اعتماد دولي محدود لبروتوكول يدعم اتفاقية منع التعذيب   
الأحد 1427/5/28 هـ - الموافق 25/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:39 (مكة المكرمة)، 16:39 (غرينتش)

تامر أبو العينين-جنيف

دخل حيز التنفيذ اعتبارا من 22 الشهر الجاري البروتوكول الإضافي لدعم اتفاقية الأمم المتحدة لمنع التعذيب، بعد أن صادقت عليه في جنيف 20 دولة.

وغابت الدول العربية وبعض الدول الأوروبية خاصة تلك المعروفة بدعمها المطلق لحقوق الإنسان مثل سويسرا وألمانيا عن الموقعين على البروتوكول، بينما كان متوقعا أن تمتنع الولايات المتحدة وإسرائيل عن التوقيع على مثل هذه الاتفاقية.

وبموجب هذا التطبيق الجديد ستقوم لجنة مناهضة التعذيب بتشكيل هيئة دولية فرعية مكونة من 10 أشخاص مستقلين ومن المتخصصين في أكثر من مجال، سيقومون بزيارات منتظمة إلى أماكن الاحتجاز في جميع الدول الأعضاء التي يجب عليها فتح أبواب معتقلاتها أمام اللجان المتخصصة.

كما يتعين على الدول الأعضاء إنشاء آلية أو عدة آليات تقوم بالعمل الوقائي لمنع وقوع التعذيب. ويمكن أن تقوم لجان حقوق الإنسان أو لجان برلمانية أو منظمات غير حكومية بهذه المهمة، على أن يكون عملها مستقلا وبعيدا عن سلطة الدولة.

ويفترض أن تقدم هذه اللجان توصياتها وملاحظاتها إلى الجهات الرسمية المسؤولة، وستكون تقاريرها محاطة بالسرية التامة إلا إذا وافقت الدولة المعنية بالتقرير على نشره.

تزايد الانتهاكات
وترى اللجنة أن تزايد الانتهاكات الدولية في السجون والمعتقلات أصبح يشكل ظاهرة مثيرة للقلق تعرض المعتقلين لأخطار واسعة، كما أن مثل هذه البروتوكولات أداة تطبيقية تفتقر إليها الاتفاقيات الدولية لمنع وحظر التعذيب.

في المقابل يعتقد بعض المراقبين أن عدد الدول الموقعة سيرتفع في السنوات المقبلة بعد ظهور نتائج عمل تلك اللجان المتخصصة، كما تحتاج دول أخرى إلى طريق أطول للحصول على الموافقات اللازمة من برلماناتها ومختلف أجهزة دولها قبل الدخول في هذا البروتوكول الإضافي بشكل فعال.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت يوم 18 ديسمبر/كانون الأول 2002 البروتوكول الاختياري للاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب، الذي يدعو لدعم زيارات غير معلنة مسبقا للمنظمات والهيئات الدولية والجمعيات المحلية إلى السجون والمعتقلات وأقسام الشرطة والمصحات النفسية ومراكز الأحداث، ومعسكرات استقبال طالبي حق اللجوء.

ويأتي هذا التطبيق بعد قرابة 20 عاما من المحاولات المضنية التي قامت بها العديد من المنظمات غير الحكومية لتطبيق هذه الآلية، مثل جمعية الوقاية من التعذيب السويسرية التي قامت بدور محوري في إعداد نصوص البروتوكول الاختياري التي يعتقد البعض أن تطبيقها عمليا سيكون المقياس الوحيد على نجاحها.

وهناك بعض المخاوف من انهيار عمل مثل تلك اللجان بسبب عدم وضوح كيفية تمويلها، والضمانات التي تكفل حيادية عملها.

غير أن الخبراء المؤيدين للاتفاقية يرون أن الزيارات الميدانية للخبراء، تسمح بالكشف عن السلبيات وتعطيها الفرصة لتوضيح المخاطر التي يتعرض لها السجناء، كما تقترح الحلول الممكنة لتفادي الوقوع في هذا الخطأ مجددا.
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة