جنبلاط: لا تناقض بين صيغة لبنان المستقل والمقاومة   
الجمعة 1429/7/16 هـ - الموافق 18/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:45 (مكة المكرمة)، 11:45 (غرينتش)

سمير القنطار يتوسط وليد جنبلاط (يمين) والقيادي بحزب الله محمد فنيش (رويترز)

أكد زعيم التكتل الديمقراطي النائب وليد جنبلاط عدم وجود أي تناقض بين المقاومة وصيغة لبنان المستقل "الذي يطالب بمحاكمة قتلة الحريري والعلاقات الصحية مع سوريا"، وذلك في حفل استقبال الأسير المحرر سمير القنطار الذي أكد تمسكه بنهج المقاومة محذرا من توقيع الاتفاقيات مع إسرائيل.
 
ففي حفل أقيم الخميس بقرية عبية –ذات الأغلبية الدرزية- الواقعة جنوب شرق العاصمة بيروت، ألقى جنبلاط أحد قادة قوى الأكثرية النيابية المعروفة بمواقفها المناهضة لسوريا، كلمة أكد فيها "عدم وجود أي تناقض بين صيغة لبنان المستقل والمقاومة".

 

وشدد على أنه لا يرى أي تناقض بين المقاومة والمحكمة الدولية واتفاق الطائف وإقامة علاقات صحية مع سوريا، مؤكدا في ختام كلمته أن "لا سلاح لحماية السلاح إلا سلاح الوحدة الوطنية".

 

يشار إلى أن جنبلاط يعتبر من أقطاب ما يعرف باسم  قوى 14 آذار التي دأبت خلال الأزمة السياسية -التي ترافقت مع فترة الفراغ الرئاسي التي سبقت اتفاق الدوحة- على المطالبة بنزع سلاح حزب الله واتهامه بأنه حليف لسوريا التي تعتبر هذه القوى أنها تسعى لعرقلة المحكمة الدولية الخاصة المكلفة بمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

 

نعوش تضم رفات الشهداء العرب لدى وصولها إلى بيروت (الفرنسية)
ومن المقرر أن ينطلق في لبنان خلال الفترة المقبلة حوار يرعاه رئيس الجمهورية ميشال سليمان يجمع مختلف التيارات السياسية للتباحث حول مستقبل سلاح حزب الله والإستراتيجية المثلى للدفاع عن البلاد.

 

وخلال الحفل ارتجل الأسير اللبناني المحرر سمير القنطار كلمة أكد فيها تمسكه بنهجه السياسي الداعم للمقاومة مشيدا بإنجازاتها ومثنيا على الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وعماد مغنية الذي اتهم الحزب إسرائيل باغتياله في دمشق في فبراير/شباط الماضي.

 

ووجه القنطار في كلمته تحذيرا إلى من يوقع اتفاقات سلام مع إسرائيل، مشددا على نهج المقاومة بقوله "بفضل كل نقطة من دم المقاومة ودم عماد مغنية عدت إلى بيتي".

 

وشارك في حفل استقبال القنطار في مسقط رأسه وزراء ونواب فضلا عن محمد فنيش وزير العمل من حزب الله.

 

من جهة أخرى، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول أمني إسرائيلي كبير قوله الخميس إن إسرائيل قد تفكر في تصفية القنطار رغم إفراجها عنه.

 

وقال هذا المسؤول -بحسب الوكالة نفسها- إن "كل إرهابي ارتكب عملا إرهابيا ضد إسرائيل، وخاصة شخصا في مستوى القنطار قتل طفلة وشخصين آخرين، هو هدف"، موضحا أنه لا يمكنه التعليق على احتمال القيام بعملية محددة ضد القنطار.

 

وكان القنطار واحدا من أصل خمسة أسرى بالإضافة إلى رفات نحو مائتي مقاتل لبناني وفلسطيني ومن جنسيات عربية مختلفة، استعادهم حزب الله في صفقة مع إسرائيل مقابل تسليمها رفات جندييها اللذين أسرهما الحزب قبل عامين.

 

ونقلت جثامين الشهداء الخميس إلى بيروت لإجراء الفحوص اللازمة لتحديد هوية أصحابها، تمهيدا للاحتفال الذي سيقيمه حزب الله في الضاحية الجنوبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة