منشق بالجنوب ينفي دعم الخرطوم   
الخميس 30/5/1431 هـ - الموافق 13/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:34 (مكة المكرمة)، 12:34 (غرينتش)

قوات الحركة الشعبية اشتبكت مع قوات أثور بولاية جونقلي يوم أمس (رويترز-أرشيف)

نفى ضابط منشق عن الحركة الشعبية لتحرير السودان تلقيه أي دعم من حزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي يتزعمه الرئيس السوداني عمر البشير، وذلك بعد اشتباكات وقعت يوم أمس في ولاية جونقلي جنوب السودان بين قوات هذا الضابط والجيش الشعبي التابع للحركة.

وقد تضاربت الأنباء عن عدد القتلى من كلا الطرفين، حيث ذكرت مصادر إعلامية أن العشرات قتلوا خلال المعارك التي اندلعت صباح أمس، وهي الثالثة خلال أسبوع، في حين أكد الفريق جورج أثور مقتل أربعة أشخاص وإصابة خمسة آخرين من عناصره في مقابل مقتل 83 من الجانب الآخر.

وقال أثور إن المزاعم بأنه يتلقى الدعم من الخرطوم مجرد "كذب"، وأضاف في حديث للجزيرة عبر الهاتف من جونغلي "ليس لدينا أي اتصال مع الحكومة السودانية ولا مع المؤتمر الوطني".

اتهام بالتزوير
واتهم أثور قيادات الحركة الشعبية بتزوير الانتخابات الأخيرة في الجنوب وإيصال من وصفهم "باللصوص" إلى السلطة، وقال "قد نتفق مع المؤتمر الوطني إذا هو اتهم الحركة الشعبية بالتزوير، وكل أعضاء المؤتمر الوطني الذين قاطعوا الانتخابات في الجنوب تمت سرقة أصواتهم من قبل الحركة الشعبية مثلما وقع مع مرشحينا".

ورفض أثور أن يوصف بأنه منشق، وقال "نحن الحركة الشعبية الأصيلة ولم ننشق، وإذا كانت هذه الأقلية التي تدعي أنها هي الحركة الشعبية تحترم مبادئ الحركة، فإن المبدأ الرئيسي للحركة هو الديمقراطية".

وأضاف "كنا معهم في حوار وهجموا علينا قبل انتهاء الحوار.. لسنا مصرين على أن نحارب، وإذا استطاعت حكومة سلفاكير أن تسمع صوت السلام، فنحن مستعدون لذلك أيضا".

يشار إلى أن أثور تمرد بعدما خسر الانتخابات التي أجريت الشهر الماضي على منصب والي ولاية جونقلي خاضها بشكل مستقل بعدما فشل في الحصول على ترشيح الحركة الشعبية.

سكوت غريشن ألمح إلى إمكانية
انفصال جنوب السودان (الفرنسية-أرشيف)
تحضير الاستفتاء

من جهة أخرى قال المبعوث الخاص للإدارة الأميركية إلى السودان سكوت غريشن إن المجتمع الدولي تخلف في التحضير للاستفتاء المزمع إجراؤه مطلع العام القادم بشأن مصير جنوب السودان.

وأضاف وهو يتحدث في جلسة استماع أمام مشرعين بمجلس الشيوخ أمس الأربعاء, أنه يشعر بالقلق لكون قضايا جوهرية تخص هذا الاستفتاء لم تحسم بعد.

وخص بالذكر قضية تقاسم الثروة النفطية بين الشمال والجنوب وكيفية ترسيم الحدود بينهما, معربا مع ذلك عن اعتقاده بأن هذا الاستفتاء سيؤدي إلى استقلال الجنوب.

يشار إلى أن الاتفاق على الاستفتاء بشأن تقرير مصير جنوب السودان عام 2005 تم ضمن اتفاقية سلام شامل بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان, وضعت حدا لحرب أهلية بين الشمال والجنوب دامت أكثر من عشرين عاما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة