أوباما: لا هجوم منفردا على سوريا   
الثلاثاء 12/4/1433 هـ - الموافق 6/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:42 (مكة المكرمة)، 20:42 (غرينتش)

اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أن ما يحدث في سوريا مريعٌ ومشين، وأكد أن الولايات المتحدة لن تقوم بأي عمل عسكري منفرد ضد نظام بشار الأسد، في وقت جدد فيه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء الدعوة لفتح ممرات إنسانية في سوريا وسط شكوى روسية من غياب ما أسمتها موسكو الإرادة السياسية للغرب بشأن سوريا.

وشدد أوباما في مؤتمر صحافي عقده في البيت الأبيض على أن القيام بأي عمل عسكري منفرد سيكون أمرا خاطئا، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تسعى لحشد المجتمع الدولي ضد النظام السوري.

وفي السياق نفسه أعلن البيت الأبيض على لسان المتحدث باسمه تومي فيتور أن الرئيس أوباما ما زال ملتزماً بالجهود الدبلوماسية لإنهاء العنف في سوريا.

وقال فيتور إن نهج الإدارة الأميركية ينصبّ على الجهد الدبلوماسي والسياسي بدلاً من التدخل العسكري.

جاءت تصريحات فيتور بعد يوم من دعوة العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ جون ماكين إلى توجيه ضربات عسكرية لسوريا.

وأشار المتحدث الأميركي إلى أن الطريق الأفضل للدخول في عملية انتقال سياسي للسلطة تتطلب الاستمرار في عزل النظام، وقطعَ مصادر عائداته المالية الرئيسية، ودفع المعارضة إلى توحيد نفسها في إطار خطة انتقالية تفسح المجال أمام السوريين من مختلف المذاهب والقوميات للمشاركة فيها.

ممرات إنسانية
وفي أنقرة قال أردوغان خلال كلمة في اجتماع لحزبه "ينبغي فتح ممرات لنقل المساعدات الإنسانية إلى سوريا"، مضيفا أنه ينبغي تطبيق خطة الجامعة العربية.

أردوغان قال إنه لن يترك الشعب السوري وحده (الجزيرة)

وأضاف أن العالم لم يطلب من أب بشار الأسد تفسيراً لكن سيطلب ذلك من الابن، مضيفاً أن هذه المرة لن يبقى سفك الدماء في المدن السورية من دون إجابة. ومضى قائلا إن "الشعب السوري ليس وحده، ولا ينبغي تركه وحيداً".

من جهته دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إلى "محاسبة الأسد ونظامه على الجرائم التي يرتكبانها في سوريا". وأضاف خلال كلمة لأعضاء في البرلمان البريطاني أن السبيل الوحيد لإيقاف عمليات القتل هو تنحي الأسد عن الحكم.

في السياق يناقش سفراء الاتحاد الأوروبي اليوم مسألة بقاء سفارات الدول الأعضاء بالتكتل مفتوحة في سوريا، في وقت يزداد فيه الضغط على البلاد لإنهاء عملية قمع دامية للمعارضة منذ عام وسط معلومات عن أن السفير السوري في لندن سامي الخيامي أبلغ الخارجية البريطانية بانتهاء مهمته في العاصمة البريطانية ومغادرتها خلال أيام. 

وقالت متحدثة باسم الممثلة العليا لشؤون السياسة الخارجية كاثرين أشتون للصحفيين في بروكسل حيث سيعقد الاجتماع إن "اللجنة السياسية والأمنية ستناقش قضية الوجود الدبلوماسي في سوريا في وقت لاحق".

من جهة ثانية أعربت أشتون عن دعم الاتحاد الكامل لمهمة المبعوث الأممي العربي الخاص إلى سوريا كوفي أنان الذي أبلغها بنيته زيارة القاهرة غدا والعاصمة السورية دمشق يوم الثلاثاء المقبل.

وتكمن مهمة أنان- حسبما كشف في مؤتمر صحفي بعد تكليفه- في وقف كل الأعمال العسكرية والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية والتوصل إلى حل سياسي يلبي تطلعات السوريين ويفضي إلى استقرار البلاد.

قلق روسي
بالمقابل أبدت موسكو شعورها بالقلق بسبب ما أسمته عدم وجود إرادة سياسية لدى الغرب بشأن سوريا.

وقال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي في مؤتمر صحفي بالعاصمة الروسية "نعتقد أنه يمكن حل أية مشاكل إذا وُجدت الإرادة السياسية لدى الجهات المؤثرة في البلاد، وخصوصا لدى الذين يؤثرون على المعارضة. المطلوب عدم القول إن الوقت متأخر جدا، بل العمل من أجل ألا يكون قد تأخر جدا".

جوبيه حث بوتين على إعادة النظر في سياسته تجاه سوريا (الجزيرة)

ودافع ريابكوف عن موقف بلاده المدافع عن سوريا في مجلس الأمن الدولي قبل شهر حيث أكد "يقين" بلاده "من صحته"، وأعلن أن وزير الخارجية سيرغي لافروف سيناقش هذه المسألة مع نظرائه العرب بالقاهرة السبت المقبل.

بموازاة ذلك دعا وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الرئيس الروسي المنتخب حديثا فلاديمير بوتين إلى "إعادة النظر في السياسة الروسية حيال سوريا بعد انتهاء الانتخابات".

في حين أكد رئيس الوزراء الفرنسي فرانسيو فيون -في اتصال هاتفي مع بوتين الثلاثاء- أن باريس تأمل "أن تعمل روسيا معها في التوصل إلى تسوية للمأساة السورية".

وردت الخارجية الروسية على هذه الدعوات في بيان لها اعتبرت فيه توقعات الغرب بتغيير روسيا موقفها من سوريا بعد عودة بوتين لسدة الرئاسة بأنها مجرد "تمنيات".

تصريح الأسد
من جهته قال الرئيس السوري بشار الأسد خلال لقاء مع وفد من جمعية الصداقة الروسية الأوكرانية، إن الشعب السوري أفشل المخططات الخارجية في السابق بإرادته ووعيه، وشدد على أن قوة أي دولة هي في الدعم الشعبي الذي تتمتع به.

وأشار الأسد إلى أن الشعب أثبت قدرته مجدداً على حماية وطنه وبناء ما سماها سوريا المتجددة من خلال تصميمه على متابعة الإصلاحات بالتوازي مع مواجهة ما وصفه بالإرهاب المدعوم من الخارج. وخلال استقباله وفداً من البرلمان الأوكراني، أكد الأسد أن ما تتعرض له سوريا هو تكرار لمحاولات سابقة تهدف إلى إضعاف دورها وضرب استقرارها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة