محكمة ماليزية ترفض طعنا قدمه أنور إبراهيم   
الجمعة 1424/2/17 هـ - الموافق 18/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أنور إبراهيم أثناء وصوله قاعة المحكمة العام الماضي لاستئناف الحكم الصادر بحقه
رفضت محكمة الاستئناف الماليزية اليوم الطعن الذي قدمه نائب رئيس الوزراء الماليزي السابق أنور إبراهيم ضد الحكم الصادر بحقه بالسجن تسع سنوات بعد إدانته بتهمة منافية للخلق العام. وقد رد أنور بعنف على القرار أثناء مغادرة القضاة قاعة المحكمة ووصفهم بأنه تم اختيارهم مسبقا وأن الحكم كان مخططا له.

وأعلن محامو أنور (56 عاما) أنهم سيقدمون طعنا جديدا أمام المحكمة الاتحادية الماليزية –وهي أعلى هيئة قضائية في البلاد- ويأملون الإفراج عن موكلهم بكفالة في حكم يصدر في وقت لاحق اليوم.

وجاء الحكم في الاستئناف بعدما أنهى أنور هذا الأسبوع عقوبة بالسجن أربع سنوات بتهمة الفساد، لكن عليه الآن قضاء عقوبة أخرى ولا يمكنه الخروج من السجن قبل 14 أبريل/ نيسان 2009 على أقرب تقدير إذا ما تم تخفيض العقوبة على أساس حسن السلوك.

وقد تجمهر نحو 200 من أنصار أنور خارج قاعة المحكمة وسط العاصمة كوالالمبور، آملين أن يتم الإفراج عنه بكفالة مالية في وقت لاحق اليوم في ظل الاستئناف الجديد.

ويقول أنور إنه وقع ضحية مؤامرة سياسية وإن جميع التهم الموجهة له ملفقة، لكن رئيس الوزراء الماليزي محاضر محمد يصر على أن أنور حصل على محاكمة عادلة.

وكان أنور الذي اختير في السابق ليكون خليفة لمحاضر أقيل من منصبه وتمت ملاحقته قضائيا بتهمة الفساد وسوء السلوك في سبتمبر/ أيلول 1998 بعد خلافات مع رئيسه. وأثار اعتقال أنور زلزالا سياسيا في ماليزيا وخرج الآلاف من مناصريه إلى الشوارع تأييدا له.

ويثير المراقبون تساؤلات عن مدى نسبة التأييد التي يتمتع بها أنور بين الماليزيين خاصة مع اقتراب موعد تنحي رئيس الوزراء محاضر محمد عن السلطة واقتراب موعد الانتخابات العامة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2004.

وكان التحالف الذي يقوده محاضر حصل على أكثرية الثلثين في انتخابات عام 1999، ولكن تأييده بين الملاويين هبط إلى أقل من النصف بسبب التعاطف مع أنور. وينتمي أنور ومحاضر إلى العرق الملاوي الذي يشكل أكثر من نصف عدد سكان ماليزيا البالغ 24 مليون نسمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة