صواريخ تصيب القيادة الأميركية وانفجارات تهز بغداد   
الخميس 1424/11/2 هـ - الموافق 25/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آثار انفجار السيارة المفخخة في أربيل (الفرنسية)

أصابت نحو خمسة صواريخ مقر الإدارة التي تقودها أميركا في العراق وفندقا ومجمعا سكنيا بالتزامن مع سلسلة من الانفجارات القوية التي هزت وسط بغداد في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس.

وقال شهود عيان إن أكثر من عشرة انفجارات هزت وسط بغداد فيما يبدو أنه هجوم بقذائف الهاون على عدة أهداف في المدينة. وقال سكان إن أحد الانفجارات هز فيما يبدو فندقا يقيم فيه الغربيون.

وكان انفجار قوي قد وقع الليلة الماضية قرب إحدى نقاط الحراسه الأميركية خلف فندق شيراتون في العاصمة العراقية.

وقال شهود عيان إن قذيفة صاروخية أطلقت من سيارة باتجاه المنطقة التي يوجد فيها فندقا شيراتون وفلسطين حيث يقيم عدد من الرعايا الغربيين.

وقد سمعت بضعة انفجارات مساء الأربعاء في بغداد, وهي جزء من عملية "القبضة الحديدية" التي تستهدف القضاء على المقاومة, كما أعلن جيش الاحتلال.

مقتل عراقيين وثلاثة أميركيين
في هذه الأثاء قتل شرطي عراقي وأصيب اثنان آخران بجروح خلال دهم القوات الأميركية لأحد المنازل في الموصل.

شرطي عراقي يعتلي كنيسة تحسبا لهجمات للمقاومة العراقية (الفرنسية)

وأكدت قوات الاحتلال مقتل عراقي آخر أثناء دهم منزل آخر في المدينة نفسها.
واعتقلت قوات الاحتلال في العملية اثنين من كبار شيوخ العشائر في المدينة، هما الشيخ صدام النعيمي, أحد شيوخ عشيرة النعيم والشيخ نواف جلود آغا, الشيخ العام لعشائر الجرجرية وهو من أقرباء الشيخ غازي حنش شيخ عشيرة طي.

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الشيخ حنش مع ثلاثة من أبنائه للاشتباه في علاقته بعزة إبراهيم الدوري الرجل الثاني في النظام العراقي السابق والذي لم يسقط بعد في قبضة الأميركيين.

من ناحية ثانية قال شهود عيان إن الطائرات والمدفعية الأميركية قصفت لليلة الثانية على التوالي الأربعاء مواقع مشتبها فيها للمقاومة في جنوب بغداد.

ودوت انفجارات وقعقعة نيران الأسلحة الآلية في أنحاء العاصمة في حين استأنفت قوات الاحتلال -فيما يبدو- عملية القبضة الحديدة للقضاء على المقاومة في بغداد.

جاء ذلك بعد مقتل ثلاثة جنود أميركيين بانفجار قنبلة في قافلة عسكرية أميركية قرب بلدة سامراء على بعد 100 كلم شمال بغداد، وهي المنطقة السنية التي تتركز فيها الهجمات على القوات الأميركية.

وعلى صعيد متصل قتل خمسة أشخاص على الأقل وأصيب أكثر من مائة آخرين في انفجار سيارة مفخخة خارج مقر وزارة الداخلية في أربيل.

احتفالات باهتة للعراقيين بعيد الميلاد (الفرنسية)

احتفالات الميلاد
على صعيد آخر ألغي قدّاس منتصف ليلة الميلاد في كل كنائس العاصمة بغداد, واستُبدل بقدّاس أقيم عصرا بسبب مخاوف أمنية.

ورغم أن الكنائس لم تستهدف حتى الآن, إلا أن المعنيين فيها أبلغوا بضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
وأكد جوزيف عتيشه -وهو كاهن كنيسة سانت جوزيف في بغداد- أنه لن يحتفل بليلة عيد الميلاد في جميع كنائس بغداد للمرة الأولى بلا استثناء. وأضاف أن الجميع يخافون مغادرة منازلهم بسبب تردي الأوضاع الأمنية والاشتباكات اليومية بين عناصر المقاومة والقوات الأميركية.

الجامعة العربية والعراق
من ناحية أخرى دعا أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى الدول العربية إلى الدخول بقوة في منافسة إعادة إعمار العراق.

وقال موسى خلال افتتاح الدورة العشرين لمجلس وزراء الإسكان العرب في القاهرة إن الجامعة العربية ستعقد في السادس من يناير/كانون الثاني المقبل في عمان مؤتمرا لصناديق التمويل العربية ومؤسسة العمل العربي المشترك لتدارس دور هذه الصناديق في إعادة إعمار العراق.

مؤتمر صحفي مشترك في القاهرة لعمرو موسى مع عضو مجلس الحكم العراقي إياد علاوي (الفرنسية)

وعلى صعيد آخر أكد وفد الجامعة العربية الذي يزور العراق حاليا، أنه لمس من أعضاء مجلس الحكم الانتقالي العراقي إصرارا على المضي قدما في برنامج نقل السلطة إلى العراقيين في موعده.

وكان الوفد الذي يترأسه الأمين العام المساعد للجامعة العربية أحمد بن حلي قد اجتمع أمس مع أعضاء مجلس الحكم حيث جرى بحث تطورات الأوضاع في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة