واشنطن تحتج لدى بكين على "ملاحقتها" سفينة أميركية   
الأربعاء 15/3/1430 هـ - الموافق 11/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:21 (مكة المكرمة)، 8:21 (غرينتش)
صورة نشرها البنتاغون لإحدى السفن الصينية التي اقتربت من السفينة الأميركية (الفرنسية) 

رفضت الصين الاتهامات الأميركية بمضايقة سفينة تابعة للبحرية الأميركية في المياه الدولية, وقالت إن السفينة كانت تقوم بأنشطة مسح غير مشروعة قبالة جزيرة هاينان الصينية الجنوبية.

ونفى متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن ما ذكرته وزارة الدفاع الأميركية من أن سفنا صينية ضايقت السفينة أثناء إبحارها في مياه دولية.

وأشار المتحدث إلى أن السفينة الأميركية كانت تقوم بعمليات مسح غير مشروعة في منطقة صناعية صينية.

في المقابل قالت وزارة الدفاع الأميركية إن خمس سفن صينية -بينها سفينة للقوات البحرية الصينية- ضايقت السفينة الأميركية في المياه الدولية لبحر الصين الجنوبي أول أمس الأحد.

وتقدمت السفارة الأميركية في بكين باحتجاج لدى الحكومة الصينية, في حين قدم البنتاغون احتجاجا آخر للملحق العسكري الصيني في واشنطن.

كما حثت الولايات المتحدة الصين على احترام قواعد الملاحة البحرية العالمية, وقالت على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس "سفننا تعمل بانتظام في المياه الدولية حيث وقعت تلك الحوادث، وسنواصل العمل في هذه المياه الدولية ونتوقع من الصينيين احترام القوانين الدولية في المناطق القريبة منهم".

واشنطن طالبت بكين باحترام قواعد
القانون البحري الدولي (الفرنسية-أرشيف)
عملية ملاحقة

وذكر بيان للبنتاغون أن السفن الصينية "لاحقت السفينة الأميركية أمبكابل وطاقمها المدني التي كانت تقوم بعمليات روتينية في المياه الدولية على بعد 120 كلم جنوبي جزيرة هاينان, وقامت بمناورات حادة على مسافة قصيرة إلى حد خطير منها". وأشار البيان إلى أن السفن الصينية اقتربت من أمبكابل في إحدى المراحل حتى مسافة 7.6 أمتار.

واعتبر المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية ستيوارت أبتون أن ما سماها المناورات البعيدة عن الأسلوب المهني "خالفت ما يقتضيه القانون الدولي من احترام حقوق الآخرين ممن يستخدمون المحيط بشكل قانوني".

وواصلت وزارة الدفاع هجومها قائلة إن "المواجهة كانت أحدث حوادث النهج الصيني المتنامي العداء بالمنطقة والتي شملت أيضا تحليق طائرات مراقبة تابعة للبحرية الصينية على مستوى منخفض من سفن تابعة للبحرية الأميركية".

وذكرت الوزارة أن السفن الصينية هي سفينة للمخابرات البحرية وزورق دورية تابع لمكتب المصائد البحرية وزورق دورية تابع لإدارة دراسات المحيط الحكومية وسفينتا صيد صغيرتان ترفعان العلم الصيني.

وفيما يتعلق بالسفينة الأميركية قال البنتاغون إنها واحدة من ست سفن مراقبة تابعة للبحرية تجمع بيانات بحرية وهي تعمل ضمن قيادة "سي ليفت" العسكرية.

وأورد البيان الأميركي تفاصيل حول إطلاق السفينة الأميركية خراطيم مياه الإطفاء على إحدى السفن الصينية, مشيرا  إلى أن "السفن أبلغت من خلال اللاسلكي بأنها ستغادر المنطقة وطلبت إفساح الطريق لها للمرور الآمن، لكن سفينتين صينيتين توقفتا أمامها مباشرة وألقتا قطعا من الخشب".

وأشارت وزارة الدفاع الأميركية إلى أن الحادث ليس الأول, وقال إن هناك حوادث أخرى وقعت يوم 4 مارس/آذار الجاري حيث تعرضت السفينتان أمبكابل وفيكتورياس لسلوك "عدائي" من قبل البحرية الصينية بما في ذلك تحليق طائرات مراقبة بحرية صينية على مستوى منخفض.

كما أشار البيان إلى أن سفينة تابعة للمخابرات الصينية اعترضت أمبكابل يوم السبت الماضي عبر اللاسلكي، ووصف عملياتها بأنها غير قانونية.

وطبقا للبيان الأميركي وقبل ذلك بيومين اقتربت فرقاطة صينية من السفينة الأميركية واعترضت طريقها مرتين إحداهما على مسافة 30 مترا تقريبا.

يشار إلى أن هذه الأحداث تأتي بعد أيام من استئناف الولايات المتحدة والصين حوارهما العسكري. وكانت الصين أوقفت المباحثات العام الماضي بسبب مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان.

كما تذكر هذه الحالات بالتوتر الذي ظهر في الأيام الأولى من إدارة الرئيس السابق جورج بوش بعدما اصطدمت مقاتلة صينية بطائرة تجسس أميركية وأجبرت الطاقم الأميركي على الهبوط في الأراضي الصينية.

على صعيد آخر وطبقا لرويترز فقد تسبب الحادث الجديد في رفع أسعار النفط بنسبة 3% ليتجاوز حاجز 47 دولارا للبرميل اليوم الثلاثاء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة