فتح وحماس تتفقان على وقف الاقتتال والعودة للحوار   
الثلاثاء 11/1/1428 هـ - الموافق 30/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:24 (مكة المكرمة)، 23:24 (غرينتش)
محمود الزهار تلا البيان الذي توصل إلأيه إسماعيل هنية مع بروحي فتوح بحضور مصري (الفرنسية)

أعلن وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار أن قادة حركتي التحرير الفلسطينية (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) اتفقوا في اجتماع عقدوه اليوم في غزة على وقف إطلاق النار والعودة إلى مائدة الحوار تمهيدا لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
 
وقال الزهار في مؤتمر صحفي عقد على عجل بعد اجتماع ضم قادة الحركتين إن الاتفاق ينص على سحب المسلحين, وإزالة الحواجز, ودعوة رجال الأمن إلى مواقعهم, ووقف التوتر والحملات الإعلامية ووقف إطلاق النار.
 
وأضاف البيان أنه تم الاتفاق كذلك على أن تتولى الحكومة مسؤولية حفظ الأمن, كما طالب بالإفراج الفوري عن جميع المختطفين من الحركتين, ووقف التحريض والحملات الاعلامية المتبالدة, وتسليم العناصر المشتبه بتورطها بعمليات قتل إلى النيابة العامة للتحقيق معها وفقا للأصول القانونية. كما شدد البيان على أهمية عدم نقل الصراع إلى قطاع غزة.
 
وقال الزهار إن الاتفاق يصبح ساري المفعول اعتبارا من الثالثة من فجر الثلاثاء بالتوقيت المحلي لمدينة غزة (الواحدة صباحا بتوقيت غرينتش).
 
وجاء في البيان أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية يطالبان حركتي فتح وحماس بالالتزام بما ورد في الاتفاق ومناقشة القضايا العالقة تمهيدا لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
وحضر الاجتماع رئيس الحكومة الفلسطينية وناب عن الرئيس ممثله الشخصي روحي فتوح. ووصل عباس نفسه أمس إلى القاهرة للاجتماع مع الرئيس حسني مبارك للتباحث بشأن وسائل وقف الاقتتال الداخلي بين الفلسطينيين.
 
محمود عباس وصل القاهرة لبحث الأزمة الفلسطينية مع المسؤولين المصريين (الفرنسية)
وتأتي هذه التطورات عقب ترحيب كل من فتح وحماس بدعوة العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز إلى عقد اجتماع عاجل لقادتهما بمكة المكرمة.
 
وقد رحبت سوريا بالدعوة, وأعرب وزير خارجيتها وليد المعلم عن أمل دمشق في أن تكلل جهود الرياض في وقف الاقتتال الفلسطيني, مشيرا إلى أن هذا ما عملت دمشق من أجله خلال زيارة عباس لسوريا الشهر الجاري.
 
اشتباكات الاثنين
وقتل ستة فلسطينيين في اشتباكات متفرقة بين أنصار فتح وحماس في مدينة غزة وخان يونس، مما رفع عدد قتلى الجانبين منذ الخميس إلى 23 قتيلا وعشرات الجرحى.وقالت مصادر فلسطينية إن خمسة بينهم طبيب وأفراد في الأجهزة الأمنية أصيبوا في تجدد الاشتباكات في خان يونس جنوب القطاع.

وقالت المصادر إن التطورات وقعت بعدما حاول مسلحون ملثمون خطف طبيب من حركة حماس كان يمر بسيارته على الطريق قرب موقع لقوات حرس الرئاسة الفلسطينية، مضيفين أنه عندما اعترضهم أطلقوا النار نحوه وأصابوه بجراح متوسطة.

ولبحث مضاعفات الاشتباكات داخليا قررت حركة فتح عقد اجتماع طارئ لمجلسها الثوري -وهو هيئة وسيطة بين اللجنة المركزية والمؤتمر العام- السبت المقبل بشأن الأزمة. واتهم عضو المجلس أحمد غنيم أطرافا "إسرائيلية وأميركية وأطرافا خارجية، بالعمل على تأجيح الوضع الفلسطيني ودفعه إلى ما وصل إليه".

الطريق إلى إيلات
وبموازاة ذلك توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بمحاربة من أسماهم الإرهابيين وقادتهم "بلا هوادة"، بعد تفجير إيلات الذي أودى بحياة ثلاثة إسرائيليين وجرح رابعا، مشيرا إلى أن تل أبيب تدرس حاليا الرد.

عملية إيلات أسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين (الفرنسية)
وقال أولمرت أمام أعضاء من حزبه كاديما في الكنيست "سنبحث هذا الحدث بكل تفاصيله وسنستخلص النتائج منه، تمهيدا لإعطاء التوجيهات لأجهزتنا الأمنية لمتابعة حربها بلا هوادة ضد الإرهابيين وقادتهم".

ونقلت الإذاعة العسكرية عن وزير الداخلية آفي ديشتر قوله إن الانتحاري تسلل إلى إيلات عبر مصر. وقامت السلطات الإسرائيلية بإغلاق معبر طابا الموصل إلى مصر، بينما عززت القاهرة إجراءاتها الأمنية في شبه جزيرة سيناء بعد الهجوم.

وكانت سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وكتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح قد تبنتا العملية. وقال متحدث باسم السرايا في غزة إن التحضير لها كان معقدا واستغرق سبعة أشهر، مضيفا أن منفذها يدعى محمد فيصل السكسك (21 عاما)، وأنه تسلل من غزة إلى إيلات عبر الأردن.

وفي عمان نفى المتحدث باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة أن يكون السكسك قد انتقل عبر الأردن إلى إيلات، فيما توالت ردود الفعل المنددة بالهجوم الفلسطيني الأول في منتجع إيلات الإسرائيلي.

وأدان المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو العملية في بيان وقال إن "الإخفاق في التحرك ضد الإرهاب سيؤثر لا محالة على العلاقات بين تلك الحكومة والمجتمع الدولي ويقوض طموحات الفلسطينيين بإقامة دولة لهم".

وفي برلين نددت ألمانيا التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي بالعملية. وحث بيان باسم الرئاسة الحالية القيادة الفلسطينية على عمل ما بوسعها "لوضع حد للإرهاب وتقديم داعميه إلى العدالة".


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة