مفاوضات سوريا الجمعة والمعارضة تحسم موقفها اليوم   
الثلاثاء 17/4/1437 هـ - الموافق 26/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 10:37 (مكة المكرمة)، 7:37 (غرينتش)
تنطلق محادثات السلام بين وفدي المعارضة والنظام السوري الجمعة في جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة، بعد أن كان من المقرر أن تبدأ أمس الاثنين، بينما يعقد ائتلاف المعارضة السورية اجتماعا اليوم لاتخاذ القرار النهائي إما بالمشاركة في المفاوضات أو عدمها.

وقال موفد الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا -في مؤتمر صحفي الاثنين في جنيف- إن الدعوات ستوجه الثلاثاء، مشيرا إلى أن موعد بدء المحادثات تأخر بسبب تعثر ناجم عن تشكيلة الوفود.

وأوضح دي ميستورا أنه لن يتم تنظيم حفل افتتاحي، موضحا أن المشاركين في المحادثات سيبحثون كأولوية "وقف إطلاق النار وتأمين المساعدة الإنسانية". وقال إن كل يوم يمر يعتبر هدرا ما لم يتم التوصل إلى ذلك.

وأشار دي ميستورا إلى أن وقف إطلاق النار سيشمل كامل أرجاء البلاد، باستثناء المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة.

وأقرّ دي ميستورا بالصعوبات التي تعتري المحادثات التي قال إنها ليست جنيف3، معبرا عن أمله في أن تحقق نجاحا.

وكشف المبعوث الدولي أن المفاوضات ستبدأ عبر مجموعات غير مباشرة، وأنها قد تستغرق ستة أشهر.

وعن تمثيل المعارضة السورية، قال دي ميستورا إن مجلس الأمن حثه على ضمان مشاركة أكبر تمثيل للسوريين في مفاوضات جنيف، مؤكدا ضرورة مشاركة نسائية في أي وفد.

المعارضة السورية قالت إن الاجتماع مع كيري في الرياض لم يكن مريحا (أسوشيتد برس)

موقف المعارضة
غير أن رئيس وفد المعارضة السورية المفاوض إلى جنيف أسعد الزعبي قال إن الهيئة العليا للتفاوض هي من سيبت في حتمية الذهاب إلى جنيف، على ضوء الاجتماع الذي سيعقد اليوم الثلاثاء في الرياض.

وأضاف الزعبي -في اتصال مع الجزيرة- أن هناك تناقضا في كلام دي ميستورا عندما يتحدث عن عدم وجود شروط، ثم يضعها بعد ذلك.

من جهته، قال رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية خالد خوجة إن مواعيد المفاوضات غير مهمة، وأضاف أنه لو توفرت إرادة سياسية وهُيئت أجواء مناسبة للمفاوضات، فالمعارضة مستعدة لها ووفدها المفاوض جاهز لذلك.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس أنه سيكثف في الساعات المقبلة المشاورات مع نظرائه الفرنسي والتركي والروسي والسعودي ومع موفد الأمم المتحدة، "للتأكد من أن الجميع يعملون في الاتجاه نفسه".

وكان كيري التقى السبت في الرياض المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب وعددا من أعضاء الهيئة.

وقال ممثل المجلس الوطني الكردي في الائتلاف السوري المعارض وعضو الوفد المفاوض المنبثق من الهيئة فؤاد عليكو، إن الاجتماع مع كيري "لم يكن مريحا ولا إيجابيا"، وإن الوزير الأميركي قال لمحدثيه "ستخسرون أصدقاءكم في حال لم تذهبوا إلى جنيف وأصررتم على الموقف الرافض"، وأوضح أن "هذا الكلام ينسحب بالطبع على وقف الدعم السياسي والعسكري للمعارضة".

إلا أن عليكو رفض وصف كلام كيري بـ"التهديدات"، متحدثا عن "ضغوط".

وقال عليكو إن "الأجواء المتوافرة حاليا غير مريحة للمفاوضات، والمشكلة الأساسية هي "هل نحن أمام انتقال سياسي وتشكيل هيئة حكم انتقالية بصلاحيات كاملة أم تشكيل حكومة وحدة وطنية؟".

وأضاف أن "ما يتسرب من أحاديث مسؤولين يشير إلى أننا أمام حكومة وحدة وطنية وليست هيئة حكم انتقالي وفق جنيف1".

وتصر قوى المعارضة السورية على أن تستند المفاوضات إلى بيان جنيف1 الصادر في يونيو/حزيران 2012، والذي ينص على تشكيل هيئة حكم انتقالي بصلاحيات تنفيذية كاملة. ويعني هذا البند -وفق المعارضة- تجريد الرئيس السوري بشار الأسد من صلاحياته، رافضة أي دور للأسد في المرحلة الانتقالية.

وشكلت الحكومة السورية والهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة وفديهما إلى جنيف، لكن تشكيلة الوفد المعارض التي أعلنت من الرياض أثارت اعتراض موسكو على وجود من سمتهم "إرهابيين"، في إشارة إلى مسؤولين في فصائل مقاتلة في صفوفه، على رأسهم محمد علوش المسؤول السياسي في "جيش الإسلام"، في حين يطالب معارضون آخرون وقوى غربية بتوسيع التمثيل ليشمل أطيافا أخرى من المعارضة، بينها حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي برئاسة صالح مسلم وتيار "قمح" برئاسة هيثم مناع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة