ترحيب أممي بترشيح هادي للرئاسة   
الأحد 1433/2/28 هـ - الموافق 22/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:18 (مكة المكرمة)، 8:18 (غرينتش)


رحّب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر بتزكية البرلمان اليمني عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس مرشحا توافقيا في انتخابات الرئاسة، واعتبر ذلك خطوة هامة نحو إجراء هذه الانتخابات في موعدها المحدد. وبينما أقر البرلمان اليمني قانونا يمنح حصانة كاملة للرئيس علي عبد الله صالح وحصانة سياسية لمساعديه، تحدثت أنباء عن أن صالح سيتوجه إلى سلطنة عمان في طريقه للولايات المتحدة لاستكمال العلاج.

وطالب بن عمر -خلال مؤتمر صحفي عقده في صنعاء مساء أمس- بضرورة بذل كل الجهد الممكن لضمان إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة الشهر المقبل في مناخ يتسم بالهدوء وخالٍ من الخوف والاستفزاز والاضطرابات.

بن عمر دعا حكومة اليمن للإسراع بإصدار قانون للعدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية  (الفرنسية)
وأبدى ارتياحه لوجود بند خاص في قانون الحصانة يطرح مشروعا يلزم الحكومة بإصدار قانون للعدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، وحث الحكومة على سرعة اعتماد هذا القانون.

وأشار بن عمر إلى وجود شرط أساسي هام لبدء عملية العدالة الانتقالية، ألا وهو الإفراج عن جميع السجناء السياسيين، مطالباً الحكومة بأن تتواصل وتتحاور مع جميع الأطراف في كافة أنحاء البلاد، بما في ذلك الشباب والحراك الجنوبي والحوثيين.

حصانة صالح

وجاءت تصريحات بن عمر بعد أن أقر البرلمان اليمني بالإجماع قانونا يمنح الرئيس صالح الحصانة الكاملة من الملاحقة القضائية على أفعاله خلال فترة حكمة لليمن التي دامت 33 عاماً، وحصانة جزئية لمساعديه.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن القانون ينص على أن تنطبق الحصانة من الملاحقة الجنائية على المسؤولين الذين عملوا مع الرئيس في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية، فيما يتصل بأعمال ذات دوافع سياسية قاموا بها أثناء أدائهم لمهامهم الرسمية، على ألا ينطبق ذلك على أعمال الإرهاب أو تهم الفساد.

ونص القانون في إحدى مواده على أن قانون الحصانة من أعمال السيادة ولا يجوز إلغاؤه أو الطعن فيه، وأن أحكام هذا القانون تسري على الأفعال الواقعة خلال فترة حكم الرئيس صالح وحتى تاريخ صدوره.

وجاءت الموافقة على القانون في ظل رفض ناشطين يمنيين له، واعتبر بعضهم أن هذا الاتفاق "أظهر أن نجاح الاحتجاجات يمكن القضاء عليه بسهولة".

وقال أحد الناشطين لتلفزيون أسوشيتد برس إنه سيلجأ للمحكمة العليا للطعن في قانون الحصانة الذي رأى أنه مليء بالأخطاء، فيما أكدت الناشطة فايزة سليمان أنه إذا كان بوسعهم منح صالح هذا النوع من العفو فربما سيقرون المزيد من القوانين ضد المعارضة في المستقبل، وربما المرة التالية سيقرون قوانين تحظر المظاهرات.

لكن الناشط عبد العزيز السقاف قال إن "المسألة بالطبع مثيرة للجدل، لكنها ضرورية من أجل نجاح فرصة الانتقال السلمي للسلطة".

ومن جانبها طالبت الناشطة توكل كرمان الفائزة بجائزة نوبل للسلام -في تصريح لرويترز- بضرورة منع صالح والمقربين منه من العودة للسلطة من أجل عودة الاستقرار إلى البلاد.

أنباء تتحدث عن استقرار صالح في عُمان بعد استكمال علاجه في الولايات المتحدة (الأوروبية)
وجهة صالح
وتزامن إقرار قانون الحصانة مع نشر تقارير عن أن صالح سيغادر إلى سلطنة عُمان في طريقه إلى الولايات المتحدة الأميركية من أجل استكمال العلاج.

واتفق عدد من المسؤولين اليمنيين -في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس- على مغادرة صالح باتجاه عُمان، غير أنهم اختلفوا فيما إذا كان سيعود لليمن أو سيختار عُمان كمنفى له بعد استكمال رحلته لعلاج الحروق التي أصيب بها في محاولة اغتيال استهدفته في يونيو/حزيران الماضي.

فقد أكد القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم محمد الشايف أن صالح سيغادر في الأيام القليلة القادمة إلى عُمان ومنها إلى الولايات المتحدة لاستكمال العلاج، على أن يعود بعد ذلك لقيادة الحزب.

وقال مسؤول يمني كبير إن صالح سيتمتع بحصانة دبلوماسية إذا توجه إلى الولايات المتحدة، مؤكدا أنهم ينتظرون موافقة دولة ثالثة على زيارة قصيرة للرئيس قبيل التوجه للولايات المتحدة. وأشار المسؤول إلى أن الدولة الثالثة هي دولة عربية.

وفي المقابل، قال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء -رفض الكشف عن هويته- إن الرئيس سيستقر في عُمان عقب استكمال علاجه. وأكد أن أحمد (نجل الرئيس) موجود في السلطنة من أجل تجهيز مكان لإقامة والده. غير أنه لم يقل ما إن كان أحمد -الذي يقود قوات الحرس الجمهوري- سيبقى بدوره في عُمان أم إنه سيعود إلى صنعاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة