجهول على أطراف الاعتصام السلمي في ميدان رابعة العدوية.

وأضاف أن قوات أمن يدعمها الجيش أطلقت على المتظاهرين قنابل الغاز، ثم خرطوشاً ورصاصاً حيّاً. 

وبدوره أدان حزب الوطن ما وصفه بمجزرة المنصة (في إشارة إلى منطقة المنصة المجاورة لرابعة العدوية) التي راح ضحيتها عشرات الشهداء ومئات الجرحى، واعتبر أن ما حدث "هو عمل إجرامي خسيس تجاه أبرياء عزل ليس لهم ذنب إلا أنهم يعبرون عن رأيهم بطريقة سلمية". 

وفي تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي، كتب محمد البرادعي نائب الرئيس المصري المؤقت، أنه "يدين بكل قوة الاستخدام المفرطة للقوة". 

ومن جانبه، ندد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بما وصفها المجازر البشعة التي وقعت للمتظاهرين المؤيدين "للشرعية"، وحمل من أسماهم قادة الانقلاب ومن أيدهم مسؤولية إراقة دماء المصريين.

وطالب الاتحاد الجيش والشرطة بحماية الشعب المصري كله، وليس فريقا منه. 

وحذر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين من أن استمرار العنف ضد الشعب ستترتب عليه عواقب وخيمة لا يعلم مداها إلا الله، داعيا من وصفهم بجميع أحرار العالم للوقوف مع الحق، والتظاهر لأجله. 

وكان المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين أحمد عارف قال إن عدد الوفيات نتيجة هجمات الشرطة على المتظاهرين أمام المنصة بشارع النصر وصل إلى ستة وستين وحوالي ستين حالة وفاة سريرية، منها إصابات برصاص حي، كما أصيب أربعة آلاف وخمسمائة. وقال عارف إن ما وصفها بمجزرة المنصة حدثت بسبب تفويض الجيش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة