أعنف غارات للناتو على مقر القذافي   
الثلاثاء 1432/6/22 هـ - الموافق 24/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 3:26 (مكة المكرمة)، 0:26 (غرينتش)

باب العزيزية حيث مقر القذافي كان ولا يزال هدفا لعمليات الناتو (الفرنسية-أرشيف)

نفذت الطائرات التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضربات جوية على منطقة باب العزيزية في العاصمة الليبية طرابلس قبل فجر اليوم الثلاثاء, في هجوم وصف بأنه الأعنف منذ بدء العمليات وأوقع 3 قتلى وأكثر من 150 جريحا.

وذكرت أسوشيتد برس أن الطائرات نفذت عشرين ضربة في أقل من نصف ساعة, مما أحدث دويا هائلا في محيط باب العزيزية الأكثر تحصينا حيث مقر العقيد معمر القذافي.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن دوي انفجارات قوية سمع وسط العاصمة طرابلس قبل فجر اليوم. كما شوهد عمود من الدخان يرتفع في قطاع باب العزيزية.

وقال الناطق باسم الحكومة موسى ابراهيم للصحفيين إن القصف أوقع 3 قتلى وأكثر من 150 جريحا مضيفا أن الناتو شن ما بين 12 و18 غارة على ثكنة للحرس الشعبي.وأكد أن معظم الضحايا من المدنيين المقيمين قرب المعسكر. 
ساعة الصفر
وفي السياق أكد رئيس هيئة أركان الجيش الوطني الليبي التابع للثوار عبد الفتاح يونس إن الجبهة الشرقية ثابتة وتعيش حالة استعداد دائم, مشيرا إلى أن القادة العسكريين والميدانيين يدرسون خططا للتحرك. ورفض يونس الكشف عن وجهة وموعد التحرك, قائلا إن ساعة الصفر أحد أسرار الجبهة.

من جهة أخرى قالت مصادر الثوار إن كتائب القذافي حشدت نحو سبعة ألاف مقاتل في البريقة وزودتهم بالأسلحة وسحبت منهم الآليات خوفاً من فرارهم.

وعلى الجبهة الغربية نقلت وكالة رويترز عن مصدر للثوار أن القوات الموالية للقذافي قصفت بصواريخ غراد بلدة الزنتان التي يسيطر عليها الثوار.

وكانت مجموعة من أنصار القذافي قد طوقت الطريق المؤدي إلى قرية طمزين القريبة من حدود ليبيا الغربية، ومنعت الثوار من دخولها.

وفي الغرب أيضا, تشهد مدينة مصراتة معارك عنيفة متواصلة بين الثوار  وكتائب القذافي, حيث يحتدم القتال بين الجانبين على بعد 20 كلم غربي مركز المدينة حيث تشن الكتائب هجوماً يومياً منذ سيطرة الثوار عليها.

يشار إلى أن مصراتة تحتل مكانة هامة لنظام القذافي كونها تقع قرب العاصمة طرابلس.

مصراتة تشهد تصاعدا للمواجهات (رويترز)
تطوير العمليات
على صعيد آخر, يستعد حلف شمال الأطلسي (ناتو) لتوجيه ضربات جوية أكثر دقة لقوات القذافي, وذلك طبقا لما كشفه وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه.

وأشار جوبيه إلى استخدام مقترح لمروحيات حربية في العمليات, مشيرا في تصريحات للصحفيين في بروكسل إلى أن هذا الإجراء "يتفق مع قرار الأمم المتحدة لحماية المدنيين الليبيين ومع العمليات العسكرية لحلف الناتو. وقال إن "ما نريده هو تحسين القدرات لتوجيه ضربات على الأرض بطرق أكثر دقة".

وتشير رويترز في هذا الصدد إلى أن ضربات الناتو ألحقت أضرارا بقوات القذافي لكنها ليست كافية.

وقد ذكرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية في وقت سابق أن حاملة المروحيات الفرنسية "تونير" توجهت إلى ليبيا يوم 17 مايو/أيار الجاري وعلى ظهرها 12 مروحية. وذكر مصدر دبلوماسي فرنسي أن هذا الإجراء لا يمكن اعتباره جزءا من إستراتيجية لاستخدام قوات برية.

بدوره, أيد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ التصور الفرنسي، وقال إنه يتفق مع فرنسا والآخرين على تشديد الضغط العسكري والاقتصادي والدبلوماسي على نظام القذافي, لكنه امتنع عن الإفصاح عما إذا كانت بريطانيا ستشارك في استخدام المروحيات.

جوبيه: نريد تحسين القدرات لتوجيه ضربات على الأرض بطرق أكثر دقة (الأوروبية-أرشيف)
ضغوط سياسية
على صعيد آخر, وافق قادة الجمهوريين والديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي على قرار يجيز التدخل الأميركي "الجزئي" في عمليات الناتو بليبيا.

وذكرت أسوشيتد برس أن جون كيري وجون ماكين قدما قرارا بهذا الصدد قبل أيام من انتهاء الموعد المحدد الذي يتعين فيه على الرئيس باراك أوباما التقدم للكونغرس للحصول على إذن التحرك العسكري.

في هذه الأثناء, أجرى جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق مباحثات في بنغازي مع أعضاء المجلس الوطني الانتقالي لإدارة المناطق الشرقية التي تخضع لسيطرة المعارضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة